-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السيسي يجدّد لكم دينكم!

الشروق أونلاين
  • 2547
  • 0
السيسي يجدّد لكم دينكم!
ح. م
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

يبدو أن الجزائر تسير بإصرار على طريق “الثورة الدينية” التي يقودها في مصر رئيسُ النظام الانقلابي عبد الفتاح السيسي؛ إذ لم يتردد وزير الشؤون الدينية محمد عيسى في وصف فكر الإخوان المسلمين بـ”الإرهابي” وتحميله مسؤولية الغلوّ في التكفير التي أدت إلى ظهور الارهاب الحديث. ويعتقد وزير الشؤون الدينية بأن إنشاء مرصد وطني لمكافحة الانحراف المذهبي والتطرف الديني في الجزائر قادر على “تحصين الأمة من خلال حماية مرجعيتها الدينية الوطنية المرتكزة على المذهب المالكي”.

يمكن القول إن محاولات إصلاح الإسلام أو بالأحرى محاولة صياغة إسلاممعتدلقد تلاحقت وتزاحمت منذ مطلع الألفية الثالثة مع إعلان الرئيس الأمريكي السابق جورج ولكر بوش عن إطلاق حملةحرب الأفكارالتي وُظفت لتشويه الإسلام وشيْطنةالمسلمين، وقد ترافقت مع حملة احتلال أفغانستان وغزو العراق وإدراج حركات المقاومة في خانة الإرهاب، وتنافست مراكز الدراسات وبنوك الأفكار التابعة للمحافظين الجدد في إنتاج وصفات نموذجية للإسلام الذي يحظى بالرضا الأمريكي، وينسجم مع الأطروحات العلمانية والقيم الأمريكية المعولمة.

ومن أبرز المنظرين من جماعة المحافظين الجدد في هذا المجال المؤرخ البريطاني المولد، الأمريكي الجنسية، اليهودي الديانة، برنارد لويس الذي صرّح:  _إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسِدون فوضويون، لا يمكن أن يتحضّروا، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، والحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية“.

ومن أعضاء هذه الجماعة أيضا، الكاتب الأمريكي اليهودي دانيال بايبس، مدير منتدى الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات، مؤسس معهد مكافحة الإسلام في أمريكا، وفي سنة 2007 أصدرت مؤسسةراندالتابعة للقوات الجوية الأمريكية تقريرا تحت عنوانبناء شبكات إسلامية معتدلةكان أشبه بخارطة طريق أمريكية لـإعادة تشكيل الإسلام وإنقاذه من المسلمين؟!

في مصرعلى سبيل المثاللم تمض سوى ستة أشهر علىانتخاب؟السيسي رئيسا للجمهورية بعد انقلاب 3 جويلية 2013 على الدكتور محمد مرسي، أول رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية في مصر، حتى قفز السيسي فوق المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ودعا إلى ما سماهثورة تجديد دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله؟، وتابع السيسي قائلا: إنه لا يمكن أن يَقتل 1.6 مليار مسلم الدنيا كلَّها التي يعيش فيها سبعة ملايير حتى يتمكنوا هم من العيش“.

وبعد هذه الدعوة سارعت المؤسسات الدينية الثلاث بمصر: مشيخة الأزهر، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، إلى تبني دعوة السيسيلتجديد الخطاب الديني.” وقد وصف عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، رئيس جامعة الأزهر السابق، الدكتور أحمد عمر هاشم، السيسي، بأنهأحد المجددين في تاريخ الأمة الإسلامية، وقال هاشم: “إن السيسي يتخذ من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة، وأن تدينه الوسطي وذكاءه الفطري دفعه للإحساس بالحاجة إلى تجديد الخطاب الديني، فأصدر دعوته الشهيرة لتجديد ذلك الخطاب“.

ولتحقيق هذهالثورة الدينيةالمزعومة لاستعادة مقومات الدولة الشمولية، قرر السيسي أن يجعل مساجد مصر، المكان المناسب للمباشرة بحملة القضاء التام على جماعة الإخوان المسلمين، وأعلنت وزارة الأوقاف أنها ستعمد إلى إدارة جميع مراكز التدريب الدينية بنفسها، كما أن جميع فحوص الترخيص ستُدار ويتم الإشراف عليها من قِبل الوزارة أو الأزهر حصرًا، لضمان نجاح الأزهر في توحيد مصر تحت هوية أزهرية واحدة، والقضاء على أصوات المعارضة السياسية، وبذلك عملت الدولة المصرية على زيادة إدماج الأزهر؛ المؤسسة التي كانت تفتخر سابقًا باستقلاليتها، ضمن شبكة وزاراتها وإداراتها الحكومية.

