الجزائر
كترسيخ تربوي للتحسيس بمخاطر حوادث المرور

“السلامة المرورية” أول درس افتتاحي للتلاميذ

نادية سليماني
  • 2452
  • 0
أرشيف

سيكون الدرس الافتتاحي للموسم الدراسي الجديد، حول السلامة المرورية، والتي تم إدراجها ضمن المقرر المدرسي، وبذلك يفتتح تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة سنتهم الدراسية بحصة هادفة ومفيدة، تضيف درجة الوعي لديهم حول مخاطر التهور عبر الطرقات، كما سيزوّدون طيلة الموسم الدراسي، بمعارف ومهارات حول أهم القوانين المنظمة للمرور، بما يسهم في حماية أنفسهم وغيرهم من المجازر المرورية المتصاعدة يوما بعد يوم.

وسيتلقى تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة، عشية الدخول المدرسي، المقرر اليوم الأحد، درسا افتتاحيا متعلقا بالسلامة المرورية، بحيث يتعرفون فيه على أهم الإجراءات الواجب إتباعها لحماية أنفسهم خصوصا من مخاطر الطرقات، لاسيما ما تعلق بالقواعد التي تنظم سير الراجلين، وذلك بإتباع خطوات يتم شرحها للتلاميذ في أول درس افتتاحي.
وحسب مراسلة موجّهة من المدير العام للتعليم إلى مديري التربية عبر الولايات، اطلعت عليها “الشروق”، فإنهم مطالبون بإعداد مذكرات بيداغوجية متعلقة بالدرس الافتتاحي للسنة الدراسية 2024/2025، لكل من مرحلة التعليم الابتدائي وأخرى لمرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، يستأنس بها الأساتذة لتحضير وتقديم درس “السلامة المرروية”، وهذا بتعليمات من وزارة التربية الوطنية.
وقد تم اختيار موضوع السلامة المرورية، حسب الوزارة الوصية، نظرا إلى “الظاهرة المتنامية لحوادث المرور التي استفحلت في السنوات الأخيرة، والتي تشهدها طرقاتنا عبر العديد من مناطق الوطن، والخسائر البشرية التي تخلفها من وفيات وجرحى، ناهيك عن الخسائر المادية التي تنجر عنها وآثارها الجانبية التي تنعكس على الأسر والمجتمع”.
وممّا ورد في المراسلة، أنّ رسالة المدرسة ودورها الجوهري في التنشئة الاجتماعية تقتضي “أن تساهم المدرسة في المجهود الوطني للتوعية والتحسيس بمخاطر حوادث المرور، والتقليل منها ومن نتائجها الوخيمة ونقل الرسالة التربوية إلى كل المواطنين”.
وتتضمن الأهداف التعليمية التي يتلقاها تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة، من خلال أول درس افتتاحي، حسب رئيسة الجمعية الوطنية للممرّنين المحترفين، نبيلة فرحات في اتصال مع “الشروق”، وحسب تعليمات وزارة التربية الوطنية، تعزيز قدرات التلاميذ للتعامل مع الفضاءات المرورية، وترسيخ المفاهيم والسلوك المروري الآمن لديهم، زيادة على تربية التلاميذ على احترام قواعد المرور والوصول بهم إلى سلوك مروري صحيح، من خلال إكسابهم مهارات تساعدهم وتحميهم من حوادث المرور.

عرض صور الطرقات وإشارات المرور على التلاميذ
وممّا يتضمنه الدرس الافتتاحي، حسب محدثتنا، هو عرض صور على التلاميذ تمثل مجموعة من سلوكيات الأطفال أو المتمدرسين الصغار في الطريق وأمام إشارات المرور، بحيث يبدي التلاميذ رأيهم إن كانت هذه السلوكيات صحيحة أو خاطئة.
بينما يتمثل النشاط الثاني المقدّم للتلاميذ في أول درس افتتاحي، عرض مجموعة من إشارات المرور مع عرض أهمية كل واحدة في الشوارع الكبرى والصغرى. ويطلب من التلاميذ أيضا، تلوين إشارات المرور، مع ذكر دور كل واحدة منها.
إلى ذلك، شدّدت نبيلة فرحات، على العائلات بضرورة التقيّد بمجموعة من النصائح والإرشادات التي يقدمونها يوميا لأطفالهم المتمدرسين لحمايتهم من حوادث المرور، من أهمها تعويد المتمدرسين على الاستيقاظ المبكّر والتوجّه نحو المدرسة بهدوء، بدل اللجوء للجري أو الركض لمسابقة الزمن، وما ينجر عنها من حوادث اصطدام مع المركبات، تعويد الأطفال على السير بنفس الطريق القريبة من المنزل والآمنة ذهابا وإيابا.
وقبل قطع الطريق، لابد من تذكير الأطفال بضرورة التوقف والنظر يمينا ويسارا، وقطع الطريق بشكل مستقيم وليس مائلا أو بصفة محورية باستعمال الممرات المحمية،، كلما وجدت على مسافة أقل من 30 مترا، ومنها الممرات العلوية والأنفاق، إن وجدت، وممرات الراجلين، مع السير على الأرصفة أو على الحافة بعيدا عن الطريق، وعدم الجري عند قطع الطريق، أو السير عكس حركة مرور السيارات، “ويا حبذا لو يرافق أحد الوالدين الطفل مشيا على الأقدام، ليعلمه كيفية قطع الطرقات”، على حد قولها.

مقالات ذات صلة