اقتصاد
متعاملون يتسلمّون وثيقة التوطين البنكي

السماح باستيراد هذه المواد بالسرعة القصوى

إيمان كيموش
  • 74943
  • 0
أرشيف

شهدت عملية استيراد مواد التجميل والأثاث والأواني ومواد العلامة الواحدة استئنافا خلال الساعات الماضية، وذلك في أعقاب الإحصاء الاقتصادي الذي باشرته وزارة التجارة وترقية الصادرات بأمر من الوزير، الطيب زيتوني، حيث دام الجرد 3 أشهر، وشمل كافة المواد المسوّقة محليا والمستوردة من الخارج، وأفضى إلى كشف، عبر حصيلة دقيقة، المواد التي يُفترض استئناف استيرادها قريبا، مقارنة بتلك التي تشهد وفرة محليا.
وأثبتت التحقيقات التي أجراها وزير التجارة وجود ندرة في بعض المواد في السوق، منها ما لم يُستورد منذ سنتين، حيث تمّ تسريع منح رخص التوطين البنكي لطالبيها الذين تتوفّر فيهم الشروط، لتسهيل دخولها إلى السوق الوطنية في أقرب وقت ممكن.
وتُضاف هذه المواد إلى منتجات أخرى سبق وأن نشرت “الشروق” مباشرة عملية استيرادها بالسرعة القصوى بداية من شهر أكتوبر الجاري، من خلال التعجيل في الرد على طلبات التوطين البنكي، على غرار السيارات وقطع الغيار وحتى الموز الذي استفاد مستوردوه من منح تراخيص، وثائق توطين بنكي، تتيح استيراد كميات ضخمة تعادل 100 ألف طن.
ويجزم فاعلون من قطاعات مختلفة حصولهم على وثيقة التوطين البنكي خلال الساعات الماضية، لمباشرة إجراءات الاستيراد، كما قام هؤلاء بتقديم طلبيات الاستيراد للدول المورّدة، حيث يُفترض أن تكون السلع جاهزة في السوق خلال الأيام المقبلة، إلا أنهم اغتنموا الفرصة أيضا للمطالبة بتمديد صلاحية رخصة التوطين البنكي لـ3 أشهر أو 90 يوما، وهي فترة كافية، حسبهم، لتقديم الطلبيات وإنتاجها وتمريرها للسوق الوطنية، مقارنة بمهلة الشهر الحالية، إذ قد تستغرق عملية التصنيع وقتا أطول.
وفي السياق، يقول نائب مدير شركة “بروستاب” لتوزيع الأحذية، والمدرجة ضمن خانة استيراد المواد ذات العلامة الواحدة، في تصريح لـ”الشروق”، أنهم كمتعاملين حصلوا على رخصة التوطين البنكي خلال الساعات الأخيرة بعد مرحلة من الضبابية عاشها المتعاملون، حيث جابه هؤلاء من قبل صعوبات في الاستيراد، إلا أن حصولهم على رخصة التوطين البنكي مؤخرا مؤشر مفرح يوحي بوفرة المنتجات في السوق خلال الأيام المقبلة، ويتزامن ذلك مع تقييد الحكومة الجزائرية لعمليات الاستيراد عبر “الشوّالة” و”الكابة”، والتي غالبا ما كانت تساهم في تمرير سلع مغشوشة ومقلّدة للسوق الجزائرية في الماضي.
ويؤكد المتحدث، أن استيراد المواد الاستهلاكية مباشرة من المنتج يقي المواطن من السلع المقلدة لاسيما في مجال الأحذية والملابس، ويضمن الوفرة بالجودة والنوعية العالية، ويوفّر مداخيل للدولة من خلال التزام المتعامل بتسديد الضرائب والرسوم وكافة الحقوق الجمركية، ويتيح، في نفس السياق، توظيف اليد العاملة وتوفير مناصب شغل.
وسبق وأن أعلن وزير التجارة وترقية الصادرات، شهر ماي المنصرم، عن إطلاق استبيان اقتصادي خاص بالمؤسسات الإنتاجية المسجلة على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري، لتحديد نوعية وكمية المواد المنتجة محليا، وتلك التي تحتاج السوق استيرادها.
وأوضح الوزير، في تصريحات سابقة، أن هذا الاستبيان “يمس المؤسسات الإنتاجية المسجلة على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري، وستدوم مدة هذا الاستبيان 45 يوما، حيث سيتم تحديد نوعية وكمية المواد المنتجة محليا وكذا نوعية ونسب المواد المستوردة”.

مقالات ذات صلة