رياضة
الأرجنتين فريق اللاعب الواحد مرشح قوي ولكن!!

السؤال للتانجو: ماذا لو أصيب ميسى أو هبط مستواه؟

الشروق أونلاين
  • 2946
  • 8
ح.م
ليونيل ميسي

أحد المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب في النهائيات بالبرازيل في وجود قائد الفريق ليونيل ميسى اللاعب الأفضل عالميا.. ويتمتع المنتخب الأبيض والسماوي وشهرته منتخب التانجو بفرصة دعم جماهيرى كبير مع تحول أكثر من عشرين ألفا من أنصاره إلى البرازيل خلال البطولة.. ولكنه سينال حالة من عدم الترحيب من الجماهير البرازيلية التي تراه أكبر عدو لمنتخبها ونجومها على مر العصور.

نقطة القوة الكبرى لدى التانجو هي براعة ميسي الفائقة كقائد وصانع ألعاب وهداف بل ونقطة تحول فى مسار أي مباراة.. لكن السؤال الذي يوجهه خبراء الكرة للفريق الأرجنتيني ومديره الفني اليخاندرو سابيا ماذا لو أصيب ميسي أو هبط مستواه في أي مباراة؟

هل يمكن للمنتخب الأبيض والسماوي أن يعوض غيابه أو تدني مستواه؟

ونقطة سلبية مهمة أخرى وهي أن ميسي يدخل المونديال الثالث في حياته بمعنويات وذكريات سلبية جدا سواء عن البطولة أم عن الموسم.. وهو لم يتجاوز ربع النهائي عبر الدورتين السابقتين ولم يسجل أكثر من هدف وتلقى صدمة مروعة من الألمان في آخر مبارياته في المونديال الماضي.. أما عن الموسم الحالي فهو الخاسر الأكبر سواء في كل البطولات في الدوري وكأس الملك في إسبانيا أم دوري الأبطال (تشامبيونز ليغ).. أو حتى الألقاب الفردية للكرة الذهبية للفيفا التي ذهبت إلى كريستيانو رونالدو.. لكن الجانب المبشر للتانجو أن تشكيلته مرصعة بنجوم نجحوا في إحراز كل الكؤوس في دول أوروبا الثلاثة الكبرى كرويا وهي إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا.

كانت القرعة ناعمة مع الأرجنتين فأوقعتها في المجموعة السادسة السهلة مع منتخبات البوسنة والهرسك في مشاركته الأولى موندياليا وإيران ونيجيريا.. وكلها منتخبات خارج دائرة المنافسة وبعيدة عن الترشيحات.. وهو ما يشير إلى عبور التانجو لمجموعته دون معاناة تذكر ترافقه الكتيبة البوسنية إلى الدور التالي وهو ثمن النهائي لمواجهة المنتخب الثاني من المجموعة الخامسة التي تضم إكوادور وفرنسا وسويسرا وهندوراس.

وأتوقع أن تخطف إكوادور الصدارة من فرنسا وأن ينتفض ديوك فرنسا في مواجهة التانجو ويطيحوا بالأرجنتين باكرا من البطولة.

تشكيلته وأبرز نجومه

يعتمد المدير الفني سابيا على تشكيلة من سرخيو روميرو وأمامه بابلو زاباليتا وماركوس روخو على جانبي الملعب وازكيل جاراي وخافيير ماسكيرانو في قلبي الدفاع والأقرب لهم هو هوجو كامبانيارو.. والثلاثي فريدريكو فرنانديز وفرنانو جاجو وأنخيل دي ماريا في الوسط والبديل الأول رودريجو برانيا.. وأمامهم ليونيل ميسي ثم جونزالو هيجوين وسرخيو اجيرو أو لافيتزي بدلا من أجيرو.

ولا يوجد أي وجه للشبه بين أسلوب أداء المنتخب الأرجنتيني مع سابيا وبين أداء برشلونة الذي يعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ الطويل على الكرة.. والتانجو ينفذ كرة أكثر سرعة وأقل في التمرير مع الاعتماد على ميسي كلاعب محوري وصانع ألعاب أكثر من دوره كهداف كما يحدث في برشلونه.

