-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
متبرعون قدموا كميات معتبرة

تحذيرات من مخاطر نقل وتخزين الأدوية وتوزيعها عشوائيا

نادية. س
  • 58
  • 0
تحذيرات من مخاطر نقل وتخزين الأدوية وتوزيعها عشوائيا
ح.م
تعبيرية

مع اتساع موجة التضامن الوطني مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات، وتدفق قوافل المساعدات نحو المناطق المنكوبة، برزت الحاجة إلى تنظيم عملية نقل وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية وفق قواعد دقيقة، تفاديا لتحول هذه المساعدات الإنسانية إلى مصدر خطر على صحة المتضررين.
وفي هذا السياق، وجه المرشد الصحي فيصل أوحادة جملة من النصائح المتعلقة بكيفية جمع ونقل وتخزين وتوزيع الأدوية، مؤكدا أن التعامل معها يختلف عن باقي المساعدات، بالنظر إلى حساسيتها وتأثر فعاليتها بدرجات الحرارة والرطوبة والدخان.

التقرب من الهياكل الصحية قبل توزيع الأدوية
وشدد أوحادة، على أن الإجراء الصحيح يتمثل في التقرب من مصالح الصحة، سواء على مستوى المستشفيات أو العيادات متعددة الخدمات، أو الجمعيات ذات الطابع الصحي، أو اللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري، قبل الشروع في توزيع الأدوية على المتضررين.
وأوضح أن التنسيق مع الجهات الصحية المختصة يسمح بمعرفة الاحتياجات الحقيقية للمناطق المنكوبة، كما يضمن وصول الأدوية إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها فعلا، ويجنب الفوضى والتوزيع العشوائي، خصوصا في الظروف الاستثنائية التي تعرفها المناطق التي شهدت الحرائق.

الحرارة والدخان… عدوان خفيان على الأدوية
وتعتبر ظروف النقل والتخزين من أهم المراحل التي يجب الانتباه إليها، خاصة أن بعض الأدوية شديدة الحساسية للحرارة. وأشار المرشد الصحي إلى ضرورة الحفاظ على سلسلة التبريد بالنسبة للأدوية التي تحتاج إلى درجات حرارة محددة، مثل الأنسولين وبعض اللقاحات وغيرها من المستحضرات الحساسة، وذلك باستعمال مبردات مناسبة أو وسائل نقل مجهزة، مع مراقبة درجات الحرارة بشكل مستمر.
أما الأدوية التي تحفظ عادة في درجة حرارة الغرفة، فينبغي أيضا حمايتها من الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس المباشرة، وعدم تركها في أماكن مكشوفة أو داخل مركبات ساخنة لفترات طويلة، مع الالتزام دائما بشروط التخزين المحددة من طرف الشركة المصنعة.
وحذر كذلك من تعرض الأدوية للدخان والرماد، داعيا إلى نقلها داخل حاويات مغلقة بإحكام وفي أماكن نظيفة وآمنة، لأن التلوث الخارجي قد يؤثر على سلامة العبوات، خصوصا إذا كانت قد تعرضت مباشرة للحرائق أو للحرارة الشديدة.

أدوية تعرضت للنار… ممنوع توزيعها
ومن بين أهم قواعد السلامة، ضرورة عزل أي دواء تعرض لدرجات حرارة مرتفعة جدا أو للنار أو الدخان بشكل مباشر. كما ينبغي عدم توزيع المستحضرات التي تغير لونها أو شكلها، أو تعرضت عبواتها للتلف أو الذوبان أو التشوه.
كما دعا إلى مراجعة تواريخ انتهاء الصلاحية وتنظيم المخزون وفق قاعدة “ما تنتهي صلاحيته أولا يوزع أولا”، مع إعداد قوائم دقيقة للكميات المستلمة والموزعة، بما يسمح بتفادي ضياع الأدوية أو حدوث نقص في المستلزمات الأساسية.
وفي المرحلة الأولى من عمليات الإغاثة، تبرز الحاجة إلى توفير المستلزمات المرتبطة بالإصابات والحالات الناجمة عن الحرائق والدخان، على غرار مستلزمات علاج الحروق، والمحاليل الملحية المستخدمة في تنظيف الجروح، وبعض المستلزمات الخاصة بمرضى الجهاز التنفسي، وفقا للحاجة الطبية التي تحددها الفرق المختصة.
كما ينبغي توفير المستلزمات الضرورية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، بدل إرسال كميات عشوائية من الأدوية قد لا تتطابق مع احتياجات السكان.

التوزيع العشوائي قد يتحول إلى خطر
ويؤكد أوحادة أن توزيع الأدوية ليس مهمة يمكن القيام بها بشكل عشوائي، داعيا إلى أن تتم العملية تحت إشراف صيادلة أو كوادر صحية مؤهلة، لضمان اختيار الدواء المناسب والجرعة الصحيحة، وتفادي التداخلات الدوائية أو الاستعمال الخاطئ.
كما يجب توعية المتضررين بعدم استعمال الأدوية التي تركوها داخل منازل تعرضت للحريق أو لحرارة شديدة، حتى وإن بدت العبوات سليمة ظاهريا، إذ قد تكون خصائص بعض المستحضرات قد تأثرت بالحرارة دون أن تظهر علامات التلف بالعين المجردة.
وفي ظل حجم التضامن الشعبي الكبير، تبقى النية الحسنة وحدها غير كافية لضمان سلامة المساعدات الطبية، بل تحتاج هذه العملية إلى تنسيق وانضباط وإشراف أهل الاختصاص، حتى تصل الأدوية إلى مستحقيها وهي آمنة وفعالة، لأن إنقاذ الأرواح يبدأ أيضا من معرفة كيفية حماية الدواء قبل وصوله إلى المريض.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!