السنوسي “مانديلا” ليبيا لكنه ضحية مشبوهين يحركهم الخارج
خرج، الجمعة، الشعب الليبي عن بكرة أبيه، في مختلف مدن الشرق والغرب، في جمعة خصصها للتنديد بمؤتمر برقة، والتعبير عن رفض تقسيم ليبيا إلى فيديراليات. وهي المليونية التي وصفها الباحث الأكاديمي الليبي، علي الفيتوري، بالتحصيل الحاصل لحالة الاحتقان التي أصبحت تميز المجتمع منذ إعلان برقة إقليما مستقلا. واعتبر الخطوة تنبيها وتحذيرا للمجلس الانتقالي، حتى يعيد حساباته في تقسيم مقاعد المؤتمر الوطني التأسيسي.
من جهته، استغرب مسؤول بالمجلس “طلب التحفظ على اسمه” من الإعلان ووصفه “بالخاطئ” بلغة السياسة والقانون. وأكد في اتصال مع الشروق، أن المنادين بالمشروع لم يختاروا الظرف المناسب، ولم يستندوا إلى طريقة قانونية.
من جهته، أكد أشرف الثلثي المدير التنفيذي لحزب العدالة والديمقراطية، على نزاهة السنوسي، الذي كان قد زاره في السجن عدة مرات، وأثنى على توجهاته ونضالاته من اجل ليبيا. واستغرب في اتصال مع الشروق، من غياب القانون عن مؤتمر برقة: “الطريقة القانونية تكون عبر الدستور والانتخابات، كان عليهم الانتظار أو تأسيس حزب سياسي.. الإعلان غير شرعي بكل المقاييس، ورد عليه الشعب الليبي في مظاهرات حاشدة، نددت بالتصرف الأحادي”.
هذا؛ وكان مدلسي قد أعلن أن الجزائر ستساعد ليبيا على بناء جيش وشرطة. وأوضح مدلسي في تصريح، الخميس، أدلى به على هامش احتفالات عيد المرأة بالعاصمة، أن المباحثات التي أجراها خلال زيارته إلى ليبيا قبل يومين تناولت “كيفية مساعدتهم على تشكيل جيش وشرطة”. وقال مدلسي “إن ليبيا تملك الوسائل للخروج من هذه المرحلة الانتقالية، ونحن سنساعدهم في حدود إمكاناتنا”، مشيرا إلى برمجة سلسلة من الزيارات الحكومية قريبا إلى ليبيا.
وأكد أن المسؤولين الليبيين “أعربوا عن أملهم في تطوير التعاون مع الجزائر في شتى المجالات”، مشيرا إلى أن “الطرفين تطرقا إلى الأمن على مستوى الحدود”. وكانت مليشيات ليبية قد أعلنت، الخميس، أنها على استعداد لتسليم السلطات المركزية المؤقتة مواقع حساسة، كانت سيطرت عليها أثناء الثورة.