العالم
في الذكرى الخامسة لثورة الياسمين في تونس

الشرطية التي صفعت “البوعزيزي” نادمة لأنها أحرقت العالم العربي

الشروق أونلاين
  • 26621
  • 0
ح.م

أجرت صحيفة “التلغراف” البريطانية، حوارا قصيرا مع الشرطية السابقة في الأمن التونسي فايدة حمدي، المتسببة في انتحار محمد البوعزيزي حرقا، وهو الانتحار الذي هز تونس، ولحقت بها مصر وانتهت الثورات بليبيا واليمن وسوريا، وقالت الشرطية حمدي، البالغة من العمر خمسين سنة، إنها نادمة على فعلتها، وتمنت لو لم تحجز سلعة وميزان البوعزيزي، وأنقذت تونس – حسبها- من الدمار الذي عرفته بعد الثورة.

أصرّت الشرطية التابعة لسلك الأمن في منطقة سيدي بوزيد، على أن تونس لم تتغير بعد هروب زين العابدين بن علي، بل ظهرت فيها الكثير من المساوئ، كما أن العالم العربي دخل في أجواء من الخراب، وكان النظام التونسي السابق، مباشرة بعد حرق البوعزيزي لنفسه أمام مقر البلدية، واندلاع ثورة أهل سيدي بوزيد في 17 ديسمبر 2010 قد زجّ بالشرطية في الحبس قبل حصولها على البراءة من تهمة الضرب، وقام الرئيس الهارب بزيارة المستشفى من أجل إخماد نار الغضب، ولكن بعد وفاة محمد البوعزيزي في الرابع من جانفي 2011، بلغت الثورة مرحلة اللارجوع، وانتهت بهروب الرئيس السابق   .

وصارت فايدة المدعوة أيضا فادية من أشهر نساء العالم، بسبب جرّها لمنطقة بأكملها إلى ما يشبه بالخراب، حيث عرفت خمس دول الثورة والفوضى، وهي تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، وكان طارق المدعو محمد البوعزيزي قد شهد بعض أهل سيدي بوزيد على أن فايدة حمدي صفعته، أمام أهل الحي الذي يبيع فيه الخضر والفواكه، ورفض الشاب الذي كان في سن السادسة والعشرين الإهانة، فحاول إنقاذ عربته التي يسترزق منها، ولكن الشرطية ومصالح البلدية منعوه، فقرر أن يقوم بعملية انتحار استعراضية لا أحد استشرف نهايتها، بدأت بصفعة حارقة للأعصاب، ثم احتراق جسد الشاب الذي صار رمزا في تونس، وانتهت بحريق اندلع في الكثير من البلاد العربية.. ولم يخمد.

مقالات ذات صلة