عائلات تعدل عطلتها وأخرى تمدّدها وكثيرون يؤجلونها إلى بداية الخريف
بكثير من الارتياح، استقبلت الكثير من العائلات، خبر تأجيل الدخول المدرسي إلى 21 سبتمبر القادم، مما يعني أن أمام التلاميذ مزيدا من الوقت، لأجل التمتع بواحدة من أطول العطل المدرسية بالنسبة لبعض الأطوار.
كما أن دخول الأساتذة بالنسبة للأطوار الثلاثة تأجل إلى 13 سبتمبر، ويخص شريحة كبيرة جدا من الطبقة العمالية الجزائرية وحتى دخول الإداريين في السادس من الشهر القادم، تم استقباله بارتياح بالنسبة لهذه الشريحة التي تقوم بتحضير الدخول المدرسي في صمت وفي الظلام، قبل دخول الأساتذة والتلاميذ.
ومعروف بأن الكثير من الجزائريين لظروف مناخية واقتصادية جعلوا النصف الأول من شهر سبتمبر زمنا، لإقامة أفراحهم وخاصة عطلهم، فقد تميز شهر جويلية الماضي، بحوادث النيران التي أتت على الأخضر واليابس ونغصت على المصطافين، والتي طالت كل المدن السياحية، ويتميز شهر أوت الحالي بالحرارة الشديدة، وكلا الشهرين شهدا ارتفاعا في أسعار الخدمات السياحية سواء في الجزائر أو لدى البلد الجار تونس، وبقيت المناورة في البحث عن أيام من شهر سبتمبر، لأجل خطف أيام، لعطلة بأقل تكاليف، وبأقل زحام وفي جو منعش بعيدا عن درجات الحرارة الأربعينية وما فوق ذلك.
يقول السيد يوسف صاحب وكالة، برمج رحلات سياحية من مطار قسنطينة محمد بوضياف إلى شرم الشيخ المصرية، أن التاريخ السابق الذي اقترحته وزارة التربية والتعليم، أضرّ فعلا ببرنامج الوكالة، حيث قرّر كثيرون تجميد حجوزاتهم وإلغائها، خاصة العائلات التي فيها الأب أو الأم، يشتغلان في التدريس، ولهم أبناء ينتمون لمختلف الأطوار، ومن الصعب أن يغيبوا جميعا لمدة أسبوع كامل، ولكن مع التغييرات المعلن عنها التي أخرت دخول الأساتذة إلى 13 سبتمبر والتلاميذ إلى 21 من ذات الشهر، ينتظر السيد يوسف عودة الزبائن والسياح لحجز أماكنهم.
وبالرغم من أن شهر سبتمبر يتميز في العادة ببعض التقلبات الجوية والسيول، إلا أن التفسح فيه يستهوي الكثيرين في الجزائر.
وبالنسبة للمواطنين الذين تعوّدوا استئجار سكنات في الولايات الساحلية، يمكنهم في شهر سبتمبر الحصول على سكنات جيدة وبأسعار في المتناول مع تراجع الطلب الذي يجعل الأسعار تنزل.
وهو ما يشرحه السيد عمار رواق ابن مدينة القالة بولاية الطارف: “هناك مساكن في أحياء معروفة مثل الكورنيش وليزالمون، يصل كراء سكن الغرف الثلاث، يوميا إلى 5000 دج لليوم الواحد في شهري جويلية وأوت، ولكن السعر ينهار إلى 2000 دج وربما أقل في شهر سبتمبر.
وتبقى الوجهة التونسية هي التي تثير شغف السياح، فتونس تعتبر شهر جويلية وأوت بذروة الموسم، لكن التخفيضات تبدأ بـ20 بالمائة مع أول أيام سبتمبر، وتتواصل إلى 40 بالمائة مع دخول أكتوبر. وهو الذي يجعل كثيرين يضربون كذا عصفورا بحجر واحد، بالحصول على تخفيضات مريحة وتفادي زحام المراكز الحدودية في شهري الذروة، وعدم التعرض لضربات الشمس الخطيرة، خاصة أن تونس حطمت في هذا الصيف أرقاما قياسية في الحرارة التي وصلت فيها إلى أكثر من 47 درجة مئوية.
عموما بعث تأجيل الدخول المدرسي إلى الواحد والعشرين من سبتمبر، ارتياحا لدى عامة الجزائريين بين من اعتبر الفترة القادمة هي العطلة الحقيقية، لأن شهري جويلية وأوت مضيا بين منافسة كأس العالم وانتظار نتائج البكالوريا والحرائق المرعبة والحرارة الشديدة، كما اعتبرها البعض فرصة من ذهب لإقامة أفراحهم، وطبعا كثيرون سيستغلونها لأجل تمديد أو بعث عطلتهم الصيفية التي كانت قد ألغيت.