الجزائر
تسألهم عن مسائل سياسية وتتدخل في حرياتهم

السلطات الليبية تفرض إجراءات مشددة على الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 11164
  • 38
ح.م
مراد مدلسي - علي زيدان

منعت السلطات الليبية، جزائريين من العودة إلى ليبيا بعد ما غادروها قبيل أو بعد الأزمة التي عرفتها وانتهت بسقوط نظام معمر القذافي، كما أجبرت حكومة علي زيدان، جزائريين آخرين على توقيع تعهدات “ثقيلة” لتمكينهم من استقبال ذويهم الجزائريين.

وقالت السيدة “ع.ك” لـ”الشروق” أن مصالح الجوازات الليبية المعنية بتقديم تراخيص دخول الجزائريين إلى الأراضي الليبية، ترفض منحهم الرخص بذلك، رغم إقامتهم لأكثر من عقدين بالأراضي الليبية، وتذكر السيدة أن عائلتها اضطرت لمغادرة التراب الليبي قبل الأزمة هنالك لارتباطات عائلية بالجزائر، لكنهم تفاجأوا برفض إدارة الجوازات الليبية الترخيص لهم بالعودة إلى ليبيا، رغم وجود كفيل له بالأراضي اللبيبة ويتعلق الأمر بشقيقتهم. 

وأفادت المتحدثة بأن العائلة تقدمت شهر مارس الماضي إلى السفارة الليبية بالجزائر لتقصي الأمر، لكن السفارة رفضت التعاطي مع انشغالاتهم، وتمحور حديث القائمين على الفرع القنصلي بالسفارة مع عائلة “ع.ك” على مسائل سياسية بحته، وطرح أسئلة معينة ودقيقة، مثل “لماذا استقبلتهم عائلة القذافي؟”، وغيرها من المسائل التي أدت إلى فتور في العلاقات الليبية الجزائرية في وقت قريب. 

أما السيدة “ش.ح” فقالت لـ”الشروق”، إن شقيقتها المقيمة بليبيا والمتزوجة بمواطن ليبي، أخضعت لتحقيق أمني، بعد ما وجهت دعوة لشقيقتها لزيارتها بليبيا، والسبب وراء التحقيق الأمني أن شقيقتها تشتغل صحفية في الجزائر، وزيادة على ذلك، تم اشتراط عليها التوقيع على تعهد يتضمن التزاما منها يثبت أن شقيقتها وخلال مدة إقامتها في ليبيا لن تتحدث في الشأن الليبي بصفة عامة، خاصة المسائل السياسية والأمنية، وعن واقع العلاقات بين الجزائر وليبيا، كما تمتنع عن كتابة أي شيء حيال الوضع في ليبيا عند عودتها إلى الجزائر.

وفي رده على هذه الإنشغالات قال قنصل ليبيا في الجزائر في اتصال مع الشروق أن “العلاقات بين البلدين جيدة وأنها على أروع ما يكون وهي في تحسن متواصل، وانه لا يجب القياس انطالاقا من حالات فردية منعزلة واستثنائية غن حدثت، والتي تكون قد حدثت تحت تأثير ضغط او نرفزة أو غضب هذا او ذلك” مشيرا إلى دور الجزائر في ترقية العلاقات مع ليبيا وبشكل تضامني.

وفي تقييمه لوضع الجالية الجزائرية في ليبيا، قال وزير داخلية ليبيا، عاشور شوايل، في وقت سابق، أن وضعهم “جيد”، وقال في حديث إعلامي قبل أيام “الجالية الجزائرية تعيش بشكل طبيعي في ليبيا ولا يوجد أي إشكال، ولأنه ليس لديهم أي مشكل، نحن لا نشعر بوجودهم، هم في وطنهم، ولدينا علاقات اجتماعية مترابطة”.

وسبق للسلطات الليبية أن وضعت شروطا مماثلة سنة 2011، حيث لجأت إلى فرض تأشيرة الدخول إلى الأراضي الليبية على الجزائريين وغيرهم من دول الجوار والدول العربية، واستثني من ذلك الإجراء المواطنون التونسيون والأتراك فقط.

مقالات ذات صلة