“الساتاف” تطالب بالتسيير اللامركزي لأموال عمال التربية
رفضت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين تمديد عمل ونشاط اللجنة الوطنية واللجان الولائية للخدمات الاجتماعية لقطاع التربية الوطنية، مع ضرورة إعادة النظر في التسيير المركزي لأموال العمال والموظفين، بسبب فشله في تحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة من العملية.
وعقب عقدهم لاجتماع دوري يوم الفاتح أكتوبر بالمقر الوطني، حول الدخول المدرسي، أبرز أعضاء الأمانة الوطنية للنقابة عدة نقاط وجب عرضها على مسؤولي وزارة التربية الوطنية، حيث لفتوا إلى مسألة الانتقال غير المدروس إلى رقمنة الكثير من العمليات الإدارية، الأمر الذي أربك العمل الإداري، على اعتبار أن العملية قد عرفت بعض الأخطاء، مما صعّب عمل الإدارة والأولياء على حد سواء، مثلما تم تسجيله في عمليات الحركة التنقلية للأساتذة من خلال الدخول والخروج الولائي وتحويلات التلاميذ، على حد تعبيرها.
وطالبت النقابة، في بيان صدر عنها، الوصاية بأهمية إيجاد حلول عملية ونهائية لمشكل الاكتظاظ الذي تعيشه مؤسسات تربوية، خاصة وأن بعض المدارس قد وصل بها عدد التلاميذ إلى 50 تلميذا في القسم الواحد، مع نقص التأطير الإداري والتربوي.
وشدّدت النقابة على أن الهياكل التربوية الجديدة التي تم إنجازها، لا يمكنها استيعاب إجمالي عدد التلاميذ بمن فيهم الجدد، خاصة في الأقطاب الحضرية الجديدة والتجمعات العمرانية الحديثة.
ومن جهة أخرى، دعت نقابة “الساتاف” السلطات الوصية إلى مراجعة النظام التعويضي ورفع مختلف المنح والعلاوات بنسب كبيرة، لكي تكون الزيادات في الرواتب معتبرة.
وفي الشق الخاص بالتمدرس، دعت النقابة القائمين على وزارة التربية الوطنية، إلى أهمية تحديث النصوص القانونية للحياة المدرسية، بإصدار القانون الأساسي والنصوص التنظيمية التي تحدّد المهام وتنظّم العلاقات بين مختلف الأسلاك والرتب.
واستخلاصا لما سبق، أكدت النقابة على أن الارتفاع السنوي لعدد التلاميذ، يضع السلطات الوصية أمام مسؤوليات كبيرة، لتوفير الظروف الملائمة، وخلق بيئة تعليمية تتميّز بالجودة والنوعية من أجل استثمار حقيقي في هذه الطاقات الفتية الهائلة، وذلك لتحقيق الهدف وهو تكوين إطارات الغد وبناء مواطن سوي يساهم في رقي المجتمع وتطويره.