وقد أدى تشديد قبضة النظام على الخطاب الديني وفرض السيطرة الكاملة على المؤسسات الدينية تحت ذريعةمكافحة التطرف الديني والإرهاب، إلى منح صك الشرعية  لنظام السيسي الانقلابي في هيئات المجتمع الدولي، فقد قال طوني بلير حليف بوش في غزو العراق: الحقيقة هي أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت أخذ البلاد بعيداً عن القيم الأساسية للأمل والتقدّم، وقد تدخّل الجيش، بناءً على إرادة الشعب، ولكن من أجل أن نأخذ البلاد إلى المرحلة التالية من تطورها، ينبغي لنا أن ندعم الحكومة الجديدة في القيام بذلك.

وقد تحمس عددٌ من الإعلاميين والكتّاب المصريين لدعوة السيسي للقيام بـثورة تجديد دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرونوتصاعدت الدعوات إلى حرق كتب الإمام البخاري، وتسفيه تراث الصحابة، والتطاول على الإسلام إلى الحدّ الذي جعل أحد أنصار الانقلاب وصاحب قناةالفراعينيقول، حسب مصادر صحفية: “إن الإسلام هو أسوأ دين على الأرض“!

ولعل هذا الهذيان الإسلاموفوبي الذي بدأ يتدفق من بعض وسائل الإعلام المصرية بعد دعوة السيسي إلىتجديد الخطاب الدينيهو الذي أثار إعجاب رئيسة حزبالجبهة الوطنيةالفرنسي اليميني مارين لوبان التي قالت إن: “السيسي أحد القادة الذين يتبنّون خطابا هو الأوضح تجاه الأصولية“!

 

إن تجديد الخطاب الديني هو ضرورة حضارية لتمكين الإسلام من الاستجابة لانشغالات المسلمين في مختلف عصورهم لكون الإسلام ديناً صالحاً لكل زمان ومكان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)، ولكن المقصود بالدعوة إلى تجديد الدين أو تجديد الفكر الديني، هو أن يكون التجديد صادراً من علماء تقاة لهم مؤهلات الاجتهاد الديني بشروطه وضوابطه، وليس مجرد مناورة سياسية من طرف نظام تسلطي للجم الخصوم، وفرض الرأي، وتحقيق الهيمنة بكل أشكالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابوحذيفة التقرتي

    لم ياتنا الوزير بجديد عن فكر الاخوان ,و لقد كفتنا مؤلفاتهم و كتبهم و مواقفهم قديما و حديثا لنعرف حالهم, بعد ان كنا نستنكر الكلام فيهم جهلا منا والان نقولها بملئ فينا الاخوان المسلمون جماعة ضالة منحرفة عن السنة منهجهم قائم على التكفير و حرب السنة تتخذ من الدين مطية للوصل الى الحكم فاذا و صلت تتركه للبقاء فيه, دينهم التلون فالاخوان يتلونون حسب الظروف فتارة ديمقراطيين وتارة ليبراليين و تارة سلفيين و علمانيين تارات ....يتبع

  • ك.م

    وان طائفتان من المسلمين اقتتلا ماذا يجب ان نفعل سيادة كاتب المقال سواء في مصر او اليمن او سوريا الاجابة ان نصلح بينهما وليس ان نتحيز مع السيسي او مرسي وكلاهم لم يفعل خير فمرسي استغل وصوله للسلطة لتسليط الاخوان عن كل مفاصل الدولة والسيسي مثل النصف الاخر لمنع الاخوان من الاستمرار وابعد الصالح والطالح وكلاهم تصرف بانانية راي ان الجزائري اذا انحاز لفريق منهم دخل في اللعب الاقليمية التي لاتخدم مصالحنا الا اذا كان البعض لايهمه مصالح الجزائر خدمة لبعض التيارات الخارجية سواء باسم الدين او الديموقراطية .

