الجزائر
نحو استحداث "شبكة معايير" موحدة في الدخول المقبل

“السانكيام الجديد” في دورة ثالثة وتقييم المكتسبات طيلة السنة الدراسية

نشيدة قوادري
  • 4785
  • 0
أرشيف

توج الملتقى الذي نظمته وزارة التربية الوطنية مؤخرا بولاية عين تيموشنت، حول امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، برفع جملة من التوصيات، والتي ارتكزت على أهمية الشروع بدءا من الموسم الدراسي المقبل، في “تقييم مكتسبات” تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي طيلة السنة الدراسية وفي المواد الأساسية، من خلال تفعيل ما يصطلح عليه بـ”مجلس الأساتذة”.
وإلى ذلك، فقد تقرر الاحتفاظ بالامتحان المعروف اصطلاحا بـ”السانكيام الجديد”، إذ سيبرمج في السنة الدراسية المقبلة في دورة ثالثة، على أن يتم الشروع في تقييم نتائج الدورة الثانية والتي تمت خلال الفترة من 12 إلى 14 ماي الفائت، انطلاقا من تاريخ الفاتح أكتوبر إلى غاية 30 نوفمبر القادم.
أفادت مصادر “الشروق” أن مفتشي التنظيم التربوي لمرحلة التعليم الابتدائي، و خلال مشاركتهم في الملتقى الذي أشرفت على تنظيمه الوزارة الوصية خلال النصف الأول من شهر جويلية الجاري، قد أبرزوا أهمية مواصلة “إصلاح” امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، الذي برمج لأول مرة خلال الموسم الدراسي 2022/2023، عقب إلغاء امتحان نهاية مرحلة التعليم الابتدائي بنسخته القديمة سنة 2021، ومن خلال السعي لإدخال تعديلات ولو طفيفة، إلى غاية الوصول إلى وضع “نظام تقييم” وطني عصري وناجع، يساهم في الارتقاء بالمدرسة العمومية ويعمل على تخريج تلاميذ يحسنون القراءة والكتابة والحساب.
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى التوصيات التي تم رفعها من قبل مفتشي البيداغوجيا، حيث رافعت لأجل وضع “شبكة معايير” موحدة للتقويم والتثمين والتقدير، والتي ترتكز أساسا على أهمية تقييم معارف تلاميذ أقسام الخامسة ابتدائي في المواد الأساسية فقط، ابتداء من أول يوم للدخول المدرسي وإلى غاية آخر يوم في السنة الدراسية، ضمن تفعيل “مجلس الأساتذة”.
وذلك، مثلما توضح مصادرنا، لأجل تحقيق عدة أهداف، من أبرزها مرافقة المتعلمين ومتابعتهم عن قرب، وبالتالي الحرص على معالجة الضعف لديهم وتدارك الأخطاء بصفة آنية تفاديا للتراكمات، وكذا لأجل تحضيرهم تحضيرا جيدا لاجتياز امتحان “السانكيام الجديد”.
وفي نفس السياق، أشارت المصادر ذاتها إلى أنه قد تم الاتفاق على ضرورة الإبقاء على امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي من دون إلغاء، على أن يجرى في السنة القادمة بالتعديلات السابقة، والتي تم إدراجها في الدورة الثانية، حيث اعتمدت بالدرجة الأولى على التقليص في المواد الممتحنة من 12 مادة إلى ست مواد فقط.
ويتعلق الأمر باللغة العربية، التربية الإسلامية، الرياضيات، التاريخ، اللغة الأمازيغية، اللغة الفرنسية، إلى جانب اختزال أيام الإجراء إلى ثلاثة ايام فقط بدل شهر كامل.
وإلى ذلك، أضافت المصادر نفسها بأنه قد تمت مطالبة مفتشي التنظيم التربوي لمرحلة التعليم الابتدائي، بتنظيم ملتقيات والإشراف عليها على مستوى المقاطعات البيداغوجية، لفائدة مديري المدارس الابتدائية، لأجل شرح وعرض وتفسير فحوى “شبكة التقييم” الموحدة والجديدة، والتي سيتم الانطلاق في تنفيذها على أرض الواقع انطلاقا من السنة الدراسية القادمة.
وبخصوص مرحلة التعليم المتوسط، أبرزت مصادرنا بأنه من المرجح أن يشرع مفتشو البيداغوجيا سواء نهاية شهر أوت الداخل أو مع بداية الدخول المدرسي المقبل، في برمجة ملتقيات ولقاءات مكثفة، لأجل ضبط “شبكة تقييم” مكتسبات تلاميذ جميع المستويات التعليمية، من السنة أولى إلى الرابعة، وهي العملية التي ستشمل أيضا جميع المواد بدون استثناء، وذلك بغية الارتقاء بمستوى المتعلمين الدراسي في هذه المرحلة الهامة، والتي تؤهلهم للالتحاق بالمرحلة الثانوية، ثم اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، كخطوة أخيرة للظفر بتأشيرة المرور إلى التكوين العالي.

مقالات ذات صلة