الزلازل والجفاف وكثرة القتل والمجازر المرورية.. مواضيع تفرض نفسها في خطب الجمعة
وحّد كثير من الأئمة خٌطبهم عبر منابر الجمعة أمس، مُناشدين الجزائريّين بالإكثار من التوبة والاستغفار، في ظلّ ما تعرفه الجزائر من مظاهر الجفاف وكثرة الزلازل وانتشار جرائم القتل والذبح والشذوذ والسّحر والمجازر المرورية… وغيرها، وحتى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لرجال دين عرب وعلماء حثت الناس للمسارعة إلى التوبة والإكثار من الاستغفار، مُعتبرين أنّ ما يحصل في الوطن العربي خاصة، ودول العالم أجمع من قتل وفتن وأمراض وكوارث طبيعية، تُعتبر من أشراط الساعة.
وأجمع ألأئمة في خطبهم أمس، أن ما تعرفه الجزائر من انتشار رهيب للمنكرات الأخلاقية، أين صار الشاذ يجاهر بشذوذه على العلن، والإنسان الطبيعي يذبح طفلا أو امرأة ببرودة دم في الشارع، والمشعوذ والساحر وشارب الخمر أصبح راقيا أو طبيب أعشاب، يصطف أمام بيته آلاف المواطنين لنيل “بركاته”، والسائق يتمادى في السرعة، فيقتل نفسه وعشرات غيره بلا سبب .
وربط العلماء ظاهرة كثرة الزلازل ومدى ارتباطها بتفشي المعاصي وظهور المنكرات من قبض العلم، وتقارب الزمان، وظهور الفتن، وكثرة القتل.
وفي الموضوع، أكد المنسق الوطني للنقابة المستقلة للأئمة، جمال غول في تصريح “للشروق”، أن الزلازل تعتبر من الآيات العظيمة، التي يرسلها الله عز وجل لعباده، للتأكيد على قدرته العظيمة وضُعف عباده مهما امتلكوا من قوة وعلم وحماية، حيث قال “…هي تخويف لهم وتذكير إذا ما تمادوا في المعاصي، وابتعدوا عن التوبة“.
وأضاف محدثنا أن كثرة الزلازل هي دليل على بداية ظهور أشراط الساعة الصغرى، حسب ما أكدته الأحاديث النبوية الشريفة، حيث ربطت قيام الساعة بكثرة الهرج وهو القتل وانتشار الزلازل وهو ما نجده في عصرنا هذا، حيث قال “الزلازل من العلامات الصغرى لاقتراب الساعة، التي ظهرت بدايتها ولاتزال تتبع تستمكن”. واستحسن محدثنا ظاهرة لجوء رجال الدين لدعوة الناس إلى التوبة والاستغفار من مختلف المنابر، في ظل ما تعيشه الجزائر من أزمة أخلاقية مرشحة للتصعيد في حال رفع كل جزائر شعار “تخطي راسي”.