ويتميز التانجو بوفرة اللاعبين الأكفاء أمام المرمى وعلى رأسهم الثلاثى ميسي وهيجواين وسرخيو وكذلك لافيتزي ودي ماريا.

 **أنخيل دي ماريا ( 14 فبراير 1988 ويلعب لريال مدريد الإسباني المتوج بكأس الملك) لاعب وسط مهاجم وجناح خطير جدا.. قدم موسما رائعا مع ناديه وشارك في نهائيات كأس العالم السابقة.. بارع في المراوغة والاختراق وسجل من إحدى انطلاقاته أغلى هدف للأرجنتين في السنوات الأخيرة هدف الفوز في نهائي الأوليمبياد على هولندا في الشوط الإضافي والذي منح لبلاده ذهبية الألعاب في بكين 2008.

**جونزالو هيجوين (10 ديسمبر 1987 يحمل الجنسية الفرنسية وحصل على الأرجنتينية عام 2007 فقط ويلعب لنابولي الإيطالي المتوج بكأس إيطاليا مؤخرا) رأس الحربة للمنتخب في نهائيات كأس العالم السابقة وسجل 9 أهداف في التصفيات المؤهلة للبرازيل.. لديه حساسية التوقع الجيد والتواجد في المكان المناسب ويتقاسم مع ميسي صدارة الهدافين في المنتخب.

**بابلو زاباليتا (16 يناير 1985 ويلعب مع مانشستر سيتي الإنجليزي المتوج بكأس إنجلترا) ظهير أيمن أو أيسر بالغ القوة ويمكنه أيضا اللعب في العمق.

**خافيير ماسكيرانو (8 يونيو 1984 ويلعب لبرشلونة الإسبانى) مدافع ولاعب وسط قوي وذكي قد يكمل مائة مباراة دولية في المونديال ونال شرف المشاركة في نهائيات كأس العالم 2006 و2010 بالإضافة إلى ذهبيتي الألعاب الأوليمبية فى أثينا 2004 وبكين 2008.

**سرخيو أجيرو (2 يونيو 1988 ويلعب لمانشستر سيتي) أحد هدافي المنتخب وشارك في أوليمبياد بكين 2008 وكأس العالم 2010 وله رقم قياسي كأصغر لاعب يلعب في تاريخ الدوري الأرجنتيني مع أندبندينتي وعمره 15 عاما و35 يوما.

**سرخيو روميرو (22 فبراير 1987 ويلعب لموناكو الفرنسي) حارس المرمى الأساسي شارك في نهائيات كأس العالم السابقة وبحوزته ذهبية الألعاب الأوليمبية في بكين 2008.

**فرناندو جاجو (10 أبريل 1986 ويلعب في بوكا جونيورز) لاعب وسط مدافع يقترب من أداء 50 مباراة دولية.. صاحب الرئات الثلاث بسبب مجهوده الوافر في الملعب.

**ازكيل جاراي (10 أكتوبر 1986 ويلعب مع بنفيكا بطل الدوري البرتغالي) قلب دفاع صلب.

**ماركوس روخو (20 مارس 1990 ويلعب لسبورتنج لشبونة البرتغالي) ظهير أيسر أو قلب دفاع.

**رودريجو برانيا (7 مارس 1979 ويلعب لكيلميس الأرجنتيني) لاعب وسط مدافع وهو أكبر اللاعبين عمرا.

**فريدريكو فرنانديز 21 فبراير 1989 يلعب لنابولي بطل كأس إيطاليا) قلب دفاع أو وسط مدافع.

**أزكيل لافيتزي (3 مايو 1985 ويلعب لباريس سان جيرمان الفرنسي) مهاجم وجناح وهداف.

**خوسيه سوسا (19 يونيو 1985 يلعب لأتليتكو مدريد الإسباني) جناح أو وسط مهاجم.

**هوجو كامبانيارو (27 يونيو 1980 ويلعب لأنتر ميلان) قلب دفاع ذو حظوظ جيدة في التواجد بالقائمة.

**لوكاس بيجليا (30 يناير 1986 ويلعب مع لازيو الإيطالى) لاعب وسط مدافع.

**خوسيه ماريا باسانتا (3 أبريل ويلعب لمونتيري المكسيكي) قلب دفاع طويل القامة بارع فى الهواء وحديث العهد بالمنتخب.

**كليمنتي رودريجز (31 يوليو 1981 ويلعب لساو باولو البرازيلي) ظهير أيمن ولكنه جيد على الجانبين ولعب في المونديال الأخير ولكن فرصته محدودة في المونديال القادم.