  • abouaiham

    فالنصوص بين ايدينا و علينا فهمها حسب مستجدات عصرنا كما فهم الاوائل حسب مستجدات عصرهم

  • abouaiham

    لكن البخاري وضعها في كتابه و المسلمين يقدسونها و كل من يقول هده الاحاديث لا تصح يقال له انت تنكر سنة رسول الله يا ناس هدا ليس انكار السنة بل تبرئة رسوا الله صلى الله عليه و سلم من هده التراهات فمثلا القول بان الرسول سحر من طرف لبيد بن الاعصم من اعظم الترهات فكيف يمكن ان يكون شئ يؤدي الرسول و الله تعالى قال ( و الله يعصمك من الناس) الى غير دلك ادن فعلا يجب علينا تنقيح الفقه و الحديث بكل ما يخالف النصوص الصحيحة القرأن فالنص القأني هو المعتمد اضافة الى صحيح السنة اما فهم الفقهاء الاوئل فليس بمقدس

  • abouaiham

    انا لم اسمع باحد يسفه الصحابة او البخاري بل انتقدوا بعض الاحاديث التى تخالف صريح القران في البخاري و مسلم و غيره ربما استغل بعض الاشخاص هدا لاغراض غير بريئة كما يقال كلمة حق يراد بها باطل و لكن هدا لا يعني ان المسلمين يقدسون اراء و تفسيرات العلماء القرون الاولى دون تفكير و اعطاءها صبغة القدسية التى توازي كتاب الله تعالى مثل كتاب البخاري الدي فيه الكثير من الاحاديث التى تخالف القران و رغم دلك نتمسك بها فرغم ان هده الاحاديث اسقطها من كان قبل البخاري و كانو اقرب الى عهد النبوة و الصحابة

  • kamoka

    هل يتساوى قطع يد لص سرق خبزة من أجل أولاده مع لص سرق الملايير ؟
    اللص الذي يسرق خبزة تصبح عائلته مشردة و يصبح هو عالة على المجتمع و لا حل له الا التسول و العيش على الصدقات...بينما يقوم سارق الملايير بعملية جراحية لاعادة لصق يدعه المقطوعة و الملايير هنا لفعل الأعاجيب...الأول ضاعت حياته و مستقبله و صار معاقا مدى الحياة و لن تنفعه توبته في استرجاع يده بينما يخرج سارق الملايير منها كالشعرة من العجين 19974

  • kamoka

    هناك العديد من الأحكام الشرعية التي تعطلت و لم تعد تطبق في الكثير من الدول المسلمة لأنها أصبحت متجاوزة..هي كانت صالحة لمجتمع بدائي قبلي..لكن الان تغيرت الأمور و تطور المجتمع و عليه ينبغي أن تتطور معه الأحكام الزجرية ..فما كان يستسيغه انسان القرون السابقة أصبح غير مقبول بتاتا بالنسبة للانسان المدني المتحضر.. بدليل أن المجتمع المسلم في عصرنا الحالي قد وافق ضمنيا على تعطيل الأحكام الشرعية كالجلد و قطع اليد و قطع رقاب المرتدين و الرجم للموت و السبي...كل هذه الأحكام تعطلت و لم يعترض عليى ذلك أحد...

  • kamoka

    المساواة و الحرية و الكرامة الانسانية هي أهم القيم المطلقة التي ينبغي اضافتها الى مقاصد الشريعة من أجل مواكبة العصر...

  • kamoka

    تجديد الدين لا يحتاج الى عالم تقي بل الى مفكر عقلاني و انساني...لأن التقوى قد يتحلى بها حتى الأميين الجهلة..هل يجدد الدين شخصا يقوم باطلاق فتاوي تكفيرية و يهدر دماء الأبرياء تحت ذريعة التقوى ؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    قولوها صراحة .... الهدف هو مسخ هذه الامة وسلخها من هويتها اسمع يا هذا الاسلام باق الى يوم الدين رغم حقدكم و حقد الصليبيين والماجوس والصهيونية العالمية .الابواف النكرة ستنتحر.

  • بدون اسم

    الرئيس السيسى رجل متدين وملنزم واكثر الشعب المصرى يثق فيه وهو ومن معه افضل مئات المرات من المتاسلمين محبى الظهور والمال والنسوان حفظ الله الزعيم السيسى والويل والهلاك لمن خالفه اميييييييييييييييييييييييييييييييييييين

  • أميرة

    لا يمكن أن يكون الحائن لولي نعمته والقاتل لشعبه بكل تلك الوحشية الا صهيوني جاء لينفذ مخططات الكيان الصهيوني في المنطقة ولا يمكن أن يكون له أي علاقة بالدين الاسلامي ولا صاحب خطاب ديني. سنرى كبف ستكون ان شاء الله عاقيته هو وكل من يدعمه من عملاء الأمة العربية ومنهم هذا الوزير الذي لا يملك من الدين الا اسمه.

