السكان يطالبون بتعبيد الطرقات وتوفير الماء والغاز
يتوسط حي زيان المسافة بين خميس الخشنة (بومرداس) ومفتاح (البليدة)، حيث يكاد يكون منسيا في أذهان مسيري بلدية ودائرة مفتاح، وفي حالات كثيرة جرى تحويل مبالغ مالية برسم مشاريع مختلفة مسجلة باسم الحي إلى أحياء أخرى، آخرها مشروع غاز المدينة، قبل ثلاث سنوات، الذي حُوّل إلى حيين قريبين من مقر البلدية، وكلُ ولاة البليدة المتعاقبين يجهلون هذه المعلومة (تحويل مشاريع من حي إلى آخر)، أو لم ينتبهوا لها.
بعض سكان الحي، الذين استفسرناهم بمقهى وسط الحي، يصرخون بصوت واحد: “يكفينا تهميشا، نريد غاز المدينة وتعبيد الطريق، ومدّ قنوات المياه الشروب إلى أماكن بالحي لم يصلها الماء”، خاصة الجهة الشرقية من الحي، حيث يشتري أهاليها صهاريج مياه بـ1000 دينار أسبوعيا، ما يعني أن آخر بيت في هذه الجهة يُخصّص 4000 دينار شهريا لمياه الصهاريج، بينما يدفع مشتركو الجزائرية للمياه متوسط 400 دينار في ثلاثة أشهر!
من جهة أخرى، يقول ممثل سكان حي زيان، حكيم روابحي، وهو رئيس جمعية “لنرتقي”، إن التنمية غائبة عن الحي ولا وجود لمشاريع خدمة عمومية، مثل البريد وقاعات الرياضة وغيرها.
ويتحدث شيوخ من الحي عن ما كان مُقرر أواسط ثمانينيات القرن الماضي من فتح مصلحة بريد وفرع بلدي، وملعب كرة قدم، ولم يتحقق غيرُ شبه ملعب، والباقي حُوّل إلى أحياء أخرى، ولذلك يُصر سكان الحي على تبليغ فكرة “تحويل مشاريع هذا الحي إلى أحياء أخرى” إلى والي البليدة، حتى يكون على علم بما يقاسيه هذا الحي من تهميش، يمارسه “أميار” مفتاح منذ ذلك الوقت، دون أن يعوضوا ما يجري من تحويل مشاريع باسم الحي إلى أحياء أخرى في البلدية، وعلى حساب العدالة في توزيع المشاريع على سكان أحياء مفتاح.
وتذكرت البلدية الحي بفتح بلدي بدأت أشغاله مطلع هذا العام، في وقت خصصت ولاية البليدة 40 مليارا لمشاريع غاز المدينة، فهل لحي زيان نصيب منها، السؤال -على رأي السكان- مطروح على الوالي شخصيا، من خلال الشروق اليومي.
بعض السكان لم يعودوا يتحرجون من قول “نعيش وسط الأدغال”! ذلك أن الجزء الغربي من الحي تلفه شعاب وشبه غابة، وجنوبه شبه معزول شتاء جراء تدهور حالة الطريق، وشرق الحي يحتاج إلى عملية تنمية كاملة (لا طريق معبدة، لا ماء شروب، لا إنارة عمومية).