**ماسيميليانو رودريجز (2 يناير 1981 ويلعب لنيويلز أولد بويز) جناح شارك في نهائيات كأس العالم 2006 و2010.

**رودريجو بالاسيو (5 فبراير 1982 ويلعب لأنترميلان الإيطالى) مهاجم قوي ويجاهد ليجد مكانا فى المونديال.

 نجم فى دائرة الضوء

العبقرى ليونيل ميسي يبحث عن لقب أول

أحد أشهر وأمهر لاعبي كرة القدم على مر التاريخ.

يضعه الملايين من عشاق اللعبة فى المقارنة مع النجمين الأعلى قدرا فى تاريخ اللعبة وهما البرازيلي بيليه والأرجنتيني مارادونا.. ووضعته مجلة وورلد سوكر الإنجليزية الشهيرة ضمن أحسن 11 لاعبا ظهروا فى كل العصور مع حارس المرمى الروسي ليف ياشين والمدافعين البرازيلي كافو والإنجليزى بوبي مور والألماني فرانز بيكنباور والإيطالى باولو مالديني.. ولاعبي الوسط الإسباني دي ستيفانو والهولندي كرويف والفرنسي زيدان والأرجنتيني مارادونا ومعه في الهجوم بيليه.

ويكفيه فخرا أنه أول لاعب فى التاريخ يفوز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب فى العالم لأربع مرات متتالية للفيفا ومجلة فرانس فوتبول أعوام 2009 و2010 و2011 و2012.. غير مئات الجوائز التي نالها في مشواره لاعبا لمنتخب الأرجنتين للشباب والأوليمبي والفريق الأول ونادي برشلونة.. لكنه عاجز عن الوصول حتى الأن إلى الحلم الأكبر أو اللقب الأهم وهو بطل كأس العالم.. وعجز ميسي عن عبور الدور ربع النهائي في محاولتيه السابقتين في المونديال عامي 2006 و2010.. وهي نقطة سلبية جدا في مشواره، خاصة وأن بيليه أحرز ذهبية كأس العالم عبر ثلاث دورات في رقم قياسي لم يتكرر أعوام 1958 و1962 و1970.. كما توج ماردونا بطلا مع التانجو عام 1986 وخسر اللقب في النهائي عام 1990.

سجل ميسي في نهائيات كأس العالم السابقة ليس براقا ويكفي أن نعلم أنه لم يسجل أكثر من هدف واحد.. وكان بلا قيمة حقيقية في مرمى منتخب صربيا في 2006 وكان الهدف السادس الذي غلف الفوز 6- صفر.. بينما لم يتمكن في نهائيات 2010 التي خاض خلالها أساسيا خمس مباريات متتالية من إحراز أي هدف.

ومع ذلك يبقى سجله ناصعا مع منتخب الأرجنتين بالفوز بكأس العالم للشباب في هولندا عام 2005 وبذهبية الألعاب الأوليمبية في بكين 2008.. وبحوزته لقب الدوري الإسباني 6 مرات وكأس الملك مرتين وكأس السوبر المحلية 6 مرات وكأس أندية العالم مرتين وكأس الأندية الأبطال ثلاث مرات وكأس السوبر الأوروبية مرتين.. ويحتاج حصر جوائزه الشخصية كلاعب وهداف إلى صفحتين من الصحيفة.

ميسي ببساطة يمتلك قدرة سحرية في السيطرة على الكرة والسير بها تحت أي ضغط ومراوغة وخداع أي منافس بالإضافة إلى رؤية واسعة تمكنه من التمرير لزملائه حتى ولو لم تشملهم المساحة الواقعة تحت نظره.

