الشرطة الألمانية تفرق تظاهرة لمعارضي قيود كورونا
فرّقت الشرطة الألمانية في العاصمة برلين، السبت، تظاهرة لمعارضي وضع الكمامات والقيود المتخذة لاحتواء تفشي كوفيد -19، لعدم احترام المشاركين فيها الذين بلغ عددهم حوالى 18 ألفاً التدابير الوقائية.
وقالت الشرطة: “التباعد الأدنى غير محترم.. رغم الطلبات المتكررة” من جانب قوات حفظ النظام، مضيفةً “لذلك ليس هناك احتمال آخر سوى تفريق التجمع”.
وبدأت المسيرة قرابة الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش من بوابة براندنبورغ الرمزية، لكنها سرعان ما تفرّقت بأمر من الشرطة.
وبعد الإعلان عن تفريقها بعد الظهر، بقي المتظاهرون الذين جلس كثر منهم على الطريق، في المكان وهتفوا “مقاومة!” و”نحن الشعب!”، وهو شعار يستخدمه اليمين المتطرف، كما أدوا النشيد الوطني الألماني.
والحدث هو الثاني خلال شهر ويُنظم تحت عنوان “مهرجان الحرية والسلام” ويجمع أشخاصاً يصفون أنفسهم بأنه “مفكرون أحرار” ومن النشطاء ومعارضي حملات التلقيح ضد الوباء ومن يؤمنون بنظرية المؤامرة أو حتى المتعاطفين مع اليمين المتطرف.
ويتجمع حشد متنوع جداً من كافة الفئات العمرية، يضم في صفوفه عائلات بأكملها مع أطفال. ورُفعت أعلام السلام وألمانيا وهتف المتظاهرون مرات عدة “ميركل يجب أن ترحل!”، وهو شعار حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف.
German police Saturday halted a march by some 18,000 coronavirus sceptics in Berlin because many were not respecting social distancing measureshttps://t.co/ATklqUUlyo pic.twitter.com/ug5EJKSCWF
— AFP News Agency (@AFP) August 29, 2020
“التفكير يساعد!”
وقال شتيفان (43 عاماً) وهو من سكان برلين كان يرتدي قميصاً كُتب عليه “التفكير يساعد!” لوكالة فرانس برس: “أنا لست متعاطفاً مع اليمين المتطرف، أنا هنا للدفاع عن حرياتنا الأساسية”.
وجمعت تظاهرة سابقة مماثلة حوالى عشرين ألف شخص في الأول من أوت، معظمهم ينتمون إلى اليمين المتطرف. لكن الشرطة فرقتها أيضاً لأن المتظاهرين لم يحترموا التباعد.
وكانت بلدية العاصمة الألمانية قد منعت تنظيم التظاهرة، الأربعاء، “لأسباب تتعلق بالصحة العامة”، لأنه من المستحيل في نظرها فرض مسافات لا تقل عن متر ونصف متر بين المتظاهرين.
لكن المحكمة الإدارية حكمت لصالح المنظمين، الجمعة، معتبرة أن “وجود خطر مباشر على الأمن العام” ليس حجة مقبولة استباقياً واشترطت على المنظمين التأكد من احترام الحد الأدنى للمسافة بين المتظاهرين. لكن وضع الكمامة ليس إلزامياً.
ويأتي التجمع الجديد على خلفية تنامي استياء الرأي العام الألماني من القيود المرتبطة بالوباء.
#VIDEO Berlin police said they will turn out in force and strictly monitor compliance with mask-wearing and social distancing, with police warning that if the demonstrators do not adhere to virus safety rules, officers will clear the area “very quickly”https://t.co/qf6h7GOoE6 pic.twitter.com/4DWH9D59fL
— AFP News Agency (@AFP) August 29, 2020
“ديكتاتورية”
ووصف مايكل بالويغ، الذي بادر إلى الدعوة لتنظيم الاحتجاج، وهو رائد أعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات غير منتم لأي طرف سياسي، محاولة حظر التظاهرة بأنها “هجوم على الدستور” الألماني المدافع عن حق التعبير.
ويقود بالويغ حركة “مفكرون غير تقليديين-711” التي ظهرت في شتوتغارت.
ويعارض أنصار الحركة “ديكتاتورية” الإجراءات المتصلة باحتواء فيروس كورونا والتي يعتقدون أنها عقبة أمام حريتهم. ويطالبون بإسقاط حكومة أنغيلا ميركل وإجراء انتخابات جديدة في أكتوبر، قبل عام من الموعد المحدد.
ودعت عدة منظمات يسارية إلى تنظيم تظاهرات مضادة. وقالت آن هيلم، زعيمة شعبة برلين في حزب “اليسار” (دي لينكه) الراديكالي: “سيكون من المهم أن نظهر أنه لا يمكن التسامح مع العنصريين ومعادي السامية والمتطرفين اليمينيين والنازيين”.
ومنذ أسابيع، تواجه ألمانيا، مثل العديد من الدول الأوروبية، انتشاراً جديداً للوباء مع تسجيل ما معدله 1500 إصابة جديدة يومياً.
وقالت ميركل، الجمعة، إنها تتوقع أن يطرح انتشار الوباء صعوبات أكبر في الأشهر المقبلة.
والتدهور المسجل في الأيام الأخيرة والذي يُعزى جزئياً إلى عودة الناس من الإجازة، دفع السلطات إلى فرض قيود جديدة مثل الحد من التجمعات الخاصة أو فرض غرامات لعدم التزام وضع الكمامة حيث ينبغي.
La police berlinoise a appelé à la dispersion de la manifestation d’opposants au port du masque et aux mesures de restrictions contre la pandémie de Covid-19, les quelque 18.000 participants n’ayant pas respecté les gestes barrière #AFP pic.twitter.com/RtC6JKFwoA
— Agence France-Presse (@afpfr) August 29, 2020
#Germany #COVID19 #Coronavirus
Thousands of coronavirus sceptics are set to descend on Berlin for a mass protest against pandemic restrictions that was allowed to go ahead after a bitter legal battlehttps://t.co/wgOUstKhhh
📸John MACDOUGALL pic.twitter.com/LL8s0PYMGQ
— AFP Photo (@AFPphoto) August 29, 2020