-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
متى تفهم الحكومة أن في "الصراحة راحة"

السلطة تواجه الأزمة النفطية بخطاب مزدوج

الشروق أونلاين
  • 1467
  • 0
السلطة تواجه الأزمة النفطية بخطاب مزدوج
الارشيف

منذ لاحت بوادر الأزمة المالية في أعقاب تراجع أسعار النفط نهاية السنة الماضية، اجتهدت الحكومة عبر وزيرها الأول وطاقمه الوزاري، في التقليل من خطورة الوضع، بل حاولت أحيانا دحض كل التحليلات الاقتصادية التي رشّحت الجزائر لتدشين أزمة مالية عويصة، بفعل تضخم ميزانية الإنفاق العمومي، في شقي التجهيز والتسيير، مقابل اعتمادها شبه الكلّي على مداخيل الريع البترولي.

مرّت شهور حتى الآن على بداية التراجع الذي يلامس اليوم مرحلة الانهيار في سوق النفط العالمي، لتكشف الأرقام مدى تآكل احتياطي الصرف الذي طالما كان سند الحكومة في مواجهة منتقديها، ليتوقع الخبراء نزيفه بالكامل مع نهاية 2017 على أقصى تقدير، في ظلّ المعطيات القائمة حاليّا.

لكن اللافت في ردّ فعل السلطة تجاه الأزمة المفاجئة هو خطابها المزدوج، وربّما التناقض في مضمون رسائلها السياسية الموجهة للرأي العام، آخرها ما ورد في كلمة الوزير الأول مع الولّاة، وهو يحث الجزائريين على الصبر، بينما هو نفسه ما فتئ يطمئن المواطنين بقدرة الحكومة على صناعة المعجزة، بل في ذات المقام، فتح الرجل النار على المختصين الذين رسموا صورة قاتمة لمستقبل البلاد، واصفا إياهم بباعثياليأس والقنوط في النفوس“!.

كان مقبولا نهاية 2014، أن نتفهّم تعمّد الحكومة  عدم الحديث عن الأزمة والتقشف وشدّ الأحزمة، أمّا وقد وقع الفأس في الرأس، فلم يعد أجدى من الصراحة شيء، فهي منتهى الراحة، كون الاعتراف بواقع الحال، هو بداية الطريق الصحيح لتجاوز الوضعية المؤرقة، أو التخفيف قدر المستطاع من تداعياتها السلبية على مصالح البلاد وحياة العباد.

قد يقول قائل إن الحكومة تسوّق خطاب الأمل، لكنها تتصرف بمنطق الأزمة ومقتضيات الورطة، تفاديا لبثّ الرعب بين الناس، أو تكريس روح الانهزامية والفشل بين أفراد المجتمع، غير أنّ هذا التبرير يبقى حجة ضعيفة، لأنّ الأصل أن يتلاحم الشعب مع مؤسسات الدولة في مواجهة كل الأوضاع الطارئة، طالما كانت السلطات التنفيذية تمثّل خياراته الحرّة وتعكس إرادته الانتخابية، فهو مستعدّ أن يصبر معها وعليها في كل الأحوال، ومتهيئ لدفع الضريبة والمغارم المستحقة، تعبيرا عن ثقته المطلقة في أصحاب القرار، ومقابل مغانم مأمولة بعد يسر سوف يعقب عسرًا، فهل هذه المعادلة بالذات، هي عقدة الحكم عندنا، لا أجزم بصحة الظنّ، لكن لا أجد تفسيرا غيرها، إلّا أن تكون هروبًا نحو الأمام، لشعب يعيش على شفا جرف هار، إلى غاية السقوط في درك الهاوية!

مشكلة الغموض والترنّح في المناطق الرمادية لا تقتصر على ممثّلي الحكومة، وهم مسؤولون في مواقع رسمية لهم حساباتهم السياسية والاجتماعية، لكن الأخطر أن يُحجم بعض الخبراء عن قول الحقيقة كاملة، ونعت الأشياء بمسمياتها الأصيلة، للبحث عن مخارج آمنة للنجدة والإسعاف، فمنطق المال والأعمال والاقتصاد لا يحابي أحدا، إذ كثيرا ما يصادفك من يبيع الوهم للشعب، طمعا في رضا السلطة، لكنه يتوعّدك بحلول الكارثة إذا اختليت به على انفراد!

القضية اليوم لدى المخلصين، ليست ساحة معركة للبقاء أو الخروج من الحكم، بل هي تحدّ وطني ورهان خطير يواجه المجتمع بكلّ مكوناته، سلطة ومعارضة ونخبة مستقلة، عليهم أن يتجنّدوا لإيجاد الوصفة الملائمة بكل أبعادها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جلول

    المشكل الكبير الذي يعاني منه الاقتصاد الجزائرين اولاءك الجبابرة والطغاة من المستوردين الجاثمين علي صدور الموانئ والبنوك و الجمارك و الادارة المركزية
    ان هؤلاء الذين ينلاعبون بالقوانين الجزائرية كما يشاؤون يغيرون يبدلون في اي وقت يشاؤون .
    فالجزائر لا مستقبل لها و لا تنمية لها و لا اقتصاد لها مادام هؤلاء يحتلون الموانئ الجزائرية . ويحتكرون دوفيز الريع لاسترادهم العفن الذي تفوح منه ريحة الجيفة التي يجمعونها من القمامة العالمية باعلي الاسعار .
    حرروا الموانئ اولا من قبضة المدمرين الجدد احفاد فرنسا

