الجزائر
وزير المجاهدين يتهم "قادة باريس" بالتهرب من مسؤولياتهم في قضية الجماجم

السياسيون “المخونون” لثورة الفاتح نوفمبر سيكشفهم التاريخ لاحقا

الشروق أونلاين
  • 5637
  • 0
الأرشيف
وزير المجاهدين الطيب زيتوني

حمل وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، السلطات الفرنسية مسؤولية وقوفها ضد تسوية ملفات الذاكرة العالقة بين البلدين، واتهم “قادة” باريس بالتماطل في التعاطي مع مطلب السلطات الجزائرية باسترجاع جماجم شهداء المقاومة المعروضة في متحف الإنسان بباريس، التي تعود إلى قرن ونصف من الزمن.

وقال وزير المجاهدين، على هامش مشاركته في اليوم الدراسي المنظم بمجلس الأمة، الأحد، حول “الدبلوماسية الجزائرية.. من دبلوماسية تقرير المصير إلى دبلوماسية تصدير السلام”، أن الجزائر لن تتخلى عن مطلبها في استرجاع جماجم شهداء المقاومة، بل هناك إرادة حقيقية لدفنهم في الجزائر، رغم تهرب الطرف الفرنسي وعدم جديته في التعامل مع هذه القضية التي وصفها بالتقنية.

وكشف زيتوني عن تنسيق بين مصالح وزارة الخارجية التي فوضت سفير الجزائر بفرنسا لمتابعة القضية وتنظيم لقاءات مع الجانب الفرنسي للتعجيل باسترجاع جماجم الشهداء.

وإن رفض الطيب زيتوني الزج بنفسه في حرب التصريحات بين سياسيين ومجاهدين، والتعليق على ما تلفظ به أمين الأفلان عمار سعداني، تجاه مجموعة من المجاهدين، وحتى عندما اتهم عبد العزيز بلخادم وعائلته بـ”الخيانة”، إلا أنه ذكر في رده على سؤال “الشروق” بالعامية “كل واحد يعرف قبر يماه” مضيفا: “القيل والقال” سيكشف عنه التاريخ لاحقا” .

وتابع زيتوني: “الجانب الإيجابي يطغى على السلبي فيما يتعلق بالثورة، أما الجانب السياسي فظروفه معينة”، مشددا: “نحن لا نتدخل في السياسة لكن تاريخ الجزائر للجميع وقاسمها المشترك، ولذا دائما نلح على ضرورة كتابة التاريخ من المؤرخين والمجاهدين وحتى الضباط”. ويرى زيتوني أنه “حتى في الثورة لم يكن هناك ملائكة لكن أغلبية الجزائريين يحبون بلادهم”.

وبخصوص تصريحات أحمد أويحيى، الأمين العام للأرندي، حول قضية جماجم الشهداء الجزائريين المسجونة في المتاحف الفرنسية، عندما تساءل عن الجدوى من استرجاعها ، لفت زيتوني: “لا أعتقد أن أويحيى يقصد أمرا سلبيا وإنما كان يقصد أن العالم سيكون شاهدا على بشاعة الاستعمار الفرنسي عند رؤيته لتلك الجماجم في المتحف”.

وفي رده على قضية ما يسمى بـ “التصفيات” التي تعرض لها المجاهدون أثناء الثورة، التي تطرق إليها السيناتور صالح قوجيل، في محاضرته خلال اليوم الدراسي، أكد المسؤول الحكومي: “هذه القضية لا تعني قطاعنا ولا الدولة الجزائرية، بل هي مسؤولية المؤرخين والمجاهدين عبر كتاباتهم وشهاداتهم الحية والمعشة، مضيفا أنه عند كتابة أي حدث يجب التطرق إلى كل أسبابه وانعكاساته سلبية كانت أم إيجابية”. ويرى أن هناك يقظة لكتابة تاريخ الجزائر، بالجامعات وحتى المفكرين والمؤرخين، وصل إلى إحصاء أكثر من 16 ألف شهادة. ورفض زيتوني الكشف عن عدد المجاهدين، الذين تم إحصاؤهم بموجب البطاقية الوطنية، مكتفيا بأنه سيعلن عنها في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة