الجزائر
سقوط المئات من المترشحين للمحليات والأحزاب تتهم

السلطة تسلّط سيف الإدارة على مرشحي المعارضة

الشروق أونلاين
  • 5420
  • 21
علاء بويموت
الأحزاب تتهم الإدارة بالتعسّف

اتهمت الأحزاب السياسية، السلطة بتسليط “سيف” الإدارة على مرشحيها، وتوظيف “غربال” وزارة الداخلية لإقصاء الأسماء التي يُتخوف من أن تشكل تحديا جديا لمرشحي الأحزاب المحسوبة على السلطة، مثل حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

وتعرض المئات من المترشحين للانتخابات المحلية، البلدية والولائية، لـ”الزبر” من طرف مخابر الإدارة بحجج وصفت بـ”الواهية” من قبل الأحزاب، في الوقت الذي تم التغاضي عن أسماء توجد قيد المتابعة القضائية، وأخرى متهمة بالتورط في قضايا فساد في العهدة الانتخابية المنقضية وتلك التي سبقتها.

وكانت الجلفة، من بين أكبر الولايات التي تعرض فيها المترشحون لعمليات زبر منظمة من قبل الإدارة، حيث وصل عدد المقصين من السباق نحو 600 مترشح ينتمون لمختلف الأحزاب السياسية.

كما امتدت يد الإدارة إلى 323 مترشح في ولاية المدية وحدها، و274 مترشحا في ولاية وهران، ووصل عدد المقصين من حركة مجتمع السلم إلى 190 اسم، ما تسبب في إسقاط حوالي عشرين قائمة.

وتعتبر الجبهة الوطنية الجزائرية من بين الأحزاب المتضررة من ظاهرة الزبر، إذ أحصت إقصاء نحو 120 قائمة، على حد ما أورده رئيس الجبهة، موسى تواتي، فيما سجل حزب جبهة القوى الاشتراكية، إقصاء عشرات الحالات، كما جاء على لسان رئيس المجموعة البرلمان للجبهة بالغرفة السفلى، أحمد بطاطاش.

وتخلف حزب جبهة التحرير الوطني عن المشاركة في عشرين بلدية، وأرجع المتحدث باسم الحزب، قاسة عيسي، المسألة إلى مشاكل إدارية.

وتتهم الأحزاب السياسية، السلطة بتسليط سيف الإدارة على مرشحي المعارضة، بهدف خدمة مرشحين يجدون حظوة لدى السلطة، وهو الاتهام الذي مصدر عن المكتب الوطني لحركة مجتمع السلم، فضل عدم الكشف عن هويته، حيث اعتبر المبررات التي ساقتها الإدارة المحلية “واهية وغير مؤسسة”.

وأشار القيادي في “حمس” إلى ما تعرض له بعض المرشحين عن حزبه في المسيلة، مؤكدا بأن “الإدارة أسقطت أربعة رؤساء بلديات منتهية عهدتهم، بحجة أنهم متابعون قضائيا، في الوقت الذي تدرك هذه المصالح أن المعنيين تم تبرئتهم من طرف العدالة وبأحكام موثقة“.

وعبر المتحدث عن استغرابه من قبول الإدارة ملفات ترشح هؤلاء الأربعة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ورفض ترشحهم لاحقا في الانتخابات المحلية، مشيرا إلى أن المعنيين قدموا كل الأحكام والقرارات القضائية التي تثبت براءتهم من التهم التي نسبت لهم، غير أن الإدارة اعتبرت قرارها بالرفض لا رجعة فيه، الأمر الذي اعتبره القيادي في “حمس” مظهرا من مظاهر القفز على القانون.

ويؤكد رئيس الجبهة الوطنية، موسى تواتي، أن الكثير من ملفات مرشحي حزبه رفضت بمبررات أمنية “واهية”، ودعا السلطة إلى التخلي عن ممارساتها التي لا تستند إلى القانون. وأوضح تواتي بهذا الخصوص أن السلطات الإدارية اتخذت من صحائف التحقيقات الأمنية والإدارية من الدرجة الأولى (شهادة السوابق العدلية رقم واحد)، مبررا لإسقاط بعض المترشحين.

مقالات ذات صلة