  • مواطن

    أدعوا الله أن تحشر مع السيسي و القبطي ساويرس و العاهرة إلهام شاهين و العمر أديب

  • عصام

    بشار الأسدي النصيري يعيد النهج الاسلامي الصحيح
    عيش تشوف

  • قيصر

    إلياس أنت مسكين ..

  • بدون اسم

    صدق من قال فيكم(أظــل من الأنعام..بل من البهائم والدواب)

  • بدون اسم

    أهلا بعلام الغيوب..ليس بعيد أن تدعي معرفة وعلم خائنة الأعين وماتخفيه الصدور. ونحن لاندري؟

  • بدون اسم

    هذا الصخش المستوز للدين.يحسب على المتطرفين.متطرف على طريقة العلمانيين.الأقرب الى أخيه بوجدرة...مايصبوا اليه هذا المستوزر للدين هو احتكار دين الرب وتحويله الى ملكية خاصة له ولمن يوجهه وفق الساديين.وماكانوا يعرفون بالطغاة المسيحيين.والقرون الوسطى التي حولها ساديوها الى مرحلة دينية شارك فيها محتكروا الديانة بشكل اساء للديانة نفسهاوهو ما يحاول هذا المستوزر احياءه.وهو الأمر الذي يجعل من الغباء سادية ايضا..

  • نورالدين الجزائري

    في عهد مبارك تغيّر في عهد مرسي و مرة أخرى لدى السيسي حسب المتولي للكرسي !
    عوامل ساعدت على غرق سفينة الإخوان بدون أن ننسى دور اليهود و بعض الأقباط و علماء السوء بدأ عملهم مع سقوط مبارك بطريقة داهية ماكرة ! الإخوان يهتمون بشكل عجيب بالمظاهر شغلهم الشاغل الإجتماعات التظاهرات الأناشيد و رفع الأعلام و الأصوات بالمكبر لا رفع الحق في المحاكم، فمنذ تولي مرسي لفترة لم يظهر للعيان إلا الترويج المتكرر في كيفية تحطيم صنم أو الهول و نسوا الكثير من أبو الهول الأحياء
    يعجبني الرجل الذي أصيب بظلم يقول: لا !

  • نورالدين الجزائري

    إلا يجب ذكر الحقائق كما هي العالم 3 يحكم بالعسكر و المجتمع المصري متشعب خليط من الملل و نسبة المسلمين فيه أكثر فلو حسبنا بالطريقة الديمقراطية المزعومة نجد الغالبية يبقون على مرسي ، و لو أخذنا بطريقة : طاق على مَن طاق : فالحكم يرجع للعسكر و هي نظرية البؤس معروفة في حياتنا. الخلل ليس في قوة الإنقلاب، و لكن يجب لا ننسى أن مرسي تخلى عنه أنصاره و فيهم مَن إنقلب عليه و حتى من العلماء الذين يتربصون الدوائر و حرب العصابات ينتظرون مَن الغالب ليركبوا هم بدورهم الموج و كلامهم شاهد عليهم في القنوات الفضائية

  • نورالدين الجزائري

    لا نطبق . كل الأحزاب المعارضة إسلامية أو غيرها تتقن ركوب الموج لا صناعته و المدمي المحزن أن الثورات السياسية الثقافية في الوطن العربي إلى الآن نتيجتها : دكتاتوية حتى المعارضة حقيقتها (تتابعون أقوالها أفعالها و مواقفها بشيء من العقل) هي من جنس السلطة بمعنى : لماذا هو و ليس أنا!!
    و بإختصار كإختصار حياتنا على هذه الأرض الضيقة رغم وسعها أن ميّزة العقل العربي يعيش حالة غيبوبة دائمة طويلة يحتاج لهزة علمية عنيفة ليقوم بمهامه و لا أريد أن أحمل مرسي أكثر مما هو فيه سائل ربي سبحانه أن يفرج عليه و الأخرين

  • نورالدين الجزائري

    و قبيح المعاصي و هم الذين كانوا في فترة ليست ببعيد يقيمون عليها الدينا و لا يقعدونها على أعواد منابرهم ، لتقلب السنن من حلال إلى حرام و ما يغضب الحق تعالى هو في طيّ النسيان ! و العجيب في الأمر و حالنا المزري أن تلك اللحوم اللذيذة تعرف حقيقة ما يدور من حولهم و يحوم حمى النار بالتمام و الكمال ؟!
    الأمة بين المثالية و الواقعية و أين نحن منها ؟ إن كلمة صدق و حق يرضى عنها ساكنوا السماء قبل قاطني الأرض و أوليائها ثم تكون بدون أن ندفع عليها ثمن منصب أو مال ..؟ لا أعتقد! لأننا نقول ما لا نفعل و نؤمن ما