تخصصه الأكبر هو القدم اليسرى السحرية التي سجل بها النسبة العظمى من أهدافه ولكنه أحرز أهدافا كثيرة برأسه أو بقدمه اليمنى أيضا.. ووصل إلى مستوى رفيع في تسديد ركلات الجزاء والركلات الحرة المواجهة لمنطقة جزاء منافسيه.. ويتمتع بقدرة قيادية فائقة وهدوء أعصاب وروح رياضية ممتازة بالإضافة إلى ميوله الدائمة للعمل الجماعي مع زملائه.. وهو الأمر الذي منحه حبا جارفا من كل زملائه سواء فى منتخب الأرجنتين أم نادي برشلونة.

بدأ ميسي مشواره مع منتخب التانجو الأول وعمره 18 عاما فقط (24 يونيو 1987) فى عام 2005 وشملته قائمة الفريق في مونديال ألمانيا ولكنه لم يكن أساسيا.. وظل وفيا للأبيض والسماوي حريصا على السفر الطويل باستمرار للالتزام بكل مباريات التانجو الرسمية أو حتى الودية.. وهو يقترب الآن من إكمال 90 مباراة دولية ويحتل المركز الثاني خلف جابرييل باتيستوتا نجم التسعينات في قائمة أعلى اللاعبين تسجيلا مع المنتخب برصيد 37 هدفا (بينها 10 في تصفيات مونديال 2010 وضعته على رأس هدافي الفريق فى التصفيات).

وبعيدا عن شهرته الجارفة في ملاعب الكرة التي جعلته اللاعب الأكثر شعبية في الصين واليابان على حساب نجوم البلدين في كل الألعاب.. يبقى ميسي نجم كرة القدم الأعلى ثراء في العالم وتزيد ثروته الحالية عن 130 مليون يورو.

المدير الفنى اليخاندرو سابيا

الحاضر الجميل يعوض خلو الماضي من الألقاب

أحد مفاجآت عالم التدريب في الكرة الأرجنتينة.

يطلقون عليه لقب (ال باتشورا) أى البطيء لأن أداءه كلاعب اتسم دائما بالهدوء.. ومنحته الصحافة الأرجنتينة مؤخرا لقب (ال ماجو) أي الساحر بعد تحسن نتائج التانجو على يديه.

لم يكن ذا تاريخ كبير ولا طويل ولا إنجازات محلية عندما اختاره الاتحاد الأرجنتينى لكرة القدم لتولي مهمة المدير الفني للمنتخب في صيف 2011 بعد الخروج المهين للتانجو من كأس دول أميركا الجنوبية (كوبا أميركا).. لكن الغريب أن قدومه تصادف مع تحسن ملموس في النتائج وارتفاع شديد في الطموحات.

لم يكن سابيا لاعبا كبيرا في كل الأندية التي لعب لها في الأرجنتين وإنجلترا والبرازيل.. وظل دائما الرجل الثاني كمدرب فى الأجهزة الفنية التي عمل فيها تحت كنف زميله ومواطنه الأكبر دانييل باساريلا وبينها منتخبا الأرجنتين وأوروجواي.. ولم يخرج من جلباب باساريلا إلا قبل سنوات قليلة لتدريب فريق إستوديانتيس الأوروجواني وحقق معه كأس أندية أميركا الجنوبية (كوبا ليبرتادورس) فارتفعت أسهمه كثيرا.. ونفذ موقفا أخلاقيا جيدا برفضه الاستمرار مع الفريق في أعقاب تمرد من بعض اللاعبين ضده.. ورغم اعتذارهم  واعتذار إدارة النادي إلا أنه صمم على موقفه.. وبعد فسخ تعاقده بادرت إدارة نادي الجزيرة الإماراتى باستقدامه للاستفادة من خدماته.. ووقع أكبر عقد مالي في حياته وإذا به يتنازل عنه ويفسخه من طرف واحد فور تلقيه دعوة الاتحاد الأرجنتينى لتولي منصب المدير الفنى للمنتخب.

