الشرطة تمنع مشطوبي الجيش من الوصول إلى النواب والوزراء بالبرلمان
أجهضت قوات الشرطة أمس الوقفة الاحتجاجية للمئات من مشطوبي الجيش، حيث تم تطويق مبنى المجلس الشعبي الوطني منذ الصباح الباكر بطوق أمني حتى لا يقترب أي شخص منه، كما أوقفت مصالح الأمن العديد من المحتجين واقتادتهم إلى مراكز الشرطة لمنعهم من الاعتصام أو الوصول إلى مبنى البرلمان في وقت كان وزراء حكومة سلال منهكمين بعرض مخطط عمل الحكومة الجديد لمناقشته أمام النواب.
وقال “ز،رياض” المكلف بالإعلام في تنسيقية مشطوبي الجيش في تصريح لـ“الشروق“، بأنهم فوجئوا منذ الصباح الباكر بالإجراءات الأمنية المشددة بالقرب من المجلس الشعبي الوطني، مشيرا إلى أنهم كانوا يريدون الاعتصام بطريقة سلمية لإيصال صوتهم إلى نواب البرلمان وللوزير الأول، لكن الشرطة –يقول محدثنا– كانت بالمرصاد لهم ومنعتهم من التجمع وقامت بتفريقهم عن طريق اعتقال البعض منهم واقتيادهم إلى مراكز الشرطة قصد استجوابهم ومنعهم من الاحتجاج، وأضاف بأنهم إزاء هذه الوضعية اتصلوا ببعض نواب البرلمان هاتفيا، ومنهم نواب عن الأفلان والأرندي ورئيس لجنة الدفاع في البرلمان وأعلموهم بالوضع، حيث طلبوا منهم إرسال شرح مفصل لقضيتهم عبر الفاكس، إذ تعذر عليهم استقبالهم بسبب انشغالهم بمخطط عمل الحكومة.
وحسب بيان لمشطوبي الجيش تحصلت “الشروق” على نسخة منه، فإن قرار خروجهم للشارع جاء نتيجة التماطل الحاصل في حل قضيتهم، خاصة بعد الوعود التي تلقوها من وزارة الدفاع قبيل الانتخابات الرئاسية، حيث نددوا بالوضعية الإنسانية المأساوية التي يعيشونها منذ سنوات والمتسمة بالعجز والمرض مع غياب التكفل الصحي والبطالة وصعوبة الاندماج في المجتمع، حيث وصل عددهم 8 آلاف عسكري من مجندي العشرية السوداء والذين تم تسريحهم على اثر تعرضهم للعجز أثناء أدائهم لمهامهم في صفوف الجيش، حيث طالبوا بإنصافهم، خاصة أنهم تقدموا بطلبات متكررة للوزارة الوصية ولرئيس الجمهورية لفتح تحقيق في قضيتهم، غير أنهم لم يتلقوا سوى وعود ظلت –برأيهم– حبرا على ورق آخرها كان في اجتماع 16 مارس المنصرم، ليطالبوا بحل نهائي لقضيتهم.