-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“السنة” في العراق يكسرون الحصار

صالح عوض
  • 3399
  • 0
“السنة” في العراق يكسرون الحصار

خرج اهل السنة جميعا في العراق ينفضون عنهم التردد والعجز يسمعون الكون صوتهم الحر..في العراق مالايقال اخطر مما يقال وفي العراق ليس كل ما يفهم يقال..حافظ العراق على ان يظل وعيه للمسألة المذهبية في اطار الاجتهاد دونما اخلال بالنسيج الاجتماعي وهذا لايدركه من لم يعش التنوع في اطار الوحدة فاصيب بداء الفرقة والفتنة كما هو حاصل لدى بعض المتمسكين باقوال مقتطعة لعلماء هنا او هناك.

في العراق المعاصر عندما طرح النظام السياسي الجديد بعد خروج الاستعمار البريطاني اختار العراقيون شيعتهم وسنتهم ان يكون الحاكم سني لبلد ينتمي لامة عربية معظم ابناءها يتعبدون بالمذهب السني .. ومن ذلك الوقت اي منذ اخذ الهاشميون الحكم ورأٍ الحكم ينتمي الى ابناء السنة..ومع حزب البعث العربي تراجع هذا التصنيف كثيرا وانخرط الشيعة كما السنة في الحزب ومن المؤكد ان الشيعة العراقيين عرب اقحاح و منسوب العروبة عندهم مرتفع عن سواهم..ويكفي ان نراجع قائمة ال55 مطلوبا التي اعلنتها القوات الامريكية لدى احتلالها العراق لنجد ان اكثر من 35 قائدا منهم ينتمون الى الشيعة .

في العراق لاتستطيع المذهبية ان تفرق الشعب لاسباب عديدة اهمها ان العراقيين ليسوا كاللبنانيين او الباكستانيين فالعروبة لدى العراقيين مقدمة بمعنى ان الاهتمام بالتركيب الاجتماعي مقدم عن التمايز المذهبي ..ولذا فان كل من ينهج التحليل وفق ادوات مذهبية في الوضع العراقي يتفاجأ بأن كل ما يتوصل اليه يكون في مهب العروبة.

لكن الاحتلال الامريكي على العراق اصاب العراقيين بدوار .. حيث تقدمت الاحزاب الشيعية العراقية في محاولة ثأر محمومة مرفوقة باسناد امريكي واضح لتصفية قيادات العراق وعلى رأسها صدام حسين الذي مثل في مرحلة المواجهة مع امريكا رمزا عربيا كبيرا..وبدا للمشاهدين ان الشيعة هم من قتل صدام حسين ورفاقه كما ان تصرفات بعض المليشيات الشيعية المسلحة المشينة تجاه المساجد والمناطق السنية في بغداد صبت في طاحونة من يريد ان يحول التطاحن العراقي الى عنوان طائفي.

الان خرج السنة ليقولوا قولتهم بلا تردد انهم ضد الطائفية التي تتحرك بجنون في العراق بعد ان مكن لها الاحتلال الامريكي .. وبعد ان استغول العلمانيون الشيعة على اهل السنة اعتقالا واغتصابا للنساء واقصاء لاهل السنة من مفاصل الحكم ومطاردة القادة السنة وضرب المناطق السنية بالبطالة والتهميش.

من الفلوجة والانبار والموصل وقطع طريق بغداد عن الاردن والسعودية ثارت ثورة اهل السنة ضد الطائفية المقيتة..وكان ليوم الجمعة امس دلالة كبيرة بان اهل السنة في العراق توحدوا على قلب رجل واحد مطالبين بالافراج عن نسائهم المعتقلات والافراج عن ابنائهم المسجونين واخراج قوة الجيش والشرطة المركزية من المدن واحلال الشرطة المحلية مكانها.

اهل السنة تحركوا وسيكون معهم اخوانهم الشيعة او هكذا ينبغي ان يكون لاسقاط نظام ديكتاتوري بوليسي لعب على وتر الطائفية..وفي هذا الحراك الفرصة الكبيرة في ارجاع العراق لتوازنه المذهبي وانهاء حقبة كانت وليدة الاستعمار الامريكي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!