-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السبسي أم المرزوقي.. من يكسب ود القوة الثالثة

الشروق أونلاين
  • 3078
  • 8
السبسي أم المرزوقي.. من يكسب ود القوة الثالثة
ح م
السبسي والمرزوقي في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية

بعد فرز ثلثي الأصوات وظهور النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية، يطرح تساؤل هام: من يقدر على كسب القوة الثالثة التي انبثقت عن الانتخابات الرئاسية التونسية؛ والمتمثلة في الجبهة الشعبية ذات التوجه اليساري؟.

وبحسب النتائج الأولية التي أعلنتها وكالة الأناضول، بعد فرز حوالي ثلثي الأصوات، تصدر الباجي قائد السبسي مرشح حركة نداء تونس بـ42 بالمائة من الأصوات يليه المرزوقي بـ34 بالمائة، ثم حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية بـ9 بالمائة.

وفيما سيعمل الباجي قائد السبسي على كسب 10 نقاط زيادة على النسبة المحققة للفوز بالدور الثاني، فيما يتطلب الأمر من المرزوقي الحصول على ما يناهز 15 بالمائة من النقاط.

وتتوجه الأنظار إلى كتلة الجبهة الشعبية اليسارية الانتخابية، التي حل مرشحها الرئاسي ثالثاً، باعتبار أنه سيتمكن من يكسبها إلى صفه من عبور الدور الثاني.

ومن الناحية النظرية، يعتبر الرئيس المنصف المرزوقي قريباً من الأوساط اليسارية، فقد ناضل طويلاً مع قيادات منها في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان طيلة ثمانينات القرن الماضي إلى عام 1994، إلا أن تناقضات ما بعد نتائج انتخابات أكتوبر 2011 التي فازت بها حركة النهضة وانخراط حزب المرزوقي السابق، المؤتمر من أجل الجمهورية، في حكومة الترويكا مع حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي، وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، قد أحدث شرخاً في تلك العلاقة “التاريخية“.

وزاد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد القيادي في الجبهة الشعبية في السادس من فيفري 2014، في ابتعاد اليسار عن الرئيس المرزوقي الذي حمله المسؤولية السياسية والأخلاقية لعملية الاغتيال. ودفع اغتيال القيادي الآخر في الجبهة الشعبية محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013 في اقتراب الجبهة من نداء تونس بتشكيل “جبهة الإنقاذ” فجر اليوم الموالي لعملية الاغتيال والتي اعتبرها الرئيس المرزوقي “محاولة للانقلاب على الحكم“.

ويعتبر كثير من مناصري الجبهة الشعبية حركة نداء تونس جزءاً من المنظومة القديمة، وقد لا يستسيغون معاودة الالتقاء معها بعد أن دخل رئيس حزب نداء تونس إثر تشكيل جبهة الإنقاذ في مفاوضات مع رئيس حركة النهضة بدأت باللقاء الذي تمّ في باريس بين راشد الغنوشي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي دون استشارة شريكه في جبهة الإنقاذ، الجبهة الشعبية.

إلا أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أعطت الجبهة الشعبية المرتبة الرابعة بـ15 مقعداً وفتحت أمامها أبواب الحكم لتشكيل تحالف مع حركة نداء تونس، الفائزة بالانتخابات التشريعية وينتظر تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، قد يشجع عليه وجود كثير من “رفاق الدرب” القدامى مع قائد السبسي، مما “يغري” باستكمال المشهد بمساندة الباجي قائد السبسي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

لكن “تسوية” ضعيفة الاحتمال قد تدفع الجبهة الشعبية إلى التصويت للمرزوقي ورفض التحالف مع نداء تونس في الحكومة مما سيؤدي إلى استحالة تشكيل الحكومة على نداء تونس، فوفقاً للمادة 89 من الدستور، “إذا مرّ شهران على تكليف رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس النواب، ولم يتمكن من تشكيل الحكومة أو نيل ثقة مجلس الشعب “يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل إقصاء شهر“.

ويفتح مثل هذا السيناريو الباب أمام عودة ما سماه مدير حملة الرئيس المرزوقي “جبهة 18 أكتوبر” (ائتلاف يساري إسلامي قومي تشكل لمناهضة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي) في مواجهة جبهة 7 نوفمبر ( النظام القديم).

