هذا ما قاله سيد أحمد غزالي لبن صالح خلال لقائه
السلطة تعالج السرطان بـ ”الأسبرين” وتخرق القوانين والمؤسسات
أفاد رئيس الحكومة الأسبق، سيد أحمد غزالي، أن النظام القائم أخطأ في تشخيص الأزمة التي تمر بها البلاد، وأوضح أن الكيفية التي طرحت بها الإصلاحات توحي بأن السلطة تسعى إلى حل مشاكلها، وليس بصدد تصريف شؤون الجزائريين.
- وقال غزالي في تصريح لـ الشروق، بعد لقائه بعبد القادر بن صالح في إطار الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، “إن النظام يخطئ التقدير عندما يختزل الأزمة التي تمر بها البلاد، في مراجعة الدستور وتعديل بعض القوانين.. هذا تسطيح للأمور، لأن الدستور والقوانين لم تطبق ولم تحترم أصلا، وبالتالي لا يمكننا تحميلها سبب مشاكل الجزائر”، معرجا بالمناسبة إلى حرمانه من اعتماد حزبه ”الجبهة الديمقراطية”، بالرغم من أن الدستور يعطي الحق للجزائريين في إنشاء الأحزاب.
- وأضاف غزالي “هم يعتقدون أن المرض في الدستور والقوانين التي دعوا إلى مراجعتها وتعديلها، وأنا أرى أن المشكل يكمن في عدم احترام القوانين والمؤسسات، إنهم بصدد معالجة السرطان بالأسبيرين”، مشيرا إلى أن استقلالية البرلمان منصوص عليها في الدستور من خلال مبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لكن في الواقع لا يرى لهذه الاستقلالية أثرا، والدليل على ذلك، يقول المتحدث، الكيفية التي تمرر بها القوانين وطريقة عمل هذه الهيئة، الحال كذلك بالنسبة لعلاقة السلطة القضائية بالتنفيذية.
- الشخصية السياسية الثانية التي حظيت باستقبال بن صالح، أوضحت أن النظام القائم يسعى إلى تغيير الوضع القائم عن طريق تغيير القوانين وهذا التوجه لا يعبر عن السعي لحل المشاكل المطروحة، ومن شأنه أن يضفي المزيد من الضباب على المشهد السياسي، ويكشف عن غياب الثقة بين النظام والمجتمع، ولذلك يضيف المتحدث ”أحذر السلطة من الاستمرار في التهرب من النظر على الواقع، لأنه كلما ابتعدنا عن حل مشاكل الناس وبحثنا عن حلول للنظام، اقتربنا من الصدمة”.
- ويتفق محمد السعيد، رئيس حزب الحرية والعدالة غير المعتمد، مع غزالي في تشخيصه للأزمة، ويؤكد بأن المشكلة تكمن في طريقة تسيير الدولة وليس في الدستور والقوانين، وتساءل إن كان اللجوء لتعديل النصوص كاف لحمل السلطة على احترام القوانين والمؤسسات.
- وينطلق مرشح الرئاسيات السابق في تشريحه للوضع من حال المجلس الشعبي الوطني، ويعتبره خاضعا للإرادة السياسية للسلطة، وراض بالدور الموكل له، ويختزل مقترحاته في ضمان “الحرية والعدالة والأمن ولقمة العيش الشريفة”.
- أما مقترحات حركة الإصلاح الوطني فقد تمثلت في “تكريس نظام سياسي برلماني تعود فيه رئاسة الحكومة إلى الأغلبية البرلمانية، وإحداث التوازن في السلطات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة والتوازن بين السلطات، وتحديد العهدات الرئاسية باثنتين”. كما شددت على “الإشراف القضائي على سير الانتخابات من خلال لجان قضائية مستقلة على كافة المستويات، وإلغاء عتبة السقف الاقصائي المتمثل في خمسة بالمائة واعتماد آلية الإشعار في تأسيس الأحزاب السياسية”.