الزميلة نادية سليماني تفوز بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية
فازت الزميلة نادية سليماني من جريدة الشروق اليومي بالجائزة الأولى في الطبعة الخامسة للمسابقة الوطنية للصحافة البيئية، عن مقالها المعنون: “من نفايات منسية إلى ثروة وطنية.. الاقتصاد التدويري في الجزائر.. هل تنجح النفايات الإلكترونية في كسب الرهان؟”.
وتناول المقال أهمية النفايات الإلكترونية كفرصة اقتصادية وتهديد بيئي في الجزائر، مسلطًا الضوء على التزايد الكبير في حجم هذه النفايات بسبب ارتفاع استهلاك الهواتف والحواسيب والأجهزة الرقمية، وما ينتج عن التخلص العشوائي منها من مخاطر صحية وبيئية، لاسيما احتواؤها على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم.
كما أبرز المقال جهود الشباب الجزائري والمؤسسات الناشئة في تحويل النفايات الرقمية إلى مصدر دخل، من خلال جمع وفرز الأجهزة القديمة وبيع المعادن الثمينة، مشيرًا إلى أن سعر نفايات الهواتف المحمولة قد يصل إلى 5000 دينار للكيلوغرام الواحد، في حين تتراوح أسعار مخلفات الحواسيب بين 650 و800 دينار.
وأشار المقال إلى التحديات المصاحبة للنشاط، بما في ذلك المنافسة الشديدة، ونقص رؤوس الأموال، والمخاطر الصحية الناجمة عن الممارسات غير الآمنة، داعيًا السلطات إلى دعم المؤسسات الناشئة وتسهيل استيراد المعدات المتطورة.
من جهة أخرى، تناول المقال أهمية تطوير إطار تشريعي يدعم الاقتصاد التدويري، مع التركيز على المسؤولية الممتدة للمنتج، وجعل المؤسسات والشركات مسؤولة عن تدوير النفايات الإلكترونية، إضافة إلى أهمية التحسيس المجتمعي وتشجيع الابتكار الرقمي لتسهيل جمع النفايات من المصدر.
وبلغة الأرقام، كشف المقال عن أن حجم النفايات الإلكترونية العالمية مرشح للوصول إلى 74.7 مليون طن بحلول 2030، مع تقديرات سوق إعادة التدوير لتتجاوز 110 مليارات دولار، ما يعكس أهمية القطاع اقتصاديًا واستراتيجيًا.
وخلصت الزميلة نادية سليماني إلى أن معالجة أزمة النفايات الإلكترونية في الجزائر تمثل تحديًا كبيرًا وفرصة اقتصادية في الوقت ذاته، داعية إلى تفعيل برامج وطنية شاملة تجمع بين جمع النفايات، تفعيل الاقتصاد التدويري، وتحفيز الشباب والمؤسسات على الاستثمار في هذا المجال الواعد.