الجزائر
في إطار حملة استباقية للحد من الاعتداءات على المواطنين

الشرطة تلاحق “مافيا الأسلحة البيضاء” وتحيل القصر المتورطين على مراكز خاصة

الشروق أونلاين
  • 11025
  • 7
الأرشيف

فتحت مصالح الأمن تحقيقات موسعة لحجز قارورات “مخدرة” تشبه قارورات العطور، مصنوعة من الأليمينيوم، تحتوي على مادة مخدرة تدعى “الكوراربيزات”، تقول المعطيات الأولية أنها متوفرة بأسواق سطيف، ونقلت مصادر أمنية موثوقة لـ”الشروق” أن التحريات الأولية أثبتت استعمال هذا النوع من المحاليل في عمليات الاعتداء على محلات المجوهرات والمواطنين على غرار “الكريموجان”، من خلال رشها على الشخص المعتدى عليه، إذ تفقده التركيز وتشل عضلات جسمه لمدة زمنية معينة، مما يسهل على المعتدين عمليات السرقة.

ويجري العمل في الوقت الراهن على تحديد مسار هذه القارورات قصد حجز أكبر كمية منها، إذ باشرت مصالح الأمن تحرياتها، ويجري بالمقابل التحري حول طريقة دخول هذه النوعية من المحاليل ذات الصنع الصيني إلى التراب الوطني، في تطور مسبوق لأدوات الجريمة البسيطة التي يرغب المجرمون إفي تنظيمها بعد تضييق الخناق عليهم من قبل مصالح الأمن.

من جهتها، باشرت مصالح الأمن الوطني سلسلة عمليات لرصد وتوقيف حاملي الأسلحة البيضاء، على مستوى كافة التراب الوطني، في إطار الحد من تنامي الجريمة البسيطة واستباق الاعتداءات على المواطنين قبل حدوثها، حيث يتم استهداف الأشخاص الذين يحملون الأسلحة البيضاء والأدوات الحادة والسكاكين والسواطير وغيرها من الأدوات المحظورة قانونا التي انتشر حملها مؤخرا، بإشراف رؤساء فرق البحث الجنائي، الذين يقفون على المتابعة العملياتية لتنفيذ المخطط، بالأسواق والأماكن العمومية، في أوقات مختلفة من اليوم، مستعينين في ذلك بأعوان شرطة بالزيين الرسمي والمدني لضمان نجاح عمليات الترصد.

وتقول المعطيات المتوفرة حسب المديرية العامة للأمن الوطني، أن الحملة أسفرت سنة 2011 عبر 48 ولاية على تسجيل 3552 قضية حيازة أسلحة بيضاء، مقابل 2918 قضية سنة 2010، أي بزيادة 634 قضية، تم خلالها تقديم المتورطين أمام العدالة، بما فيهم القصر الذين يتم وضعهم بمراكز خاصة، أما خلال السداسي الأول من سنة 2012، فقد تم تسجيل 2689 قضية، أسفرت على تقديم 2541 متورط أمام العدالة، أما الباقي فقد تم اتخاذ إجراءات أخرى ضدهم كالوضع في مراكز خاصة بالنسبة للقصر أيضا.

وقالت مصادر أمنية على صلة بملفات التحقيق في القضايا ذات الصلة، أن أغلب المتورطين في الاعتداءات على المواطنين بالأسلحة البيضاء، هم من مدمني المخدرات البطالين، لاستغلال ريعها في اقتناء السموم، كما أكدت التحريات أن جل الاعتداءات التي يتم تنفيذها تكون تحت تأثير مفعول المخدرات.

مقالات ذات صلة