الجزائر
الإنشاءات الجديدة لن تحجب الرؤية

السلطات تغيّر تصميم الجدار الأمني بشواطئ وهران

ب/يعقوب
  • 7425
  • 0
أح.م

كشف البرلماني قادة نجادي لـ”الشروق”، أن سلطات ولاية وهران، وعدت بإزالة الجدران الخرسانية التي يبلغ ارتفاعها 4.2 أمتار، التي أقامتها السلطات المحلية في عين الترك، وبالتحديد على مستوى واجهة البحر بشاطئ “تروفيل”، على أن تقوم ببناء جدران منخفضة لا يتعدى طولها 1.2 متر مع إقامة سياج حديدي لا يحجب الرؤية وفق التصاميم الهندسية التي تقرر العمل بها .

وبحسب البرلماني نجادي، فإن اللقاء الموسع الذي جمع والي وهران بفعاليات مدنية وأعضاء البرلمان ورئيس المجلس الشعبي الولائي شلبي محمد، وتمحور حول عملية بناء جدران خرسانية ومواجهة تداعيات الحادثة التي خلفت احتجاجا في عين الترك أهم المنتجعات السياحية في غرب الوطن، كُلل حسبه بتوصيات هامة، أبرزها إزالة الجدران التي أقيمت لأسباب أمنية واستبدالها بأخرى منخفضة لا تحجب الرؤية، مع إضافة سياج حديدي بشكل مؤقت، في ظل التحديات الكبيرة التي تنتظر وهران في إنجاح التظاهرة المتوسطية المقررة في صيف السنة الجارية خلال الفترة الممتدة بين 25 جوان و5 جويلية، إضافة إلى منع مجموعات المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى الشواطئ للإقلاع السري نحو الضفاف الإسبانية .

وتم التوصل نهاية الأسبوع الماضي، إلى اتفاق مبدئي بإعادة النظر في كيفية إنجاز الجدران بارتفاع أربعة أمتار، في لقاء حضره ما يسمى في وهران بالتكتل الجمعوي الجزائري، ومجموعة من الجمعيات الناشطة وبعض نواب ولاية وهران، وأعضاء المجلس الشعبي الولائي، إضافة إلى أعضاء اللجنة الأمنية، إذ أبدى فاعلون مدنيون خلال هذا اللقاء، تفهمهم قرار الجهات الوصية بتشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير الشرعية و”فرملة” عصابات التهريب، بمنعها من التردد على هذه الشواطئ التي تعتبر قبلة مفضلة لقوافل الحراقة، لكنهم عارضوا بناء جدران خرسانية بطول 4.2 أمتار من منطلق “رؤية ايكولوجية”، وهو ما حجب الرؤية على واجهة البحر، وتسبب في تشويه المنظر الجمالي لشواطئ عين الترك، في الوقت الذي تعرف وهران في الفترة الأخيرة، تدفقا هائلا للوفود الأجنبية لمعاينة المنشآت الضخمة التي بنتها الدولة لاحتضان الألعاب بالمتوسطية
ففي الوقت الذي اعتبر فيه والي وهران سعيد سعيود أن “هذه الجدران الخرسانية جزء من استراتيجية عامة قررتها السلطات المحلية، بهدف منع وصول شبكات تهريب المهاجرين إلى الشواطئ”، تفهم اعتراض ساكنة عين الترك، ووعد بنزع الجدران واستبدالها بأخرى منخفضة لا تتخطى 1.2 متر مع إضفاء تصاميم هندسية أخرى تضمن منع تسلل “الخارجين عن القانون”.

ويأمل ساكنة عين الترك، في تجسيد سريع لهذه التوصيات التي أطلقتها سلطات وهران وقطعت وعدا بإزالة الجدران الإسمنتية في أقل من أسبوع، حيث رأى التكتل الجمعوي الجزائري أحد التنظيمات غير الحكومية في وهران، أن بقاء هذه الجدران التي بنتها السلطات، سيحجب الرؤية في أعقاب اجتياح الجرافات المداخل المؤدية إلى الساحل، وإقامة جدران خرسانية يبلغ ارتفاعها أربعة أمتار، وذلك على طول شاطئ الكثبان الرملية، وشاطئ “تروفيل” خصوصا، لأن الفتحات المتناثرة على طول الجدران تسمح بمرور شخص واحد كحد أقصى، مما يجعل من المستحيل على الحراقة والمهربين الوصول إلى مسالك “الإبحار السري” مع زورق مطاطي منفوخ أو قارب شبه صلب .

معلوم أن سلطات وهران، تعكف على إيجاد البدائل السريعة لمواجهة الحراقة، بمضاعفة تدابيرها الصارمة لمحاربة الهجرة غير الشرعية على الشواطئ، حيث لوحظ في الفترة الأخيرة، زيادة وحدات بحرية وأجهزة مراقبة وفرق بحث عند نقاط العبور على طول الشريط الساحلي الوهراني، لرصد نقاط الهجرة غير الشرعية والتدخل الفعال لضبط المهاجرين وعصابات التهريب، التي طورت أساليبها باستخدام قوارب نفاثة تختزل مسافة الإبحار في أقل من 180 دقيقة لبلوغ الساحل الأيبيري، إذ بدأت ذات التدابير تؤتي ثمارها بالفعل، من خلال توقيف ما لا يقل عن 17 مهربا واعتراض 64 حراقا خلال الفترة الممتدة بين 5 فبراير و7 مارس .

مقالات ذات صلة