السلفيون يبدؤون حملة جديدة لمواجهة التنصير في الجزائر
يشن السلفيون في الجزائر حملة جديدة لمواجهة التنصير، متهمين السلطات بـ”تسهيل نشاط البعثات الصليبية ومحاصرة العمل الدعوي في المساجد”، ما دعا الأئمة والدعاة والناشطين في المساجد المحسوبين على هذا التيار إلى مباشرة حملة وطنية للتحذير من المدِّ التبشيري في الجزائر، خاصة في المناطق التي تعرف نشاطا كثيفا للكنائس الرسمية وغير الرسمية.
وفي هذا الإطار، أكدر رئيسُ “جبهة الصحوة الحرة” عبد الفتاح حمداش “أن هذه الحملة ستكون الأكبر من نوعها، وهي غير مرتبِطة بزمان أو مكان معين لأنها ستكون مفتوحة وهدفها محاربة التنصير الذي يحصد ضحاياه في الجزائر بسبب الفراغ الروحي وضعف الوازع الديني وبُعد الناس عن المساجد ومحاصرة الدعوة في المساجد وانعدام حلق العلم في بيوت الله والسماح للإرساليات الصليبية للعمل بكل راحة وهدوء”.
وتهدف الحملة، حسب المتحدث، إلى إنقاذ ضحايا عمليات التنصير، ومواجهة أساليب حملاتهم لكسرها وكشف زيفها، مؤكدا “أن الغزو الفكري والعقدي الصليبي لم يتوقف في يوم من الأيام في الجزائر، وقد استعمل رجالُ الكنيسة كل الأساليب العسكرية والفكرية والمالية لإخراج المسلمين من ملتهم، وعملوا لذلك لمدة طويلة، فغيروا أساليب وصور غزوهم في عصرنا إلى حملات فكرية واجتماعية وإنسانية وحقوقية وثقافية تهاجم الإسلام وتصطاد ضعاف القلوب ومرضى النفوس لغاية إدخالهم في ملتهم الصليبية”.
وأكد حمداش أن جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية ستبدأ حملة صيفية ستنطلق في العديد من الولايات لتوعية المسلمين بحقيقة خطر التنصير وأعمالهم وأساليبهم وأهدافهم المبيتة، خاصة- يضيف المتحدث- أن بعض الجزائريين انفتحوا على التكنولوجيا بلا قيود وتأثرهم بالحضارة الغربية بلا ضوابط قد حصد عددا كبيرا من ضحايا نفايات الغرب، وصنع لنا جيلا من المسخ الذي تنصل من تاريخه وتنكر لأجداده وعاب أهله الموحِّدين لدينهم.
وكشف مصدرنا أن التنصير “مشروعٌ احتلالي يهدف إلى إحداث أقلية صليبية في الجزائر لخلخلة توازن البلاد من الداخل لتقسيم المجتمع، عن طريق تعزيز بعثات التنصير وإرساليات كبيرة لها مشاريع دولة في تدعيم التنصير وخدمته ومساعدة العاملين في حقل الدعوة الصليبية وفق برامج نصرانية فكرية وعقائدية وتصورية”.