“السلطة تواجه أكبر تحدّ منذ 20 عاما”
شكلت المليونية غير المسبوقة في التاريخ الجزائري، التي شهدتها البلاد، الجمعة، رفضا لترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، مادة “دسمة” لكبريات وسائل الإعلام العالمية، التي تناولت التطورات المتسارعة، بنقل الخبر وتحليله والتعليق عليه.
وكتبت وكالة “رويترز”، في واحدة من برقياتها أن “عشرات الآلاف من الجزائريين تحدوا انتشار وحدات ضخمة من شرطة مكافحة الشغب يوم الجمعة وواصلوا مظاهراتهم الحاشدة ضد حكم الرئيس بوتفليقة مما يمثل أكبر تحد للسلطة منذ عشرين عاما”، وذكرت في برقية على صدر موقعها الإلكتروني “وعلى غير المعتاد لم يدع أحد أكثر الأئمة شعبية للرئيس في خطبة الجمعة كما جرت العادة، وقصر الدعاء على ما فيه الخير للجزائر وشعبها”.
أما موقع “دوتشيه فيليه” الألماني فاختار عنوان “جمعة الحسم.. الجزائر تحبس أنفاسها وتوقف خدمات النقل بالعاصمة”، وقال “تشهد الجزائر للجمعة الثالثة مظاهرات جديدة؛ رغم تحذير الرئيس بوتفليقة من مخاطر “الفوضى”. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثرة مقارنة بالجمعات الماضية تحسبا لـ”جمعة الحسم”.
فيما نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، مقالا للكاتب اندرو انغاند، جاء فيه “إن الرد على أسابيع من الاحتجاجات في الجزائر يمثل الكيفية التي رد بها النظام المصري في 2011 على المظاهرات الشعبية آنذاك”، وأضاف “صدى الانتفاضات العربية 2011 يتردد حاليا بالجزائر، حيث يتشبث زعيم مسن (عبد العزيز بوتفليقة) بالسلطة بينما تنزل أعداد كبيرة من الناس إلى الشوارع مطالبين بألا يسعى الرئيس المريض لفترة أخرى”.
واختارت صحيفة “لوموند” الفرنسية إجراء حوار، مع المختص في علم الاجتماع السياسي، ناصر جابي، فسّر من خلاله الأسباب التي دفعت الجزائريين إلى التحرك بهذا الحجم، معتبرا أن الأمر يندرج في سياق “الثقافة المجتمعية الجديدة” للجزائر.
وتحت عنوان “في الجزائر تندلع ثورة”، تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر براتيرسكي، في “غازيتا رو” الروسية، حول خروج الجزائريين للاحتجاج على ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، وجاء في المقال: منذ العام 2013، لم يعد الرئيس الجزائري، البالغ من العمر 82 عاما، يظهر تقريبا أمام الناس. ومع ذلك، أعلن مؤخرا عزمه على الترشح لفترة خامسة. لم يقدر سكان البلاد رغبته.
عربيا، قالت “ايلاف” السعودية، تحت عنوان “الجزائريون يحسمون: بوتفليقة ارحل!”، “بدت شوارع الجزائر يوم الجمعة كالمحيط الهادر، مع تدفق طوفان بشري غير مسبوق، ضمّ كل الشرائح والفئات والأجناس والأعمار، يتفقون على قول “لا لبوتفليقة” و”لا للعهدة الخامسة”، وعنونت قناة الميادين، “مئات الآلاف يتظاهرون في الجزائر رفضا لترشح بوتفليقة لولاية خامسة”، وقالت “مئات الآلاف يخرجون في 48 محافظة جزائرية في مظاهرات “جمعة الكرامة” الرافضة لترشح الرئيس بوتفليقة”.
وفضلت قناة “الجزيرة مباشر”، نقل مشاهد المسيرات على المباشر من مختلف الولايات.
ع. س