الجزائر
أبناء دشرته وأترابه يقدمون شهاداتهم

الشاذلي تخلى عن حرسه الشخصي عند زيارته إلى السبعة، ولم ينس أصدقاء الطفولة

الشروق أونلاين
  • 15434
  • 24
ح/م
الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

تزامن تواجدنا في قرية السبعة ببلدية بريحان بالطارف، مع وقت تشييع جنازة الرئيس الراحل، الشاذلي بن جديد. دخلنا إحدى المقاهي فوجدنا أنظار الجميع مشدودة إلى التلفزيون، الذي كان ينقل مراسيم الجنازة في مربع الشهداء بمقبرة العالية بالعاصمة.

ومن بين المتواجدين داخل المقهى، بعض أقارب الراحل وأصدقاء طفولته، من بينهم عمي صالح حمدي، ابن قريته الذي يقول إنه عرف المرحوم الشاذلي متواضعا، خلوقا وشهما.

ويسترجع عمي صالح ذكريات طفولته فيقول إن الشاذلي كان في صغره مولعا بالصيد، وإن والده المرحوم الهادي كان فلاحا وصاحب أملاك بالمنطقة، وإن الشاذلي كان يعمل مع والده قبل أن ينتقل للعمل في إحدى المؤسسات المتواجدة في المنطقة، ولم يفارق الشاذلي منطقة السبعة حتى اندلاع الثورة التحريرية، أين التحق بصفوف جيش التحرير، ويضيف أن الشاذلي كان حرا وأصيلا، خدم الثورة رفقة والده، ولم يرجع إلى دشرته إلا بعد الاستقلال.

محدثنا صمت طويلا ليقول: كثيرا ما كنا نتشاجر ثم يأتي الشاذلي بعدها للتصالح، لأن قلبه طيب، وهو طفل مسالم، يبتعد دوما عن خلافات باقي الأطفال في منطقة السبعة. وعلى الرغم من بلوغه 88 سنة، إلا أنه لم يجد في حياته شخصا في تواضع الشاذلي وأخلاقه، إذ حتى بعد تقلده لأعلى الرتب في صفوف الجيش، إلا أنه ظل في اتصال دائم مع أهله وذويه، بل حتى وعندما كان رئيسا يأتي مرات لزيارة أهله، ولعب الديمينو” مع أصدقائه وأترابه الذين لم تنسه هموم السلطة والكرسي علاقته بهم، بل أكثر من ذلك يقول عمي صالح: إن الشاذلي وعندما كان رئيسا للدولة الجزائرية، وخلال زيارته لمنطقة السبعة، كان يتخلى عن حرسه الشخصي، ويمنحهم عطلة، لإحساسه بالأمن والأمان، وحتى يكون حرا في تنقلاته، بين بيوت جيرانه وأبناء عشيرته الذين يسأل عن حال كل واحد منهم.

كما إنه يستقبل النكت التي يطلقها عنه الشارع بالسخرية والضحك، ومقابلتها في بعض الأحيان بنكت أخرى، هذا الكلام والتصريحات وجدناها على ألسنة الكثيرين من الشيوخ، الذين تأسفوا لعدم قدرتهم على التنقل إلى العاصمة لحضور مراسيم تشييع جنازة الفقيد بسبب ظروفهم الصحية.

مقالات ذات صلة