السيسي يكشف لأول مرة بأن مرسي كان معتقلا في مقر الحرس الجمهوري
اعترف وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، بأن الرئيس المعزول كان في مقر الحرس الجمهوري يوم حصلت المجزرة الأولى للحرس الجمهوري، حيث برر تصرف الجيش وقتها ضد المتظاهرين بأنه دفاع عن النفس.
وأكد السيسي، في حوار مطول مع جريدة “المصري اليوم”، بأن مرسي أبدى استياء شديدا بعد المهلة التي منحها الجيش بـ 48 ساعة يوم أول يوليو، ومنذ ذلك التاريخ لم يلتق الرجلان.
وكشف قائد الانقلاب العسكري في مصر بأنه التقى رئيس الحرية والعدالة سعد الكتاتني والقيادي الإخواني خيرت الشاطر يوم 25 يونيو لاحتواء الأزمة لكنه فوجئ بحديث الشاطر الذي تكلم لمدة 45 دقيقة لوحده حينما تطرق إلى رد فعل عنيف في حالة المساس بمركز الرئيس، خاصة في سيناء.
وحينها- يضيف السيسي- قلت للشاطر: “أنتم عايزين إيه، أنتم خربتم البلد، وأسأتم للدين، هو يعنى يا تقبلوا كده يا نموتكوا.. أنتم عايزين يا تحكمونا يا تموتونا!” وواصل السيسى حواره: “بعدها قال لي الدكتور الكتاتنى: ما الحل؟ فقلت: يجب أن تحلوا مشاكلكم مع القضاء والكنيسة والأزهر والإعلام والقوى السياسية والرأي العام”.
من جانب آخر، عاد السيسي إلى مجزرتي رابعة والنهضة وصرح بأن القوات المسلحة لم تتدخل إلا بعد مرور 48 يوما وليس 48 ساعة، وقال: “قدرنا الموقف ومر رمضان والعيد وكان لا بد من تدخل لأنه لو استمر الاعتصامان كانت الدولة ستتفكك”. فيما تهرب من تقدير حجم الخسائر وقال: “التقارير مختلفة حول عدد الضحايا لكن هناك فوارق كبيرة بين التقارير الرسمية وبقية التقارير”.
ونصح بانتظار نتائج لجان تقصي الحقائق التي لم يسمع بها أحد ولا يعلم عنها أي شيء.
وكان وزير الدفاع قد حاول قدر الإمكان الدفاع عن أن ما قام به ليس انقلابا، وتكلم عن توقيعات “تمرد” وتفوقها على توقيعات “تجرد” وصور المشهد بكون القوات المسلحة كانت مجبرة على التدخل لحماية البلاد من حرب أهلية وشيكة بعدما وصل الاستقطاب مداه، في الوقت الذي استغرب الكثير من المتابعين من مستوى أسئلة الصحفي حمدي رزق لأنها لم تكن حيادية، وكانت كلها تندرج في سياق تلميع السيسي والابتعاد به عن مناطق الحرج والاشتباك، لأن مستوى الحوار كان سيكون بشكل آخر لو كان مثلا مع جريدة أو قناة معارضة أو حيادية على الأقل.