منوعات
تفاديا لأمراض العصر ومختصون ينصحون بها

الشرب من “الأواني الطينية”.. موروث قديم يعود مجددا!

مريم زكري
  • 1067
  • 0
أرشيف

تزداد كمية استهلاك الجزائريين للمياه المعدنية مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة مع تنوع العلامات التجارية بالأسواق المحلية، غير أن هذه الأخيرة تحولت إلى خطر حقيقي قد يهدد صحة المستهلك، بعد تعرض العبوات البلاستيكية لأشعة الشمس لفترة طويلة قبل تسويقها، وهو ما دفع بالبعض إلى البحث عن طرق صحية لحفظ وتناول مياه الشرب من خلال اقتناء أوان فخارية، نظرا لما تتمتع به من خصائص تبريد طبيعية تساعد في الحفاظ على الماء باردًا ومنعشًا.
ويقود مختصون في مجال التغذية، حملات تحسيسية للعودة إلى الطبيعة، واستخدام أوان صحية وتقليدية مصنوعة من الصلصال، لتخزين واستهلاك المياه كما كان يفعل أجدادنا سابقا، وهي ممارسة صديقة للبيئة وله فوائد تم اكتشفاها علميا، كما أن المادة المسامية تسمح بمرور الهواء والماء، مما يسهل عملية التبريد الطبيعية في فصل الصيف.

هذه الأمراض تعالجها مياه الأواني الطينية
وفي سياق ذلك كشفت الدكتورة والاستشارية في التغذية، آسيا مهماه في تصريح لـ”الشروق”، عن الخصائص الصحية والطبية التي تتمتع بها أواني الطين، باعتبارها مصفيا ممتازا للماء، حيث إنها تحتوي على مسامات مجهريه تنقي المياه من المواد الملوثة.
وتضيف المتحدثة أن استخدام هذا النوع من الأواني بالمطبخ الجزائري، له تأثيرات ايجابية على الصحة العامة، إذ ثبت علميا بحسب المتحدثة أنها تساعد عن تحسن حالة المصابين بعدة أمراض منها التهاب المفاصل، وتخفيف الكثير من الألم خلال شرب الماء الذي تم تخزينه بأواني الطين.
بالإضافة إلى ذلك تقول المتحدثة- أن الطين باعتباره مادة غنية بمعدن الحديد فهو جيد بالنسبة لمرضى فقر الدم ويدخل في التغذية العلاجية للمرضى، كما أنه يساهم في ترطيب الجسم خلال فصل الصيف، وخاصة عند الإصابة بضربات الشمس، وحتى لمن يعانون من مشاكل هضمية وحموضة المعدة والقولون وحتى الإمساك، مضيفة أن الحموضة هي أكبر عدو لجسم الإنسان،بحيث تهدد زيادتها بالجسم نسبة الإصابة بأمراض خطيرة كالسرطان، وأردفت المختصة آسيا مهماه، أن مادة الطين “قاعدية”، وبالتالي تعتبر أحسن وقاية وعلاج للجسم وتعديل حموضته.
ويؤكد مختصون، أن الشرب من الأواني الطينية، هو أفضل علاج للأشخاص المصابين بالقولون العصبي.

حموضة المياه أكبر مسببات السرطان
من جهة أخرى، نوهت محدثتنا، إلى أن الأواني المصنوعة من الطين، هي أحسن وسيلة لتبريد المياه طبيعيا، وأفضل بكثير من وضعها داخل الثلاجة، على حد قولها فهي تقوم بتعديل درجة حرارة لما يتناسب مع الجسم وتصل درجة البرودة إلى 13 درجة مئوية.
بالمقابل حذرت المختصة في مجال التغذية، من بعض الأواني التي يتم تسويقها بالمحلات التجارية، على أساس أنها مصنوعة من مادة الطين، إذ تحتوي بعضها على مواد منها “الآجر” وغيرها، الذي قد يضر بالصحة أكثر مما ينفع ونصحت المتحدث بالتأكد من الأواني التي يتم اقتنائها قبل استعمالها من خلال القيام بتجربة بسيطة، حيت يتم ملأ نصف الآنية بالماء ويتم تركها ربع ساعة، وإذا لوحظ تبلل الجزء المملوء فهو طبيعي، بما أن الطين يملك خاصية “نفوذية” للماء، بالإضافة إلى تجنب استعمال مادة القطران المستخرج من النفط، والتي تحتوي على المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكربون والزئبق.

حذار من القطران وأواني “الياجور”
وحذرت الدكتورة آسيا في سياق ذلك، من أن خلطها بالماء يؤدي إلى تترسب المواد السامة بالجسم والتسبب في أمراض كثيرة، لأجل الحصول رائحة زكية وطرد الحشرات يستحب طلاء غطاء الآنية من الجهة الداخلية فقط بالقطران المستخرج من الأشجار خاصة شجرة العرعار ويترك حتى يجف قبل استعماله دون أن يلامس الماء، بحسب ذات المتحدثة.
من جهته، نوه رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين حريز زكي، إلى بعض السلوكات الخطيرة على الصحة العمومية، التي يقع فيها الكثير من ربات البيوت بعد استعمال قارورة المياه المعدنية لأكثر من مرتين أو ثلاث، أو استخدامها لاحقا لتعبئة مواد أخرى غير متطابقة لنوعية البلاستيك التي صنعت لأجله، التي تتفاعل كيميائيا مع مادة البلاستيك وقد ينتج عن ذلك التفاعل تحلل مواد مسرطنة بالماء الخاص بالشرب، وهو ما يخلف حسب المتحدث أضرارا صحية كثيرة، ومقابل ذلك يقول حريز- هناك طرقا مختلفة لاستهلاك المياه، فمثلا يعتبر شرب الماء من وعاء فخاري ممارسة تقليدية ورثناه عن أجدادنا لما له من فوائد صحية، والتي تتمتع بخصائص تبريد طبيعية والحفاظ على درجة حرارة الماء، وهو أمر غير ممكن في الحاويات البلاستيكية أو المعدنية، وحسب المتحدث، قد يفقد تناول المياه بأواني طين خصائصه الايجابية من الناحية الصحية، في حالة عدم استعمال أواني خضعت للمراقبة من ناحية المادة المكونة والتي تكون أساسا من الطين، وتجنب الأواني التي تحتوي مادة صنعها على معادن ثقيلة لما لها من أضرار على صحة المستهلك مباشرة.

مقالات ذات صلة