الشرارات الكهربائية تهدد المصانع والمنشآت القاعدية
تحوّلت الشرّارات الكهربائية إلى كابوس يُهدّد المصانع والمؤسسات العمومية والخاصة والمرافق العامة، بعد ما تسبّبت في اندلاع حرائق أتت على الأخضر واليابس السنتين الأخيرتين بالمنشآت.
ففي ظرف ثلاثة أيام تعرّضت ثلاث مصالح إلى الحرق، حيث احترق مصنع الورق بديصولي الحراش مُخلفا خسائر في المنتوج، وأوّل أمس تعرضت ملحقة لمديرية المجاهدين وسط العاصمة لحريق، أتلف بعض أرشيف المؤسسة وكاد يمتد إلى مقر الخزينة العمومية المحاذية لها، فيما احترق ليلة أمس مكتب الفحص في مصلحة الولادة بمستشفى محمد بوضياف بالخروب في ولاية قسنطينة، مُتلفا قاعة الفحص والأشعة. وسبب الحرائق حسب التحقيقات الأمنية الأولية شرارات كهربائية.
وتؤكد مصالح الحماية المدنية أن غالبية المصانع والمنشآت بالجزائر تُهمل الصيانة الدورية للمولدات الكهربائية ومصادر الطاقة، وهو ما جعلها تنصح بتوظيف تقني في الكهرباء داخل كل منشأة، يتكفل بالصيانة الدورية لشبكة الكهرباء، مع وجود مفتاح خارجي لفصل التيار الكهربائي عند انتهاء الـدّوام أو فـي حالات الطوارئ.
ومن السلوكات الجزائرية الخاطئة المتسببة في الشرارات الكهربائية، تحميل التيار الكهربائي فوق طاقته، كما أن بعض مُسيري المصانع يلجأون لسرقة الكهرباء من أعمدة الضغط العالي المجاورة لتخفيف الفاتورة.
إلى ذلك، شدّد الرائد سفيان بختي المكلف بالإعلام على مستوى مديرية الحماية المدنية في اتصال مع الشروق، على ضرورة احترام المستثمرين لمعايير السلامة والأمن قبل تدشين المصانع، والقيام بدراسة مسحية دقيقة تشمل نوعية الإنتاج، وحجم النشاط والمخاطر الناجمة عن هذا النشاط.
وحسب بختي “قبل بناء المصانع لابد أن تُعرض الفكرة على لجنة خاصة مُكونة من مديرية البيئة، الحماية المدنية.. وعدّة مصالح أخرى“.