الجزائر
منظمة "سيماد" تفضح المستور بخصوص التعامل مع الأجانب بفرنسا

الشرطة الفرنسية حبست وطردت 62 بالمائة من المهاجرين بينهم جزائريون

الشروق أونلاين
  • 6653
  • 19
ح.م

أوقفت الشرطة الفرنسية، ما لا يقل عن 62 بالمائة من المهاجرين الأجانب، بينهم جزائريون، وكذا حبسهم بمركز الاحتجاز سنة 2012 ليتم طردهم بعد ذلك مباشرة دون رؤية قاضي الحريات والحبس الضامن الوحيد للحرية الفردية، حسب ما كشفت عنه اليوم الجمعة جمعية المساعدة الفاعلة للمهاجرين واللاجئين “سيماد”.

وفي تطرقها للرقم الذي ورد في تقرير البرلماني ماتياس فاكل حول الهجرة، اعتبرت هذه المنظمة غير الحكومية، انه يبرز “التراجع الخطير” للحقوق الذي نجم عن القانون الأخير حول الهجرة الذي يعرف بقانون بوسون، والمتضمن عدم تدخل قاضي الحريات والحبس، إلا بعد مرور خمسة أيام من الاحتجاز عوض اليومين المعمول بهما من قبل  .

ولاحظت هذه الجمعية “أن إبعاد قاضي الحريات والحبس بهذه الطريقة يعطي للشرطة متسعا من الوقت لتوقيف وحبس الأشخاص الأجانب دون الاهتمام باحترام الإجراءات التي تعد ضوابط ضرورية لضمان الحقوق الأساسية”، وأكدت جمعية “سيماد” على أن العودة إلى العمل بتدخل القاضي في اليومين المواليين للحبس يعد “أولويا“.

كما أعربت نفس المنظمة عن أملها في أن لا تكتفي الحكومة اليوم بـ”العودة إلى الوراء”، وإنما يجب أيضا أن تتخذ الإجراءات الضرورية في إطار قانون جديد قصد تمكين الجميع من الوصول إلى القاضي.

ويقدم تقرير البرلماني ماتياس فلك الذي عرض يوم 14 ماي على الحكومة ملاحظات حول العراقيل التي يواجهها اليوم الأشخاص الأجانب لطلب شهادة إقامة أو إعلاء حقوق لدى القاضي عند تهديدهم بالطرد، خيارات سياسية جريئة يجب أن تقترح.

وتتأسف “سيماد” التي تبدي دوما اهتماما بتطبيق السياسات الحكومية في مجال الهجرة من طرف البلديات والإدارات المعنية بفرنسا لكون هذا التقرير لا يقترح خيارات “أكثر جرأة”، كما أكدت انه حتى وإن كان التقرير يظهر بجلاء “التجاوزات” التي يعاني منها الأجانب الذين يعتبرون كأشخاص “بدون حقوق”، فإنه لا يتضمن اقتراحات كبيرة “لضمان وصولهم إلى العدالة”.

وبعد أن أشارت إلى أن التقرير تطرق إلى اقتراح تقليص المدة القصوى للاحتجاز من 45 إلى 30 يوما، أوضحت “سيماد” أن أغلبية الأشخاص يطردون خلال الأيام الأولى، معتبرة انه يجب تقليص مدة الاحتجاز إلى 7 أيام تكون كافية وصعبة بما فيه الكفاية، وناشدت المنظمة من خلال هذه الوثيقة “إعادة الحوار” بين الجمعيات والسلطات العمومية، مذكرة مع ذلك انه من “الضروري إدخال إصلاحات فورية وعميقة”.

 

مقالات ذات صلة