السعودية دخلت خط المقايضة مع روسيا لتنحية الأسد
تجنبت روسيا أمس الاثنين التصويت الفوري في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مسودة قرار عربي غربي لحسم الأمور في سوريا لصالح الشعب السوري الذي يتذوق الويلات منذ قرابة السنة. وانتقدت تجميد عمل المراقبين العرب وطلبت دراسة توصياتهم قبل بحث مسألة تنحية الأسد من السلطة. ووصفت تنحية الأسد ”بالخط الأحمر” معلنة عن قبول سوريا للحوار مع المعارضة.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، قد وصل الاثنين إلى نيويورك، لإطلاع أعضاء مجلس الأمن على مهمة بعثة المراقبين، التي أوفدتها الجامعة إلى سوريا أواخر ديسمبر الماضي، والتي قررت الجامعة تعليق عملها مؤخراً، بعد تزايد أعمال العنف في مختلف المدن السورية.
ومن المتوقع أن يلقي العربي، والذي يرافقه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم آل ثاني، باعتباره رئيساً للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، بياناً أمام مجلس الأمن غدا الثلاثاء لحشد تأييد دولي للمبادرة العربية والإسراع في حل الأزمة السورية سياسياً.
ويأتي هذا التطور في الأحداث بنيويورك في وقت تتواصل المعارك بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر الذي لازال يقاوم محاولا الحفاظ على إنجازاته والمناطق التي أصبحت تحت سيطرته رغم أن التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام أمس أجمعت على تقدم الجيش النظامي واسترجاعه لمناطق قرب دمشق. إضافة إلى ”عملية تخريبية” استهدفت خطاً لنقل الغاز من حمص إلى بانياس بالقرب من الحدود مع شمال لبنان.
وحسب ما توفر للشروق من معلومات وتسريبات فإن برهان غليون الذي تنقل إلى نيويورك لتمثيل المعارضة السورية لن يقبل بأي مفاوضات مع الأسد حسب المقترح الروسي وأن الحل الذي تجمع عليه المعارضة السورية بكل أطيافها هو رحيل الأسد ونظامه بدون رجعة.
وهي المعلومات التي أكدها عقاب يحيا رئيس الهيئة التنفيذية للكتلة الوطنية الديمقراطية السورية وعضو في المجلس الوطني. والذي أكد رفض المعارضة لأي حوار مع القاتل وأنها لن ترضى بأي قرار عدا تسليم السلطة. وكشف في معرض حديثه عن تسريبات وصلته تؤكد دخول المملكة السعودية على الخط “الموقف الروسي وإن بدا في الظاهر واضحا وصارما يرافع لإيجاد قنوات اتصال وتفاوض. إلا أن روسيا تحاول في الكواليس إبرام صفقة مربحة تضمن مصالحها في سوريا بعد أن خرجت بخفي حنين من ليبيا من خلال اقتراح تسليم السلطة لنائبه. النظام غير مستمر وروسيا تريد أن تتدخل في موضوع البديل ولكن الشعب السوري تجاوز أنصاف الحلول والثورة السورية لن تقبل بأقل من إسقاط النظام بكل قواعده وركائزه.
دخلت السعودية على الخط بعد انتظار طويل وبعد إحساسها بالخطر الذي تمثله إيران على كل دول الخليج فجاء قرارها بألا يبقى نظام الأسد. وهي بصدد المقايضة والتفاوض مع روسيا، ومن المحتمل أن تدخل المناطق النفطية إضافة إلى مبالغ كبيرة وعليه سيلين الموقف الروسي”.
وعلق على مضاعفة النظام لأعماله الإجرامية “النظام الذي وجه الصواريخ والدبابات للشعب كان يراهن من البداية على الحل الأمني، وهو ما أكده الأسد نفسه في خطابه الأخير حيث أكد على أنه لن يغير منهج الحل الأمني أي النهج التدميري والقوة المفرطة في العنف”.