السينما اللبنانية جريئة لكنها لا تقدم الابتذال
رودريغ سليمان من الممثلين الشباب الذين يتمتعون بكاريزمة وحضور على خشبة المسرح أو من خلال الشاشة أو من خلال السينما أين حضرنا آخر أعماله السينمائية الموسوم “بالحلال” للمخرج اللبناني أسد فلودكار، الذي عرض بمهرجان دبي في دورته الثانية عشر، تكلمنا في هذا الحوار عن قصة هذا العمل السينمائي، وعن مشاغل السينما اللبنانية ومشاريعه المستقبلية.
*نتكلم عن آخر أعمالك الحاضر بها في مهرجان دبي،”بالحلال”، الفيلم يتكلم على أنواع الزواج، الموضوع جديد، لكن الاهتمام بالمرأة في السينما اللبنانية ليس بجديد؟
الموضوع موجود حقا، لكن لم يتكلم عليه أحد من قبل في السينما، هو تحد، لأنها قصة حقيقية مستمدة من المجتمع، جاء بطابع كوميدي، خاصة وأن الكوميديا يمكن أن توصل الأفكار الدرامية بطريقة سلسلة. الموضوع هو سر أكثر منه طابو، يظهر بطل العمل الذي لديه خبرة وتجربة في حيه، وفي نفس الوقت يغرم ببنت وهذا الغرام يوّلد الكثير من المشاكل، لهذا يسعى أن يجرب الكثير من الحلول لحل هذه المشكلة.
*ما هي الإضافة التي يحققها مهرجان دبي للسينما العربية؟
مهرجان دبي السينمائي هو مهرجان عالمي بكل المقاييس، وأكيد ان كل مخرج سينمائي وطاقم العمل يحلمون بفرصة المشاركة بهذا الموعد السينمائي الهام، فضلا أنه يعطي فرصة للتعريف بالسينما العربية واحتكاكها بالتجارب السينمائية الأجنبية عن قرب.
*العمل سوف يكون حاضرا في عدة مواعيد سينمائية في أوروبا، برأيك هل تقديم مثل هذه الأعمال للآخر سيحقق اضافة، ويغير الذهنيات؟
أكيد، هم بهذا العمل سوف يتعرفون على جوانب أخرى للمجتمع العربي، بعيدا عن الخراب والحروب والدمار، هناك أشياء جميلة تحدث في قلب العائلات، وهناك قبل أن نقحم الدين في كل مشكلة حلول إنسانية، في الأخير نحن بشر.
*تنقل السينما العربية اليوم جرعة كبيرة من العنف والسوداوية عن طريق صور الحروب والدمار، لماذا عمدتم إلى موضوع بعيد عن كل ذلك؟
الحرب كانت دائما، وأنا في رأيي يجب اليوم تركيز الضوء على قصص ومواضيع أخرى في المجتمع العربي. ليس من الغلط العمل على مواضيع أفلام الحرب، لكن توجد قصص أخرى صغيرة لا أحد يعرفها. لست ضد عمل أفلام عن الحرب، لكن يجب أن تكون هناك معرفة عما نريده من ورائها. لِم لا نحكي عن قصص بعمق هذا المجتمع، عن كيفية عيش الناس في هذه الفترة، أحاسيسهم المتناقضة، يومياتهم، عاداتهم، أعرافهم…
*تعطي السينما اللبنانية أهمية كبيرة للمرأة، لِم برأيك؟
المرأة هي أساس المجتمعات، ولا يمكن نكران أو تجاهل هذا، لأن حضورها قوي وفعال في المجتمع، أنا شخصيا في الخمسة أفلام التي قدمتها لم نتطرق للمرأة بكثرة، لكن هي موجودة فعلا، وحتى إن لم تكن موجودة بحضورها فهي موجودة بتأثيرها على الرجل، المرأة موجودة وهي أساس تحريك المجتمع.
*يكاد لا يختلف اثنان عن أن السينما اللبنانية هي سينما جريئة ولا خطوط حمراء فيها؟
هي سينما عالمية، بالنسبة لي إذا هناك مشهد يخدم القصة لِم لا نقوم به، وإن كان كذلك يأتي في إطار القصة ولا يؤدي إلى الابتذال، ولا أراه شيئا خطأ، لأنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تتكلم عن طابو ولا تقوم بهذا، لكن يجب أن يخدم القصة، وهو شيء موجود في الواقع، لكن لما نضع مشاهد هكذا فقط لا تخدم العمل فهذا شيء آخر، يصبح طابو بشع في رأيي.
*هل لديك فكرة عن السينما الجزائرية؟
فكرة ضعيفة، لكن هناك مشروعا للمشاركة في فيلم جزائري، يعني عمل مشترك، العرض مازال فكرة ولكني متحمس جدا.
*أنت ممثل مسرحي بالدرجة الأولى ولك العديد من الأعمال الدرامية، أين تجد نفسك أكثر؟
كل واحد من هذه الفنون له خاصيته ومميزاته، لكني أضعهم على الترتيب التالي: مسرح سينما تلفزيون.