الشرطة الفرنسية تتجه لمنع مسيرة مساندة للشعب الفلسطيني
تريد محافظة شرطة بباريس منع مظاهرة مساندة للشعب الفلسطيني من المتوقع تنظيمها غدا السبت بباريس على خلفية الأحداث الخطيرة التي شهدتها مظاهرة مماثلة نظمت الأحد الماضي. فمن جهة متعاطفين مع القضية الفلسطينية ومن جهة أخرى نشطاء من “رابطة الدفاع عن اليهود”، الذي اعتبره مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2001 تنظيما إرهابيا، مصحوبين بعناصر من حركة صهيونية متطرفة “بيتار”.
أعلنت محافظة شرطة باريس أنها بدأت في إجراءات إدارية لمنع مظاهرة مساندة لغزة من المتوقع تنظيمها السبت المقبل بباريس. وبررت المحافظة قرارها بأنه راجع إلى الأحداث الخطيرة التي شهدتها مظاهرة مماثلة الأحد الماضي، حيث بلغ العنف فيها ذروته بالقرب من معبدين يهوديين في شارع “لاروكيت” بالدائرة الباريسية الـ11.
وبينما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مسؤولين في المعبد اليهودي وبعض الذين شاركوا في المواجهات بالقرب منه، شهادات بأنهم أرادوا حماية الأطفال والنساء الذين كانوا يصلون بداخل المعبد، بعدما أراد المتظاهرون اقتحامه، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع فرنسية أخرى شريط فيديو يظهر فيها شباب محسوبون على “رابطة الدفاع عن اليهود” المعروفة بأساليبها العنيفة، في حالة غضب شديد، يضعون على رؤوسهم خوذات واقية، ويمسكون بقطع خشبية وحديدية انتزعت من الكراسي والطاولات المكسرة للمقاهي المجاورة، في حالة كر وفر مع المتظاهرين في غياب دام طويلا لرجال الشرطة.
وسلطت أحداث الأحد الضوء على أنشطة ناشطين في “رابطة الدفاع عن اليهودية“، وهي الفرع الفرنسي للحركة الأمريكية التابعة للحاخام مئير كهانا، التي اعتبرها مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) “مجموعة إرهابية” في 2001.
وحسب شهادات بعض المشاركين في مظاهرة الأحد الماضي، فإن المتظاهرين لم ينووا المرور عبر شارع “لاروكيت” قصدا للاعتداء على المعبد اليهودي، ولكنهم كانوا مجبرين لأخذ محطة أنفاق الميترو القريبة بسبب غلق تلك الموجودة في الساحة نتيجة تنظيم المظاهرة.
وذكر موقع “أمة.كوم” الإسلامي أن أعضاء من “رابطة الدفاع عن اليهود” ضربوا موعدا عند المعبد المشار إليه ساعات قبل اندلاع الأحداث عبر رسائل على تويتر.
ودعا المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا إلى “منع المظاهرات الداعمة لحماس” في فرنسا. أما المنظمة المناهضة للعنصرية “إس أو إس راسيزم” فأكدت أن “دعم الفلسطينيين لا يكون بكره اليهود. ومساعدة المنطقة لتجاوز النزاع يكون بتصدير السلام إليه وليس باستيراد الكراهية“.
وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف طلب من محافظي الأمن “مضاعفة يقظتهم“، ومنع المظاهرات إن اقتضت الضرورة في الأماكن التي يتبين أنها معرضة لخطر المس بالأمن العام.