كان قراره الأول كمدير فني وقبل إعلان برنامجه أو فريق العمل أو قائمة الفريق هو تصعيد ليونيل ميسي ليكون كابتن المنتخب دون النظر إلى الأقدمية.

سجله الرقمي مع منتخب الأرجنتين جيد جدا وعبر 32 مباراة خاضها التانجو فى 3 أعوام فاز فريقه في 19 وتعادل في 9 ولم يخسر إلا 4 مرات فقط.

إنجازات ومشاركات في المونديال

لقبان وخسارتان بالنهائي وغياب 28 عاما

تاريخ منتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم حافل بالإنجازات وعلى رأسها التتويج مرتين باللقب عامي 1978 على أرضه ووسط جمهوره في زمن المدير الفني الشهير سيزار لويس مينوتي والنجوم ماريو كيمبس وباساريلا ولوكيه وأرديلس.. وفي عام 1986 في المكسيك بفوز تاريخي على منتخب ألمانيا في نهائي ممتع 3 ـ 2 بفضل نجمه الأسطوري دييجو أرماندو مارادونا.. وخسر منتخب التانجو الكأس في المباراة النهائية مرتين في الدورة الافتتاحية في أوروجواي عام 1930 على يدي أصحاب الملعب والجمهور ثم في عام 1990 أمام منتخب ألمانيا الغربية بهدف يتيم من ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبها حكم مكسيكي.

شاركت الأرجنتين في النهائيات عبر أربع عشرة دورة.

فى أوروجواى 1930: حققت المركز الثانى بعد الفوز في مجموعتها على فرنسا 1 ـ صفر وعلى المكسيك 6 ـ 3 وأخيرا على شيلي 3  ـ  1 وتصدرت بجدارة.. وفي الدور نصف النهائي اكتسحت منتخب الولايات المتحدة 61 واكتفت بالخسارة في النهائي أمام أوروجواي 4 ـ 2.. ونال الأرجنتيني جييرمو ستابيلي لقب هداف البطولة.

انسحب الفريق اختياريا في الدورة الثانية 1934 في إيطاليا احتجاجا على موافقة الفيفا على انتقال عدد من لاعبي منتخبها إلى إيطاليا واللعب مع الفريق الإيطالي في المونديال.

وكرر التانجو انسحابه من النهائيات التالية في فرنسا 1938 احتجاجا على عدم احترام الفيفا لنظام تبادل تنظيم النهائيات بين قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية.

لم يشارك منتخب الأرجنتين في النهائيات الرابعة في البرازيل 1950 لسبب بالغ الغرابة وهو عدم تدخل الفيفا لمنع سفر أو هجرة أحسن لاعبيه إلى كولومبيا والمكسيك بحثا عن المال.. وكان إقامة البطولة في البرازيل أكبر أعدائهم كرويا وراء الانسحاب رغم عدم إعلانه كسبب.

في سويسرا 1954 تكرر الاحتجاب الإرجنتيني دون مبرر قوي تلك المرة ولكن نتائج منتخبها في تلك الفترة كانت مخزية.

أخيرا وفي السويد 1958 عاد منتخب الأرجنتين للمشاركة بعد توقف دام ثمانية وعشرين عاما ولكنه دفع ثمن غيابه باهظا باحتلاله المركز الأخير في مجموعته إثر خسارته مع ألمانيا الغربية 3 ـ 1 ومع تشيكوسلوفاكيا 61 وحقق فوزا واحدا على إيرلندا الشمالية 3 ـ 1.

في شيلي 1962 تكرر الخروج الباكر من الدور الأول ثالثا في مجموعته بفارق الأهداف عن إنجلترا.. وفاز على بلغاريا 1 ـ صفر وتعادل مع هنجاريا سلبيا ثم خسر من إنجلترا 3 ـ 1.

فى إنجلترا 1966 استعاد التانجو بريقه بالفوز في مجموعته على سويسرا 2 ـ صفر وعلى إسبانيا 2 ـ 1 والتعادل السلبي مع ألمانيا الغربية.. لكن سوء الحظ أوقعه ضد إنجلترا وجمهورها ونفوذها في ربع النهائي وسوء التحكيم تسبب في خسارته 1 ـ صفر في ملعب ويمبلي.

