الجزائر
خليفة بن جديد شقيق الرئيس الراحل لـ"الشروق":

الشاذلي كان يردّد بحرقة: “التاريخ لم ينصفني”

الشروق أونلاين
  • 50424
  • 164
جعفر سعادة
خليفة بن جديد أشهر أشقاء المرحوم والأقرب إليه

كان يرفع سبابته وشفتاه ترددان الشهادة قبل يومين من وفاته، زرته يوميا بالمستشفى.. مثّل بالنسبة لي قرة عين وجدت فيه الأب والأخ والصديق.. في أيامه الأخيرة كان يتحدث كثيرا عن مذكراته ورغبته في نشرها مع الذكرى الـ 58 لثورة أول نوفمبر.. مركزا في لحظاته الأخيرة التي عاشها على حياته اليومية رفقة أفراد العائلة، كما تجنب الخوض في السياسة، علما أن السبب الحقيقي لوفاته هو سرطان الكلى.. هي بعض الحقائق التي كشف عنها شقيق الراحل الشاذلي بن جديد لـ”الشروق”.

خليفة بن جديد أشهر أشقاء المرحوم والأقرب إليه على الإطلاق، تولى مناصب عليا منها على وجه الخصوص منصب وال في عدد من المناطق الشمالية الشرقية على غرار ولايتي سطيف وقسنطينة، يتحدث إلينا بصعوبة كبيرة ويجهش بالبكاء كلما عبّر عن شعوره وأسفه بفقدان توأم روحه الشاذلي على حد قوله..

قال “كان لي أخا وصديقا وكل شيء بالنسبة إلي.. عشت معه كل الأوقات العصيبة التي مر بها، خاصة لحظات مرضه، حيث كان يعاني من شدة الألم بسبب سرطان الكلى، كنت أزوره في المستشفى عندما كان يعالج في فرنسا منذ ثلاثة أشهر . وكنت أنقل له كل أخبار الوطن، ومستجدات الساحة السياسية، إلى أن عاد إلى الجزائر مع أنه لم يشف تماما لكنه فضل الدخول وزيارة مسقط رأسه”..، لم يتمالك نفسه وأجهش بالبكاء لمدة تزيد عن دقيقتين ليطلب منا الاعتذار ويواصل حديثه، “اشتد عليه المرض وازداد ألمه خاصة في الـ15 يوما الأخيرة، لم أفارقه ولو يوما واحدا، حتى أصبح في حالة جد خطيرة، حيث قمنا بنقله على جناح السرعة إلى المستشفى العسكري بعين النعجة، خاصة بعد أن عرف تعقيدات صحية على مستوى قلبه، ودخل في غيبوبة ثم مات إكلينيكيا يوم الأربعاء الموافق لـ3 أكتوبر..

يتحدث تارة ويبكي تارة أخرى ويردد قائلا: “تركنا وترك معه فراغا كبيرا خاصة أنه كان الفرد الأكثر رزانة وطيبة في عائلة بن جديد”، وأردف قائلا: “وصيته الأخيرة هي بقاؤه راسخا في التاريخ الذي لم ينصفه من خلال مذكراته التي ستكون جاهزة في الـ 15 من أكتوبر الجاري، وستوزع يوم 1 نوفمبر المصادف للذكرى الـ 58 لاندلاع الثورة التحريرية، وأوصى ابنه توفيق دائما أن يكون خير خلف لخير سلف، وكان يحب كثيرا أكل الشخشوخة والكسكسي بالخضر ويحب فيلم عطلة المفتش الطاهر”، حيث كان يضحك كثيرا بمجرد أن يشاهد “سبيكتور ومساعده”، فيما يتصفح صوره القديمة خاصة تلك المتعلقة بفترته نضاله ضد المستعمر الغاشم بين الفينة والأخرى..

خليفة بن جديد اعتذر لنا وقال “سامحوني لا أستطيع أن أواصل الحديث وأعدكم بأنني سأكشف عن حقائق كثيرة عن حياة أخي المرحوم، واليوم أدعو له بالرحمة والمغفرة وإن شاء الله سيكون مرضه قد غسل خطاياه.. وأشكر الشروق” التي وقفت إلى جانبنا في هذه الأوقات الأليمة“.

مقالات ذات صلة