السوق “فارغة”.. أندية الهواة لا تقدم البديل و”التصفية” مصير الأندية المحترفة
قال رئيس وفاق سطيف السابق، عبد الحكيم سرار، إن غياب الحركة في سوق التحويلات الشتوية هذه المرة يعود بالدرجة الأولى إلى الندرة الكبيرة في سوق اللاعبين، فضلا عن غياب عامل النوعية على حساب الكمية، ما جعل العديد من الأندية تعجز عن إيجاد البديل المناسب لها واللاعبين الذين تبحث عنهم، كما أشار اللاعب الدولي السابق إلى أن غياب الموارد المالية من الأسباب المباشرة أيضا لـ”برودة” الميركاتو الشتوي الحالي، محملا بالمناسبة الأندية مسؤولية ندرة اللاعبين الموهوبين لإهمال عامل التكوين على مستوى قطاع الناشئين، في حين لم تجد البديل في أندية الهواة بسبب ضعف مستويات اللاعبين، بعد أن كانت في وقت سابق مصدرا للأندية الكبيرة، خاصة في سوق التحويلات الشتوية.
وقال سرار، الإثنين، في اتصال هاتفي مع “الشروق” بخصوص معطيات الميركاتو الشتوي الحالي: “سوق التحويلات يخضع لقانون العرض والطلب، وهناك عوامل كثيرة ساهمت في عدم نشاط الأندية بشكل فعّال خلال هذه الأيام، وعلى رأسها ندرة اللاعبين الموهوبين”، مضيفا: “لا يوجد لاعبون في المستوى يمكنهم تقديم الإضافة في مثل هذه الفترة من الموسم، فالجميع يعرف بأن الميركاتو الشتوي يأتي في فترة حساسة من الموسم، والأندية تبحث عن اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة في وقت قصير ودون مرحلة تأقلم.. الأندية تبحث عن النوعية وليس الكم في هذه الفترة”.
كما شدد أحد المساهمين في تتويج “الخضر” بكأس أمم إفريقيا الوحيدة في تاريخ الجزائر، على أن الفترة القصيرة لتوقف المنافسة في الجزائر لم تساعد الأندية في “التسوق” بأريحية كبيرة في الميركاتو الشتوي، وقال بالخصوص: “البطولة لم تتوقف كثيرا، المنافسة ستعود بمباريات الكأس وبعد راحة لأسبوع فقط، كأننا في مرحلة “البوكسينغ داي” في انجلترا، ومن هذا المنطلق يصعب على الأندية إحداث تغييرات في التشكيلة وجلب لاعبين لاختبارهم، وهذا عامل آخر أثر على عملية الاستقدامات..”.
من جهة أخرى، عبر قائد وفاق سطيف السابق عن تدخل عامل “شح” الموارد المالية في تحديد إستراتيجية الاستقدامات لدى الأندية، وصرح قائلا: “الأندية تعاني ماليا ولا تملك القدرة على تحمل نفقات استقدامات جديدة..”، مضيفا: “أنا أشبه كرة القدم بالسياسة، فإذا كانت الحياة السياسية في الجزائر بدأت بسبعين حزبا، فإننا الآن نشاهد بقاء أربعة أو خمسة أحزاب قوية فقط، ونفس الشيء سيحدث في كرة القدم، الاحتراف فشل بعد 7 سنوات من إطلاقه، وأتوقع أن تبقى أربعة أندية على الأكثر قادرة على موجهة الأزمة المالية والتطابق مع دفتر الشروط، كما يحدث في أغلب بطولات العالم..”.
كما أشار رئيس الوفاق السابق بأن أندية الهواة لم تعد قادرة على تقديم لاعبين موهوبين كما كان يحدث في فترة سابقة، حيث لم تعد الأندية الكبيرة تجد ضالتها لدى أندية الهواة، كما انعدام المستوى وضعفه في الفئات السنية ساهم في تفاقم هذه الحالة، وقال سرار: “في الجزائر عندما يكون اللاعب في سنة 19 و21 سنة، الجميع يقول بأنه لازال لاعبا شابا، لكن العكس هو الصحيح في كرة القدم، فلاعبون في مثل هذا السنة يفترض أن يكونوا مؤثرين في أنديتهم لا الحديث عنهم بمبدأ التريث لمنحهم الفرصة.. مثل هؤلاء اللاعبين غير موجودين في الجزائر..”.