كبرى المفاجآت كانت فى تصفيات 1970 التي أقيمت بالمكسيك وعجز منتخب الأرجنتين عن اجتيازها وجاء ثالثا وأخيرا في مجموعته خلف بيرو وبوليفيا.

في ألمانيا الغربية 1974 تخطى نجوم التانجو منتخب إيطاليا فى الدور الأول بفارق الأهداف بعد التساوي في النقاط إثر تعادلهما 1 ـ 1 وفاز التانجو على هايتي 4 ـ 1 وخسر مع بولندا 3 ـ 2.. وفي الدور الثاني قبع التانجو أخيرا في مجموعته خلف هولندا والبرازيل وألمانيا الشرقية بعد خسارته 4 ـ صفر و2 ـ 1 مع الأول والثاني وتعادله مع الثالث 1 ـ 1.

توج الأرجنتينون أبطالا للمرة الأولى على ملعبهم بعد الفوز في الدور الأول على هنجاريا وفرنسا بنتيجة واحدة 2 ـ 1 وعلى فرنسا 1 ـ صفر.. وانتزعت صدارة مجموعتها من البرازيل في الدور الثاني بفارق الأهداف بعد فوز مثير للشكوك على بيرو 6 ـ صفر بعد فوزها على بولندا 2 صفر وتعادلها السلبي مع البرازيل.. وفي النهائي وبعد وقت إضافي تحول التعادل مع هولندا 1 ـ 1 إلى فوز كبير 3 ـ 1.

وفي نهائيات إسبانيا 1982 ظهر مارادونا أحسن لاعب فى العالم وقتئذ وبجواره كيمبس وتصدر التانجو مجموعته بجدارة بثلاثة انتصارات على بلجيكا 1 ـ صفر وهنجاريا 4 ـ 1 والسلفادور 2 ـ صفر.. لكنه سقط بجدارة للمركز الأخير في مجموعته في الدور التالي بهزيمتين من إيطاليا 2 ـ 1 والبرازيل 3 ـ 1.

بعبقرية مارادونا وخداعه أيضا توج منتخب الأرجنتين مجددا بطلا للمونديال في المكسيك 1986.. وتصدر مجموعته بفوزين على كوريا الجنوبية 3 ـ 1 وبلغاريا 2 ـ صفر والتعادل مع إيطاليا 1 ـ 1.. وتجاوز جارته أوروجواى 1 ـ صفر في ثمن النهائي ومنحته يد مارادونا هدفا غير شرعي ضد إنجلترا في ربع النهائي وفاز 2 ـ 1.. وهزم بلجيكا 2 ـ صفر في نصف النهائى ثم ألمانيا الغربية 32 في النهائي.

في ظل أداء هزيل ونتائج مهزوزة كان يمكن للأرجنتين أن تتوج باللقب في إيطاليا 1990 وانتهى بها الأمر في مركز الوصيف بالخسارة من ألمانيا الغربية في النهائي بهدف من ركلة جزاء غير واضحة.. ولكن التانجو افتتح البطولة بالهزيمة من الكاميرون 1 ـ صفر وتعادل مع رومانيا 11 ولم يفز إلا على الاتحاد السوفييتي 2 ـ صفر واستفاد من قاعدة صعود صاحب المركز الثالث في بعض المجموعات.. وخطف فوزا غير مستحق من البرازيل الأفضل جدا في ثمن النهائي 1 ـ صفر.. وعاد ليفوز وهو الفريق الأدنى على يوغوسلافيا بركلات الترجيح بعد أن عجز عن التسجيل عبر ساعتين.. وتعادل بمعجزة مع إيطاليا في نصف النهائي وخطف فوزا جديدا بركلات الترجيح.

