-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السودان دولة مواجهة

صالح عوض
  • 4103
  • 13
السودان دولة مواجهة

منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما يتعرض السودان لعدوان مسلح بين الفينة والأخرى من قبل الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، مستهدفا منشآت حيوية من مصنع الدواء الرئيس “الشفاء” إلى مصنع اسلحة إلى قوافل للجيش السوداني إلى مركبات تسير على الطرق العامة.. هذا فضلا عن دعم بعض المسلحين في دارفور ودعم غير محدود للانفصاليين في جنوب السودان.

لم يكن العدوان المسلح المتواصل على السودان إلا الشكل الفاضح من العدوان الشامل على هذا البلد العربي المسلم والذي يعتبر بلا شك ركيزة اساسية للشرق الإفريقي ذا نفوذ واضح وتاريخي على جواره الإفريقي؛ ولقد نشطت الإدارات الغربية لاسيما الفرنسية والأمريكية في الضغط على السودان واستصدار قرارات دولية لإدانته واتهامه بجرائم حرب لعزله وابتزازه انتهاء بما وصلت اليه أوضاعه من انقسام البلد وتبعثر طاقته، وهنا كان واضحا ان اسرائيل كانت الحامي الرئيس لمشروع الانفصال كما قال رئيس الانفصاليين في زيارة له إلى اسرائيل.

السودان هو العمق الإفريقي لمصر التي تعالج بقلق ملف النيل، والسودان كان يسمى فيما سبق بسلة غذاء العرب رغم انها لم تقم بهذا الدور ولو ليوم واحد، انما مؤهلات البلد بالفعل ترشحه ليكون كما يتفق المحللون عليه من انه يمكن ان يقوم بتوفير الاكتفاء الذاتي الغذائي العربي، أي باختصار يلغي التبعية للغرب في عنصر الغذاء، فكان هذا أحد الأسباب الوجيهة للعدوان والتآمر الغربيين على السودان، وتضاعف هذا السبب فاعلية وضغطا عندما تم اكتشاف البترول في السودان وأصبح البلد من الدول المصدرة فاستدعى ذلك التعاون الاقتصادي مع الصين التي جعلت من السودان نقطة ارتكاز وانتشار لها في المحيط الإفريقي.. كل ذلك جعل من هذا البلد القارة في دائرة الاستهداف الغربي الإسرائيلي.

هناك سبب تطرحه المحافل المقربة لدوائر صنع القرار الاسرائيلي والغربي يقف خلف العدوان المستمر على السودان ومحاولات استهدافه المتواصل انه الدعم المتواصل لفصائل المقاومة الفلسطينية والتبني الواضح للقضية الفلسطينية وكذلك العلاقة المتميزة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والتعاون معها في مجالات عديدة.. وتتهم الدوائر الغربية السودان بأنه اصبح قاعدة لتحركات قيادات الحرس الثوري في المنطقة في مواجهة الانتشار الاسرائيلي المكثف بأجهزة أمن متخصصة للعمل في افريقيا.

الرد العربي غائب.. لم نسمع عن أي موقف من اولئك الذين إنتخوا لحروب الداخلية تفتت بلاد العرب ودعموها بالمال والسلاح.. اين مالهم وأين سلاحهم وأين إعلامهم وأين تحريضهم الذي يملأون به الدنيا ضجيجا في الفتن الداخلية.. أليس السودان بلدا عربيا ومسلما ويتعرض لعدوان وإهانة وتآمر؟ ولكن هذا هو الأمر الطبيعي ان سلاح اولئك وأموالهم وضجيجهم فقط لصناعة الفتن وخدمة المستعمرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • بدون اسم

    يا أخي.. هذا المقال منشور في باب الرأي، ويحق لأي كان أن يناقش صاحبه، وليس بالضرورة أن نكون متفقين في كل شيء، فأخوك من صدَقك لا من صدّقك.