الرئيس المرزوقي توجه بدعوة في مقر حملته إثر بروز نتائج أولية ترجح ترشحه للدور الثاني إلى القوى التي ناضل معها من أجل دولة ديمقراطية إلى “الالتفاف حوله”، واعتبر أن هذه القوى “تحمل همومه وهموم 30 سنة من النضال من أجل بناء دولة الديمقراطية والحرية والمسألة الاجتماعية”، مذكراً إياها بأنه “طبيب الفقراء” في إشارة واضحة إلى أنه يوجه الكلام إلى الجبهة الشعبية والعائلة الاجتماعية الديمقراطية لمساندته أمام السبسي.

لكن تركيز قادة نداء تونس في تصريحاتهم على تفضيلهم التحالف في الحكومة المقبلة مع “من يشبههم” في قضية الحداثة والدولة المدنية وفي إيمانهم بـ”فصل الدين عن الدولة”، في إشارة إلى الجبهة الشعبية، يجعل من الأخيرة تجرب الحكم لأول مرة بعدما عاشت لعقود في المعارضة سيما أن قادتها ما فتئوا يقولون منذ أكثر من ثلاثة سنوات أنهم أصبحوا يتمنون الحكم وليس البقاء كائتلاف معارضين أبديين لا يحسنون إلا قول “لا”. ولن يكون ثمن الحكم سوى مساندة الباجي قائد السبسي في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة.

فهل ينجح المرزوقي في تشكيل التحالف “الضروري” لمنافسة مرشح بينت الانتخابات التشريعية والدور الأول من الرئاسية أن له جهاز انتخابي فعال.؟ أم تُبدّد الرغبة في الحكم لدى الجبهة الشعبية وبقية القوى التي خسرت الدورة الأولى من الانتخابات، حلم محمد المنصف المرزوقي في الاستمرار في قصر قرطاج مسكن الرؤساء ومطمح الزعماء؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عبد الصابور

    نتمنى ان تعيد تونس استقرارها وامنها واقتصادها بفضل الرجل البار ابن تونس الخضراء الباجي قايد السبسي وان يعيد لها مجدها وكرمها وتصبح اكبر دولة من الدول،الباجي قايد السبسي تجند في اخر مرحلة من عمره لانقاذ تونس على ما كانت عليه في عهد الترويكا من فقر وارهاب وتقتيل رجال الامن والاحزاب الباجي عندما راى تونس تسير الى الهاوية انشأ حزبا لانقاضها.الاحزاب الاسلامية غررت بشباب تونس و ببنات تونس الشريفات وذهبن لنكاح الجهاد في سوريا وحتى التي في عمرها 11 سنة عادت حامل.نتمنى الامن والامان الى اشقائنا التوانسة

  • العراب النبيل

    تونس ديار عز و انس .. اللهم انجيها من امتداد ( بن علي ) في مجسم السبسي .. و انجيها من خلطة اليهود في ترياق السيسي .. و انجيها من مكر مصر و غدرها بمحمد بمرسي .. اللهم اجعل كيد امريكا في نحرها و كدا داعش و من يليها ..

  • المنقذ

    خياران كلاهما مر وهكذا من جديد يوضع الشعب التونسي الشقيق الذي يعاني الفقر المدقع والجوع والبطالة والضروف المزرية الى الخيار بين السجن أو المقبرة أمة حالها أسف

  • sebastian dox

    اذا فاز السبسي يعني ان تونس عاد الى عهدة ما قبل الثورة / و ذهبت ثورة الياسمين و تضحيايها ادراج الرياح

  • sebastian dox

    انشاء الله يفوز السبسي و يرحل الإسلاميون الى الإبد و يعون نظام بن علي من جديدي لأن تونس كانت افضل في عهد بن علي

  • محمد

    السبسي والسيسي وجهان لعملة واحدة فهما يمثلان العودة للنظام القديم الديكتاتوري فحذاري أيها التونسيون

  • foudil

    اظن الذي لديه المال اكثر هو االذي سيفوز بالرءاسة لاننا ببساطة في العالم الثالث.

  • بهـــــاء الديـــن

    الســـــــــلام عليكم...سيدي السبســـي، نرجو ألآ يكون الفارق بينك و بين السيـــــسي(مصــر) نقطة فقط...ســــــــــــلام.