مأساة الأرجنتين ومارادونا تجلت في نهائيات 1994 في الولايات المتحدة سواء باكتشاف تعاطي مارادونا للعقاقير المنشطة وإيقافه بعد مباراتين فقط ثم بخروج باكر للتانجو من ثمن النهائي.. وفاز منتخب الأرجنتين أولا على اليونان 4 صفر ونيجيريا 2 ـ صفر وخسر مع بلغاريا 2 ـ صفر وأخرجته رومانيا بالفوز 3 ـ 2.

الأداء كان جيدا والحظ كان معاكسا في نهائيات فرنسا 1998 وبعد ثلاثة انتصارات في الدوري الأول على اليابان 1 ـ صفر وجامايكا 5 ـ صفر وكرواتيا 1 ـ صفر.. انتزع التانجو فوزا عسيرا بركلات الترجيح من إنجلترا في ثمن النهائي بعد تعادلهما 2 ـ 2.. ولكنه خرج خاسرا 21 من ربع النهائي بهدف متأخر جدا للهولندي بيركامب.

نهائيات 2002 فى كوريا الجنوبية واليابان أعادت التانجو إلى نقطة الصفر بالخروج من الدور الأول على يدي إنجلترا والسويد بالفوز على نيجيريا 1 ـ صفر والخسارة مع إنجلترا 1 ـ صفر والتعادل مع السويد 11.

 قدم منتخب الأرجنتين عروضا أفضل فى نهائيات ألمانيا 2006 وتصدر مجموعته بالفوز على صربيا 6 ـ صفر وساحل العاج 2 ـ 1 والتعادل السلبي مع هولندا.. واحتاج وقتا إضافيا وعبقرية خاصة من ماسيميليانو رودريجز لاجتياز المكسيك 2 ـ 1 في ثمن النهائي ثم سقط بركلات الترجيح أمام أصحاب الملعب والجمهور في ربع النهائي بعد التعادل 1 ـ 1.

ومجددا كان الخروج أمام الألمان في ربع النهائي في نهائيات 2010 في جنوب إفريقيا ولكن بطريقة مهينة هذه المرة وخسارة ثقيلة جدا 4 ـ صفر بعد أن تحول مارادونا إلى المدير الفني للفريق.. وفاز التانجو في كل مبارياته في الدور الأول على نيجيريا 1صفر وكوريا الجنوبية 4 ـ 1 واليونان 2 ـ صفر قبل أن يطيح بالمكسيك 3 ـ 1 من ثمن النهائي.

مشوار الصعود

صدارة وتأهل مريح في غياب البرازيل

استفاد منتخب الأرجنتين كثيرا من غياب نظيره البرازيلي من تصفيات البطولة وافتتح مبارياته في ملعبه بفوز ساحق على شيلي 4 ـ 1.. لكنه فقد خمس نقاط متتالية أمام منافسين غير مرشحين بالخسارة في فنزويلا 1 ـ صفر والتعادل على أرضه مع بوليفيا 1 ـ 1.

بعدها بدأ المارد انطلاقته بالعودة من كولومبيا فائزا 2 ـ 1 واكتساح إكوادور 4 ـ صفر وباراجواي 3 ـ صفر.. واكتفى بالتعادل 1 ـ 1 في مرتفعات بيرو قبل أن يحقق ثلاثة انتصارات متتالية أخرى في ملعبه على أوروجواي 3 ـ صفر وفنزويلا بنفس النتيجة وبينهما فى شيلي 21.. ثم دخل في موجة تعادلات مع بوليفيا 1 ـ 1 وكولومبيا سلبيا وإكوادور 1 ـ 1 قبل أن يؤكد جدارته في باراجواي باكتساحهها في عقر دارها 52.. وفي مباراتي تحصيل حاصل فاز على بيرو 3 ـ 1 وخسر في أوروجواي 3 ـ 2.. وأنهى التصفيات التي ضمت 9 منتخبات في المركز الأول بأعلى رصيد من النقاط قدره 32 نقطة وأعلى رصيد من الأهداف قدره 35 هدفا.

وتصدر ميسي قائمة هدافي الفريق برصيد 10 أهداف وتبعه هيجوين 9 أهداف ثم أجيرو 5 أهداف وكل من دي ماريا ولافيتزي ورودريجز 3 أهداف.

مقالات ذات صلة