  • بدون اسم

    الدفاع عن الأمة لا يكون بالارتماء في أحضان المشروع الصفوي المتناغم في كثير من المواقف مع المشروع الصهيو-أمريكي.
    المدافعون عن الأمة هم الآن في الخنادق يحاربون الأمريكان في أفغانستان والعراق، ويمرغون أنفها في التراب، وهم قادمون بإذن الله لتحرير فلسطين.
    أرجو المعذرة أخي، مضى عهد المقاومة الميكروفونية، ولاح الفجر وتساقطت الأقنعة، وتهاوت أوراق التوت!.

  • بدون اسم

    هذه هي العلاقة المميزة مع الجمهورية الإسلامية!
    إضافة إلى المركز الثقافي الإيراني الذي تم افتتاحه في العاصمة الخرطوم، تم خلال السنوات الأخيرة تسجيل 13 رابطة طلابية شيعية بأسماء مختلفة في جامعات مدينة الخرطوم فقط، ناهيك عن الجامعات الأخرى. كما تمّ احتواء صحيفة الوفاق إحدى أشهر الصحف السودانية، أما الكتب الشيعية فقد أصبحت تباع في المكتبات دون أن تواجه بالمنع والمصادرة.
    هذه هي المساعدات التي تقدمها إيران للسودان، أما أسلحة تواجه بها إسرائيل فذلك ما لا تسمح به إيران لأن السودان لا يزال سنيا!.

  • بدون اسم

    نعم إنها المواجهة والممانعة والمقاومة!
    احتلت الجولان ونعمت إسرائيل فيها بالهدوء والطمأنينة، وحلقت الطائرات الصهيونية فوق القصر الرئاسي لنظام الممانعة، وبقي البعض مصرا على إلباس النظام السوري لباس البطولة!.
    وها هم الصهاينة يعبثون بأرض السودان ويقصفون المواقع التي يريدون في الوقت الذي يريدون، ولا شك أن هواة الهتاف والتصفيق سيظلون مصرين لعقود متوالية على إلباس النظام السوداني لباس البطولة، لا لشيء إلا لأنه فتح أرض السودان للتبشير الإيراني، وتبنى طريقتها في محاربة إسرائيل خلف الميكروفونات.

  • بدون اسم

    هل سيكون البشير بديلا لبشار؟
    كل المؤشرات توحي بأن إيران قد أيقنت أن ورقة النظام السوري قد احترقت في يدها، وأن حقيقته قد ظهرت للعيان، وتبيّن بأنه نظام يتاجر بالشعارات الفارغة لأجل بقائه في السلطة، وأن مقاومته إنما هي مقاومة في وجه أي محاولة لتغييره، وإلا كيف يفسر بقاء جبهة الجولان هادئة في يد الاحتلال الصهيوني في مقابل استخدام كل الأسلحة لقمع شعبه المطالب بالحرية والكرامة؟!.
    إيران الآن تريد لعب ورقة النظام السوداني الذي بلغ في ممانعته إلى حد التسبب في انفصال الجنوب ودخوله تحت السيطرة الصهيونية!.

  • الصارم

    مابك ياهذا ؟؟ هل تتشفى بما فعل الصليبيون بالسودان..لقد حبسك الجهل عن الوقوف مع المسلمين ودفعك التحيز لرايك الى درجة الوقوع في مغبة مشاركة الاعداء مخططهم ..هداك الله وانت في حاجة لدعاء يخرجك من طامة تحيق بك وترديك المهالك..دائما اتابعك وانت تكتب باسم مستعار او بدون اسم تتعرض لكاتب مناضل عربي مسلم الا عبى نفسه ان لايتراجع عن الدفاع عن الامة ضد امريكا وعملاءها

  • بدون اسم

    إلى عبيد الأفكار والمصفقين لكل ناعق:
    يقول سيد قطب رحمه الله: " العبيد هم الذين يهربون من الحرية، فإذا طردهم سيّد بحثوا عن سيد آخر، لأن في نفوسهم حاجة ملحة إلى العبودية، لأن لهم حاسة سادسة أو سابعة.. حاسة الذلّ.. لابدّ لهم من إروائها، فإذا لم يستعبدهم أحد أحسّت نفوسهم بالظمأ إلى الاستعباد، وتراموا على الأعتاب يتمسّحون بها، ولا ينتظرون حتى الإشارة من إصبع السيّد ليخروا له ساجدين" .

