الجزائر
دعا إلى حلول استعجالية للتصدي للارهاب.. كمال رزاق بارة:

“السجون وسياسة العقاب وراء انتشار التطرف وسط الشباب”

الشروق أونلاين
  • 2439
  • 5
ح.م
كمال رزاق بارة

حمل أمس كمال رزاق بارة مستشار لدى رئاسة الجمهورية، السجون والسياسات العقابية جزءا من المسؤولية في انتشار نماذج وأنماط انحرافات تدفع بالشباب نحو التطرف العنيف، معتبرا أن التصور أو التأويل الخاطئ لرسالة دينية يغذي التطرف، وأشار الى أن مسائل الوقاية من الارهاب تطرح في الوقت الراهن سلسلة من الإشكاليات التي تتطلب أجوبة سريعة وحلول إستعجالية وواضحة حتى تكون بمثابة استراتيجية واضحة المعالم للتصدى لظاهرة الإرهاب والتطرف.

وقال بارة في تصريح صحفي على هامش الورشة التقنية الإقليمية لبلدان شمال افريقيا ومنطقة الساحل موضوعها، “إعادة تأهيل وإدماج الإرهابيين والمتطرفين المسجونين في شمال إفريقيا والساحل” بقوله “لقد سجلنا بالسجون توسع انتشار نماذج وانحرافات تشجع عددا من الشباب على التطرف العنيف انطلاقا من تصور أو تأويل خاطئ لرسالة دينية، ويعد هذا التصريح أول تصريح يخوض في تراكمات السياسات العقابية وأثرها في تغذية التطرف الديني لدى الشباب”.  

وأوضح مستشار رئيس الجمهورية، أن مسائل الوقاية من الارهاب تطرح سلسلة من الإشكاليات وتتطلب أجوبة سريعة وواضحة عليها حتى تكون استراتيجية، للتصدي لهذه الظاهرة التي تفضي إلى انحراف عدد من الأشخاص خصوصا لدى فئة الشباب نحو التطرف الديني. وأشار المتحدث إلى أن “الانحراف نحو العنف الارهابي على أساس طائفي يتم من خلال مجموعة من المراحل، حيث يتم استهداف الأشخاص أو المجموعات المعنيين اعتمادا على ضعف شخصيتهم أمام رسالة التطرف والأصولية”.  

وأدرج مستشار الرئاسة النظرة المتعالية وخطاب احتقار الأشخاص والحياة البشرية والمبادئ العالمية وتمجيد القوة والعنف والشراسة في سياق مسببات العنف والتطرف الديني. واستدل مستشار الرئيس بتجربة الجزائر من خلال التأكيد بالقول أن الجزائر بادرت منذ وقت بعدة برامج لمواجهة التهديد الإرهابي، مذكرا “بالمعالم الكبرى للاستراتيجية الوطنية لمواجهة خطر الإرهاب وعلى رأسها المصالحة الوطنية التي مهدت لتوبة بعض الإٍرهابيين، كما سمحت بالعفو عن  السجناء المتورطين في قضايا ارهاب والذين لم يعودوا لحمل السلاح مرة أخرى” على حد تعبير المتحدث.

رزارق بارة اعتبر المنتدى الشامل لمكافحة الارهاب الذي تعد الجزائر عضوا من بين أعضائه إطارا قانونيا لوضع آليات عملية للوقاية من الارهاب ومكافحته خارج القضايا الأمنية والعملياتية البحتة، مذكرا “بأن مجموعة عمل انبثقت عن المنتدى وصادقت على وثيقة حول التطرف سيتم دراستها في ورشة تقنية”، مشيرا “إلى أنه من بين الإجراءات المتخذة ،ستكون آليات وإجراءات عملية لمكافحة الارهاب والتصدي لانحرافات ناتجة عن بعض التأويلات الخاطئة التي ترتكز على اعتبارات ايديولوجية أكثر منها دينية“.

الورشة التقنية التي تدوم يومين، تندرج في سياق مكافحة الارهاب العابر للأوطان، أي اعادة تأهيل وادماج الارهابيين المتطرفين المسجونين في دول شمال إفريقيا والساحل.

 

مقالات ذات صلة