اقتصاد
الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد تعلن أرقاما صادمة:

“السقوط بالتقادم” دفن 50 ألف جريمة اقتصادية!

الشروق أونلاين
  • 5449
  • 7
الارشيف

تكشف آخر الأرقام التي أحصتها الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، أن حيلة “السقوط بالتقادم” سمحت لأكثر من 50 ألف متورط في الجرائم الاقتصادية بالهروب من سيف العدالة، 90 بالمائة من مجموع القضايا التي كانت الجزائر مسرحا لها على مدار 10 سنوات تخص فضائح ثقيلة سمحت للمتورطين فيها من الإفلات من عقوبات تصل إلى السجن بالمؤبد.

في هذا السياق، أكد الأمين العام للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد حليم فدال، لـ”الشروق”، أن ظاهرة الإفلات من العقوبة عن طريق استعمال حيلة التقادم، ارتفعت بعد دخول القانون الجديد لمكافحة الفساد حيز التنفيذ عام 2006، والذي قلص حسبه من مدة التقادم إلى 3 سنوات فقط بعد أن كانت 10 سنوات في قانون مكافحة الفساد الذي كان سابقا مدرجا في قانون العقوبات، مؤكدا أن تقليص مدة التقادم إلى 3 سنوات سمح للكثير من المتورطين بـ”الإفلات” مما رفع مجموع القضايا التي تعتبر حسب محدثنا فضائح ثقيلة، ليتجاوز عددها سقف 50 ألف قضية .

وقد مست ظاهرة التقادم حسب ما كشف عنه فدال 8 قطاعات استراتيجية تتمثل في التصدير والاستيراد، قطاع الزراعة والتجارة الخارجية والصناعات الإلكترونية، بالإضافة إلى النسيج والجلود، التمور والمحروقات والسيارات، مؤكدا على أن 70 بالمائة من مجموع القضايا التي كانت الجزائر مسرحا لها على مدار 10 سنوات تخص الملفات الجمركية الثقيلة، رغم أن هذه الخروقات مصنفة في خانة الجنح التي حددت بمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ ارتكابها أي بمجرد تسجيل التصريح الجمركي المفصل لدى الجمارك، كما هو مستقر عليه قانونا وقضاء ابتداء من تاريخ اكتشاف تيار الغش طبقا لأحكام المادة 266 من قانون الجمارك.

 ونفس الشيء -يقول فدال- بالنسبة إلى التقادم المنصوص عليه في الجرائم العامة أي جنح القانون العام طبقا لأحكام المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية، وأقرّها الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في 6 أكتوبر 2003 الحامل للرقم 272011 الذي فسر تفسيرا دقيقا أن الجنح الجمركية تتقادم بمرور ثلاث سنوات طبقا للمادة 266 من قانون الجمارك، وكذلك نفس الشأن بالنسبة إلى تقادم الدعوى العمومية وفقا لنص المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية، حسب المتحدث ذاته.

مقالات ذات صلة