السلطة تعاني الفراغ وتمارس سياسة الهروب إلى الأمام
أعرب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن مخاوفه بشأن “التدهور المقلق لجميع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد”، زاده تدهورا مناخ سياسي غير صحي و”سياسة الهروب إلى الأمام”.
وذكر الأرسيدي في بيان أعقب اجتماع الأمانة الوطنية للحزب، أنه قيّم الخرجات الميدانية التي نظمها خلال الأسبوعين الماضيين لمناقشة الوضع السياسي مع المواطنين عبر الولايات، واقتراح بدائل للخروج من الأزمة، وخلص في تقييمه إلى أن البلاد تعاني “صراعات حراس الخلفية، وفلول نظام لا يزال على قيد الحياة، على حساب الدولة الوطنية”، بسبب شغور في السلطة نتيجة لعجز رئيس الدولة أكثر من أي وقت مضى، وتمادي السلطة في رهن بقاء الدولة الوطنية خدمة لمصالحها الضيقة.
وقال بيان الأرسيدي إن التدهور هو القاسم المشترك في جميع النواحي، وتحدث عن التراجع في (الحريات الجماعية والفردية، والتضييق على وسائل الإعلام والجمعيات والأحزاب والنقابات والبطالين) مقابل انشغال “أقلية غير وطنية ريعية” في “نهب الخيرات وخدمة مصالحها على حساب مصلحة البلاد”.
وعاد الأرسيدي إلى التصريحات المنسوبة لنائب وزير الدفاع قائد الأركان، الفريق أحمد ڤايد صالح، عندما راح يتحدث عن مصداقية رئاسيات 17 أفريل الماضية، وشرعيتها، حيث اعتبر الأرسيدي حديث قائد الأركان بـ”المتسلل”، الذي أكد من خلاله تحيز الجيش ووقوفه على صف النظام السياسي، وأضاف “كان على الجيش أن يتدخل منذ فجر الاستقلال لوضع حد للمهازل الانتخابية التي سبقت، لكنه تحفظ رسميا على فعل ذلك، ضاربا عرض الحائط صلب مهامه الدستورية”.
وتطرق الأرسيدي إلى تراجع أسعار النفط، وأعرب عن استغرابه من عدم قلق السلطات حيال تهاوي أسعار البترول، وقال إن “التهديدات التي تتربص بالعائدات المالية للبلاد، لا تثير أي قلق لدى صناع القرار في البلاد، هذا الأخير” يعتقد أن الجزائر تصدر الاستقرار في وقت “تتهاوى الإيرادات المالية وتلتهب الحدود”.