السنغال كان طريقا للجزائر للفوز بـ”كان” 1990
قبل احتضان السنغال لأول مرة في تاريخها منافسات كأس أمم إفريقيا عام 1992، كان لزاما عليها التألق في دورة الجزائر عام 1990، وكان تواجدها في فوج مدينة عنابة في ملاقاة الكامرون المتأهلة لمونديال إيطاليا وزامبيا وكينيا دفعا آخر لأجل قول كلمة منتخب، ظل إلى غاية التسعينات على هامش المنافسة الإفريقية.
واستفاد السنغاليون من التواجد القوي للطلبة السنغاليين في الجزائر، الذين ساعدوا رفقاء ديالو في التألق، حيث كانت المباريات تٌلعب أمام 8 آلاف متفرج غالبيتهم من أنصار السنغال، الذي استهل المنافسة بتعادل أمام كينيا ليواجهوا الكامرون بترسانتهم المونديالية، وعلى رأسها أومام بييك وكانا بييك وماكاناكي وكوندي، ولكن في غياب روجي ميلا وأنطون بيل وبعض النجوم الذين رأوا في المونديال أهم من المشاركة في الكان.
وسارت المباراة بحذر إلى أن سجلت ديالو هدفا في آخر دقيقة من المرحلة الأولى للسنغال ثم أضاف في الشوط الثاني نداو هدفا ثانيا في الدقيقة 56، واكتفت السنغال بالتعادل الذي أرضى الفريقين وأهلهما معا أمام زامبيا لتجد نفسها في صراع مع البلد المنظم الجزائر في نصف النهائي وهي مباراة لا تنسى، قدم فيها السنغاليون مباراة كبيرة وكادوا يخطفون التأهل في أجواء ماطرة في 12 مارس 1990 أمام 65 ألف متفرج تحدوا المطر في ملعب 5 جويلية، وبرغم الهدف المبكر في الدقيقة الرابعة من مناد، إلا أن السنغاليين استرجعوا قوّتهم وسيطروا على المواجهة.
وتاه أشبال كرمالي الذين تلقوا هدف التعادل من عبد الحكيم سرار في شباك عنتر عصماني، وتعقدت المباراة في الشوط الثاني وكادت تسير إلى الوقت الإضافي لولا خبرة رابح ماجر بالخصوص، وضد مجريات المباراة سجل جمال عماني الهدف الثاني في الدقيقة 62 وسيّر الخضر قرابة نصف ساعة بهدوء إلى أن أعلن الحكم الياباني تاكادا نهايتها على نفس النتيجة، بينما اعترف الراحل عبد الحميد كرمالي بأن أصعب مواجهة خاضها الخضر كانت أمام السنغال في كل الدورة التي غابت عنها الكثير من المنتخبات القوية وعلى رأسها المغرب وتونس، كما لعبت مصر بمنتخبها الثاني.
ولم يحضر كل نجوم الكامرون التي تألقت بعد ثلاثة أشهر من الكان في مونديال إيطاليا، حيث بلغت الدور ربع النهائي، وكادت أن تخطف التأهل لنصف النهائي لولا ضربتي جزاء منحهما الحكم لنجم إنجلترا لاينيكير، وفتحت المباراة الكبيرة التي لعبها السنغاليون شهية هذا البلد لأجل التألق، ولم تمض سوى 12 سنة حتى اقتطع التأهل للمونديال على حساب ثلاثة منتخبات قوية وهي الجزائر ومصر والمغرب، وبلغ مونديال كوريا الجنوبية واليابان وقهر فرنسا في لقاء آخر لا ينسى بالنسبة للأفارقة، وبلغ الدور ربع النهائي، ولكن الأتراك أقصوه بصعوبة ليختفي عن الأنظار ويحاول العودة بداية من لقاء اليوم.