  • نورالدين الجزائري

    أو ميّعوه و إذا تكلموا جاءوا بقبيح القول نشوزا . حتى كثرت الطرائف و النوادر بين الناس عن أئمة و دعاة يشبعون ضحكا سخرية و ألمًا منهم ، و هذا دليل على وعيّ فئمة من المجتمع بهؤلاء القوم بورا ! فسقط من أعيننا هبة العالم و قيمة العلم. يأمرون الناس بالبر و المعروف و هم يأتون عكسه بإمتياز ! و الحاكم بدهائه و مكر حاشيته يسعى لهؤلاء العلماء أو العملاء و بطلب مُلّح قبول وظائف يجنون منها المال بالأطنان و الشهرة بالأرطال . و الله تعالى يداول الأيام على الظالم ليزيد في طيّه المشئوم ، فيصبحوا يألفون المنكرات

  • نورالدين الجزائري

    مَن ُسئل عن علم فكتمه ألجِم يوم القيامة بلجام من نار . ح حسن . لا يجهل أحد أن هناك رؤساء علم عليم اللسان أسند لهم الحاكم وظائف علمية ليسوا أهلا لها ، فأسرفوا في المتاجرة بدين الله تعالى إرضاء للسلطان لا للرحمن ! جاء في الحديث : صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت الأمة و إذا فسدوا فسدت الأمة : السلطان و العلماء . و نحن نعيش الضعف و الإنحطاط فالسبب جلي للناظر قبل المبصر . إن العلماء الصالحين لا يخلو منهم عصر لكنهم تحت مقولة : مّن تكلم عقلناه و مَن سكت مات غما ! عكس هؤلاء (الأحرار ) سكتوا عن الدين كله أو

  • نورالدين الجزائري

    و أخيرا رست سفينة السيسي بما لا تشتهي رياح مرسي !
    تاريخ أمتنا مملوء بويّلات الدم و النار الأسى و الدمار، ليس على أيدي أعدائنا كما ذكرت السنة النبوية بل هم من جلدتنا و يتكلمون بألسنتا ، و بنظرة يسيرة ندرك أن أمتنا فيها أمراض ذهنية راسخة و أخرى نفسية متشعبة ، و العلاقة بينهما تضامنية و مطردة ، كل مرض يدفع المرض الآخر للإرتقاء و التسلط ، فالنفس تمد العقل بالهوى ، و العقل يبرر هذا الهوى على صورة أفكار تحمل سمة العلم و الحكمة التطور و الرشاد الصلاح و العدل بالقسطاس !
    علماء السلطان و علماء الرحمن ؟

  • نولر الدين

    ما تفعله داعش هو أعظم .. و ما تقوم به تسنتد عليه مما تسميه المرجعيه الدينيه ..و ما تسميه التراث الديني ليس مقدسا منه الا القرآن الكريم و ما سوا ذلك هو قابل للنقد و المراجعه طبعا على يد طبقه من الاختصاصيين في هذا المجال ..و السؤال المطروج من العلماء التقاة الذين عليهم الاجماع ليجددوا هذا الدين ...فمن تراه انت أهلا لا يراه غيرك لسبب أو لآخر ...و لا نتكلم عن بعض المرجعيات المنغلقه التي ترى نفسها الفرقه الناجيه و علماءها هم العلماء رغم أن معظم بلاوي الأمه جاءت من فتاو يهم و مناهجهم .

  • الياس

    لا تتسرعو في الحكم و القذف على الرجل ،أولا ـ الشعب المصري هو من أزاح المنافق مرسي و انتخبة السيسي ، ثانياـ الامة العربية عبر التاريخ كانت بخير عندما تقودها مصر و سورية و أنتم ترون بأم أعينكم اليوم حال الأمة عندما تقودها مشيخات البترودولار،البدو،رعاة الابل و النعاج ،الذين عاثو في الارض فسادا ويثيرون الفتن و يقتلون المسلمن و يكفرونهم بالسم الاسلام ـ فلهذه الاسباب اطلقت هذه المبادرة من السيسي و بشار الاسد لاعادة النهج الاسلامي الصحيح الى طريقه بعد ان حرفوه و شوهوه مماليك و شيوخ الضلال