الرأي

السيسي ثغرة إفريقيا

نصر الدين قاسم
  • 2355
  • 17

الاتحاد الإفريقي مغلوب على أمره، لقد خذله الجميع فقَبِل صاغرا رفع التجميد عن عضوية نظام الانقلاب في مصر، وسمح لسلطات الانقلاب بالعودة إلى كنف المنظمة القارية… وهذا فشل ذريع آخر، يؤكد عدم قدرة الاتحاد على الدفاع عن ثوابته وفرض قيمه وقوانينه والثبات عليها. لقد أرغم على خرق أحد أهم مبادئه الديمقراطية، والتقهقر عشرات السنين إلى الوراء إلى زمن الانقلابات والظلمات زمن الديكتاتورية والاستبداد، بعد أن قطع أشواطا باتجاه تكريس الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان..

رغم تأكيده على مبدأ رفض عضوية الأنظمة الانقلابية حتى يُفسح المجال للعودة إلى المسار الديمقراطي، وإعلانه الصريح أنه “لا يمكن مكافأة قائد انقلاب عسكري بتنصيبه رئيساً للبلاد”  إلا أن الاتحاد الإفريقي وقع ضحية افتقاره إلى وسائل سياسته وإمكانيات الدفاع عن ثوابته، وضعف العديد من أعضائه وإذعان أنظمتها إلى قوى خارجية وانهيارها السريع أمام الضغوطات والإغراءات، وضم إلى صفوفه قائد أكبر انقلاب دموي في بداية الألفية..

ضغوط أمريكا وإسرائيل والغرب عموما، على المنظمات الدولية والإقليمية وإغراء أعضائها ظاهرة معروفة، إلا أنها لم تكن ناجحة في كل الظروف والأوقات عندما كانت تلقى مقاومة ديبلوماسية، وضغوطا مقابلة من لدن دول إقليمية كانت تملك الإرادة والقدرة على الذود عن مكتسبات الاتحاد الديمقراطية والمبدئية.. الضربة الموجعة التي تلقاها الاتحاد هذه المرة وخذلته جاءته من الداخل من بعض أعضائه الفاعلين.. من الجزائر أساسا التي انقلبت على عقبيها ونقضت غزلها…   

مقالات ذات صلة