  • بدون اسم

    40 سنة وأنتم تقولون لنا أن النظام السوري نظام ممانعة وأن سورية دولة مواجهة، ولكن الجولان لم تتحرر، والقصف الصهيوني لغزة لم يتوقف!.
    فهل تريدون لنا أن ننتظر 40 سنة أخرى نتغنى بشعارات النظام السوداني، لنكتشف في النهاية ما اكتشفناه من حقائق تتعلق بالنظام السوري الممانع؟.
    لقد ولى عهد الشعارات الفارغة التي لم تعد تنطلي إلا على أولئك الذين تستهويهم طقوس العبودية الفكرية، والقول الآن هو قول الصوارم.
    صفقوا حتى تكل أيديكم، واهتفوا لإيران وحزب الله والبشير حتى تتشقق حناجركم، و(كل ميسّر لما خلق له).

  • بدون اسم

    كالعادة... شعارات وعنتريات، نسمع جعجعة ولا نرى طحينا...
    أين كانت هذه المواجهة؟ متى حصلت؟ وأين جرت فصولها؟.
    لقد طال ليل الأمة بسبب أمثال هذه الشعارات الجوفاء، وبسبب كثرة المروجين والمصفقين لها...
    قلتم لنا أن إيران تقف في وجه الكيان الصهيوني، ونحن منذ أكثر من 30 سنة نسمع الشعارات ولا نرى إلا المزيد من النكبات.
    والآن تقولون لنا: السودان دولة مواجهة! هل تريدون لنا أن نقضي 30 سنة أخرى في التصفيق؟!.
    واضح أن الهدف من هذا المقال تلميع صورة إيران المتهاوية، وإلا فإنه من المعيب أن نفرح لأننا نضرب.

  • سليم

    الا تري ان حاكم السودان ساعد على استفحال هاته المهزلة

  • snaiss farid

    لان العرب هم السبب اصحاب مشاكل وهموم يكلمونك بكلام ويغيرونه امام الاخر يجرونك الى ان تهلك نفسك ثم يرقصون مع الامريكان والصهينة الم ترى رسالة مرسي الم ترى القطري والسوري بشار ونصر الله كلهم يستندون لى الغير حتى لما ينتهي دورهم يتخلصون منهم باى طريقة لان العرب لا يريدون ان يصنعوا مصيرهم وكانهم مازالوا في عبادة الاصنام اااااااااه يا عرب

  • mohamed

    le president bashir,quand il est dans le colimteur,il reprend la saga d appliquer la charia ,avant d appliquer la charia sort ton pays de la pauvrete pour ne pas avoir une population incomplete,et maintenant le monsieur appelle les iraniens a le proteger shame on you.un si vaste pays ou les gens meurent de fain , comme ce pays qui donne 5mds au fmi alors que sa population se nourrit des poubelles, comprenne qui pourra,quand tu te baisse c est normalqu on te monte dessusi

  • mohamed

    le soudan aujourdhui est un bon exemple d un pays pauvre sous devolloppe,ou ses responsable tiennent au pouvoir ,et ils n arrivent a comprendre que cette qualite de regime n a pas de place dans le monde actuel , l histoire a urine sur ce model, le presideent bashir que certaines personne avait un peu de respect n est autre qu une copie de president en voie de disparition, un president qui voit son pays se retrecir , un president qui n arrive pas a proteger son pays c est une honte va au patu ,