السماح لأعضاء البعثة الطبية بالحج.. بشروط
أعطى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي، بالجزائر العاصمة تعليمات صارمة لأعضاء البعثة الطبية للحج للتكفل الجيد بالحجاج الميامين بالبقاع المقدسة، خاصة أن موسم هذه السنة يتزامن مع الحرارة الشديدة التي تستدعي عناية خاصة بهم.
وشدد وزير الصحة خلال لقاء مع الأعضاء الـ107 لهذه البعثة على “ضرورة الأداء الجيد للخدمة المقدمة للحجيج”، مؤكدا أن كل عضو من أعضاء البعثة يريد أداء الركن الخامس من الإسلام “لا يكون ذلك على حساب المهمة التي أرسل من أجلها”.
وثمن الوزير ما قامت به البعثات السابقة التي نالت “الرضا الكامل” -على حد قوله- من قبل السلطات الجزائرية والسعودية، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه الصورة “المشرفة”، مؤكدا بأنه لن يتسامح أمام أي شكوى يقدمها أي مصدر كان حاجا أم دائرة حكومية معنية بذات الخدمة.
وأوصى حسبلاوي بالمناسبة بالتحلي بالضمير المهني وتقديم الرعاية الصحية اللازمة ومد يد العون للحجاج لتيسير مشقة العبادات، مشيرا إلى توفر كل الحاجيات الضرورية من مستلزمات ومستحضرات ونقل طبي التي وضعتها السلطات العمومية في خدمة البعثة الطبية للقيام بمهامها على أحسن وجه.
وذكر المدير العام لديوان العمرة والحج يوسف بن عزوزة من جانبه أن السلطات السعودية “لم تسجل أي ملاحظة” بخصوص البعثة الطبية الجزائرية وذلك لاحترامها جميع المقاييس في هذا الشأن وضبط توزيعها وفق تواجد 36 ألف حاج جزائري مع تزويدها بكافة المستلزمات الطبية.
وأكد المتحدث من جهة أخرى، أن تأجير الفنادق في محاور رئيسية سيسهل المهمة على الجميع خلال الحج، مشيرا إلى التعليمات التي أعطيت للطاقم لوضع كل مهاراته في التعامل مع الظرف.
ورغم منع السلطات السعودية من وضع معدات طبية في بعض الأماكن، إلا أن السلطات الجزائرية اتخذت كل الإجراءات لتزويد البعثة بحقائب طبية شخصية والتنسيق مع المستشفيات السعودية المتواجدة في عين المكان للتكفل الجيد بالحجاج.
وبخصوص انتشار وباء الكوليرا باليمن البلد المجاور للسعودية وخطر انتقال العدوى إلى البقاع المقدسة، أكد رئيس البعثة الطبية الدكتور رابح حمانة أن انتشار بعض الأمراض المعدية خلال موسم الحج “ليس جديدا” باعتباره أكبر تجمع عالمي، مؤكدا أن السلطات السعودية ككل موسم تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الوضع.
وأكد المتحدث أن البعثة تم تزويدها بكل أصناف الأدوية التي يحتاجها الحجاج، فضلا عن تعزيزها بخمسة أخصائيين في الأمراض المتنقلة يمكنهم التدخل لمواجهة أي طارئ، مشددا على الالتزام بقواعد النظافة في مقدمتها الغسل الجيد لليدين والخضر والفواكه كإجراءات وقائية تجنب الحاج هذه المخاطر.