الجزائر
تسجيل 100 هزة شهريا ومستوى البحر في ارتفاع مستمر

الزلازل تهدد 10 ولايات

الشروق أونلاين
  • 82526
  • 112
الأرشيف
الجزائريون مازالو يتذكرون زلازال الشلف وبومرداس

صنف مركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، ولايات شمال البلاد ضمن خريطة المواقع المهددة بالنشاط الزلزالي، حيث أدرجت 10 ولايات في خانة الخطيرة جدا والأكثر عرضة للهزات الأرضية العنيفة، والتي بإمكانها أن تعيد سيناريو بومرداس 2003. وبالمقابل، قدر عدد الهزات الأرضية المسجلة خلال الـ 13 سنة الأخيرة بـ 8 آلاف هزة، أي بمعدل 3 هزات في اليوم و100 هزة في الشهر، فيما أكد المختصون أن مستوى البحر في ارتفاع مستمر.

أكد المدير العام لمركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، عبد الكريم يلس، أمس، أن مجموع الزلازل التي تحدث في المنطقة الشمالية الساحلية الممتدة إلى غاية شمال الصحراء تثبت أن هذه الجهة، وتحديدا المنطقة التلية، تبقى مهددة لأنها تتأثر باحتكاك الطبقتين التكتونيتين للقارة الإفريقية والأوروبية، مشددا على أن ولايات بومرداس، الجزائر العاصمة، تيزي وزو، بجاية، المدية، سطيف، الشلف، البويرة وتيبازة صنفت في خانة الخطر جدا نظرا إلى كونها عرضة للنشاط الزلزالي  .

 

وأضاف عبد الكريم يلس، على هامش الملتقى الدولي حول الزلازل في البحر الأبيض المتوسط من الماضي إلى الحاضر، الذي نظم بمقر الحماية المدنية بالدار البيضاء بمناسبة الذكرى العاشرة لزلازال بومرداس، أن الجزائر تشهد هزتين إلى 3 هزات يوميا، بمعدل 70 إلى 100 هزة شهريا منذ أزيد من 80 مليون سنة.

وبخصوص النشاط الزلزالي المسجل في الجزائر، حسب الأرقام التي اطلعت عليها “الشروق”، فقد سجل مركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، خلال 12 سنة الأخيرة أي بين سنتي 1998 و2010  6272 هزة أرضية، لترتفع في سنة 2012 إلى 8 آلاف هزة أرضية، مما يؤكد أن الجزائر فعلا مهددة بالمزيد من الهزات الأرضية العنيفة مستقبلا.

وفي سياق متصل، حذرت الدراسات التي أعدها خبراء المركز الوطني للوقاية من الأخطار الكبرى من تعرض مناطق كبيرة بالجزائر العاصمة وتيزي وزو وبومرداس وتيبازة وبجاية والمدية وسطيف والبويرة والشلف لكارثة حقيقية، في حال تسجيل هزة أرضية تصل شدتها إلى سبع درجات على سلم ريشتر حيث ستحصد الآلاف من الأرواح وتحول مناطق واسعة إلى ركام، وتتسبب في انهيار العديد من الجسور والبنايات.

وعن عمق الزلازل التي شهدتها العديد من مناطق البلاد، أكد المدير العام لمركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، عبد الكريم يلس، أنها تتراوح بين 6 إلى 10 كلم، مؤكدا أن الزلازل كلفت الجزائر 5 ملايير دولار، مؤكدا أنه لتفادي الأخطار التي يمكن حدوثها يجب أن تكون أولوية وطنية ومحلية ذات مرتكزات مؤسساتية قوية تعتمد أساسا على وضع مخططات فعالة في إدارة الكوارث، سيما إخضاع البنايات إلى مقاييس تقنية وقانونية منها دراسة واختيار الأرضية التي تنجز فيها هذه الأخيرة وتطبيق قانون البناء، من خلال عزل البناية عن الأرضية والتربة بحيث تمكن هذه التقنية التي لا تطبق على كل البنايات من التقليل من قوة الزلزال التي تنخفض مع البناء مثلما هي الحال مع مسجد الجزائر الكبير، الذي يتم بناؤه وفقا للمعايير المضادة للزلازل.

من جهتها، فإن مصالح الحماية المدنية سطرت مخططا محكما لمواجهة مخاطر الزلازل، سيما في المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي في الجزائر والأماكن التي تعرف إقبالا كبيرا من طرف المواطنين كالجامعات والملاعب والهيئات العمومية.

مقالات ذات صلة