  • سهيل

    الفايدة ليهم و الخسارة النص النص أيها الجزائريون لن تضيع أموالكو سدى "و عند الله تجتمع الخصوم"

  • الشنفرى

    ابتلى الله غاشي هذا البلد بالمافيا السياسية و الآن أضاف له الفقاقير في السياسة و لا نعرف متى تنزل الطامة الكبرى التي تقضي على الأخضر و اليابس

  • بو نعجة

    لقد نزل لى الضغط و اصبت بفقدان التوان عندما قراءت ان الحكومة تريد استعمالاح تياط الذهب الذهب الذى اشتراه الراحل هواري احتياط الذهب الذى رفض زروال استعماله لانه احتياط يستعمل فى الحرب فى كارثة لا يستعمل لاجل ربراب وحداد و فخامته وهذه الذهب ملك الشعب لقد غلشعب اني فخامته و زمرته بدفع ديون الجزائر ما الفائدة ونحن راجعيين الى نقطة الصفر 15 سنة ذهبت من اعمارنا وحياتنا و لم نستفيد من سياسة فخامته الا ان الفقراء ازدادو فقرا و اصبح لنا كلون جديد اسمه رجال اعمال من اموال الشعب استقيل استقيل يا فخامته

  • بو نعجة

    يا للعجب من المفروض لقاء وطنى للخبراء الفلاحة الاقتصاد السياحة من اجل وجود حل لهذه الازمة فاذا تبقي دار لقمان على حالها وصل النفط 190 دولار ولم تستطيع الحكومة لا توفير مازر الاطفال و لا ك كيس الحليب حتى خرج الشعب للشارع فى ازمة السكر تريد حكومة ميكي ان تحل ازمة الجزائر والنفط سعره 48 دولار كان الجزائر لم تنجب الا سلال و فخامته وعصابتهم تتحدث الجكومة عن خروج من الازمة و تربح فى الوقت لعلى يرتفع سعر النفط وهذا مستحيل حاليا اعترفو انكم فشلتم فشل ضريع ارحلو عنا لوجه الله

  • بو نعجة

    سيادة وزير المالية يتحدث عن تسهيلات لبيع العقار الم يكفيكم انكم بعتم كل الجزائر اراضي الجزائر كنت اتمنى ان تجتمع وزارة المالية و الفلاحة و يقررون استصلاح مليون هكتار فى الصحرا ء بعد سنتين لا نستورد حبة قمح ان يقرر الوزير استراد مليون راس غنم و بقر كل هذا التكلفة لا تتجاوز 2 مليار دولار و نربح بعد سنتين 5 مليار دولار فاذا بالسيد الوزير يريد اكمال بيع ما تبقي من اراضي الجزائر بكل صراحة بهذه الطريقة سوف تستقيل حكومة فخامته بعد 06 اشهر لا حل لهذه الازمة الى ان تستقيل الحكومة و فخامته يا لالاعجب

  • بو نعجة

    مسكين سلال يرفض تاسيس حزب من طرف مدنى مدعيا انه لا يسمح للمتسببين فى الازمة بممارسة السياسة يا عمي سلال اللواء توفيق سبرجلب الاول فى الازمة وهو يسير البلاد و العباد اويحي سعيداني و غيرهم كلهم سبب الازمة و انت يا سلال تعلم ان مدنى يمتلك القوة و هو منكم لا تستطيع انت و لا غيرك منعه من ممارسة السياسة باي قانون الرجل لديه جيش كان فى حرب و تم وقف اطلاق النار باي قانون تمنعه الدولة كانت تتوسل له لوقف الحرب كافنا كذب انتم طلبتم ذلك من مرزاق لكي ينس الشعب ازمة النفط نحن نعرفكم جيدا لا تضحكو علينا

  • بدون اسم

    انا سوف اقول لكم الحقيقة ....الجزائر تسير بمنطق العد التنازلي نحوى الكارثة لكن بدل الحكومة ان تلعب دور القائد الدي يوقف انحدار الطائرة باتت ترسل رسائل الى المواطنيين '' اربطوا احزمتكم جيدا فقد اقترب وقت الارتطام''

  • باحث

    2- ثم يقولون الدولة الاسلامية مجرد قطاع طرق ، التي اعلنت سكها للدينار الذهبي ، يا ليتكم تصبحون مثلهم قطاع طرق و تبدأون بخطوات حقيقية لفصل اقتصادكم عن النظام العالمي الماسوني .

    ابشري يا أمة الاسلام ... الدولة الاسلامية تجركم للعز جرا
    قسما سنهزم امريكا ----- و نجرعها كاس الذل

  • باحث

    ملخص سرقة أمريكا لثروات المسلمين مقابل أوراق لا قيمة لها :
    1 - برميل النفط اليوم ب 50 دولارا ... و تكلفة طبع ورقة 100 دولار هي سنتا واحدا فقط ...
    باختصار امريكا تدفع ورقا لا قيمة مقابل النفط ، ثم تقوم بتخزينه .. حتى اذا جاء وعد الله اعلنت انها لا تعترف بالورق و تريد مقابلا ماديا ... المقابل المادي هما الذهب و الفضة ذوا القيمة الحقيقية .
    و قد فعلوا هذا حرفيا بعد الحرب العالمية 2