الجزائر
صحافة المخزن تواصل حملة تكالبها وتعتبر الغياب تصعيدا

السفير الجزائري يقاطع “مأدبة” وزير خارجية المغرب

الشروق أونلاين
  • 28934
  • 119
ح.م

غاب سفير الجزائر بالرباط عن اللقاء الذي جمع السفراء العرب المعتمدين بالمغرب بوزير الشؤون الخارجية صلاح الدين مزوار الجمعة المنصرم، لاجتماع دعت إليه الخارجية المغربية سفراء الدول العربية لمناقشة الوضع في فلسطين.

ووجدت الصحافة المغربية في الغياب مادة دسمة لمعاودة مهاجمة الجزائر، دون أن تحاول البحث في خلفيات الغياب، الذي يعتقد متتبعون أنه جاء ردا على تصريحات وزير خارجية “المخزن” العدائية حيال الجزائر، حيث وجه الأخير انتقادات للجزائر، معتبرا إياها طرفا أساسيا في النزاع القائم حول قضية الصحراء الغربية، وسبق الإعلام المغربي الأحداث، مقدما تحليلا عدائيا معتادا، قال فيه أن غياب السفير يعد تصعيدا جزائريا جديدا ضد المغرب، وتكريسا لما أسماه التوجه العدائي للدبلوماسية الجزائرية، وعاد إلى قرار تعيين مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى الصحراء الغربية، حيث اعتبر أن الجزائر رمت بثقلها من أجل هذا القرار خلال القمة الأخيرة للاتحاد، وتغاضى الإعلام المخزني عن تصريحات وزيره -الذي وصفته الخارجية الجزائرية بغير المسؤول- وحسب المغاربة فإن اتهامات مزوار للجزائر بأنها طرف أساسي في نزاع الصحراء الغربية ليست في حاجة إلى المزيد من الأدلة بعد غياب السفير الجزائري الذي تلقى دعوة لحضور الاجتماع. 

واعتبرت الصحافة المغربية التي تناقلت الخبر عن مصادر وصفتها بالموثوقة، وتناولته مختلف المواقع بالطريقة نفسها والمعلومات ذاتها، عدم تقديم السفير الجزائري اعتذارا أو مبررا لغيابه، بعد تلقيه دعوة الحضور، تأكيدا على أنه تلقى أوامر من الجزائر بمقاطعة هذاالاجتماع الهامالذي تم خلاله التطرق أيضاً إلى تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، خاصة في العراق وليبيا، والتهديدات الإرهابية لتنظيم داعش، متنبئة بمقاطعة الجزائر لمختلف النشاطات المغربية التي يمكن أن تحضرها الجزائر. 

وتعودت المغرب على العمل بمبدأضربني وبكى سبقني واشتكى، حيث وبعد التصريحاتالمشينةالتي أدلى بها وزير الخارجية المغربي بخصوص النزاع في الصحراء الغربية ووصفه فيها الموقف الجزائري بـالبائس، واتهامها بالوقوف وراء تعيين الاتحاد الإفريقي لمبعوث خاص إلى الصحراء الغربيةخارج الجهود الأممية، تكفلت الصحافة المغربية بمهاجمة السفير الجزائر المعتمد بالرباط. 

وتؤكد الحملة الإعلامية المتواصلة حقيقة تصريحات الضابط المغربي هشام بوشتي الذي أماط اللثام عن الكثير من نقاط الظل حول المخابرات المغربية التي قال أنها تعتبر الجزائر العدو الأول للمغرب، حيث تستهدفها استخباراتيا من طرف أكثر من جهاز استخباراتي مغربي بمختلف اختصاصاتهم عسكريا واقتصاديا ودبلوماسيا وحقوقيا، ضف إلى ذلك حملة إغراق الجزائر بالمخدرات، حيث صنفت الجزائر في المرتبة الثانية عالميا من حيث المخدرات المحجوزة العام المنصرم بحجز أكثر من 200 طن من الحشيش القادم من الحدود الغربية. 

وتقوم قائمةالمخزنفي كل مرة تسجل فيها القضية الصحراوية تقدما، حيث عبر المغرب في أول جويلية عن رفضه للقرار الأخير للاتحاد الإفريقي القاضي بتعيين ممثل خاص بملف الصحراء الغربية، داعيا الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتجاهل هذا القرار ودعم المساعي الجارية تحت إشراف المنظمة الدولية.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريفأن التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن مسؤولين حكوميين مغربيين ضد الجزائر تندرج في سياق ممارسات معروفة للهروب إلى الأمام يثيرها الجانب المغربي في كل مرة يسجل فيها مسار استكمال تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية تقدما، وأنها تشكل انزلاقا وتنم عن حساسية مفرطة لا تليق بالعلاقات التي تربط بين بلدينا الشقيقين والجارين، وأضاف ردا على تصريحات مزوار بأنالفشل والخيبات التي تلقتها المملكة المغربية التي تعد السبب المباشر في هذه التجاوزات اللفظية نابعة بطبيعة الحال من الطابع الأحادي وغير المؤسس لمطالبها الخاصة بمعالجة مسألة الصحراء الغربية، وتابعالجزائر التي يتماشى موقفها من مسألة الصحراء الغربية مع التوافق الدولي وعقيدة الأمم المتحدة ترفض بشدة هذه الاتهامات المغلوطة الصادرة عن هؤلاء المسؤولين المغربيين، وتأسف كثيرا لمثل هذا السلوك الذي يضر بعمق بالقيم التي يتقاسمها الشعبين الجزائري والمغربي الشقيقين“.

 

مقالات ذات صلة