خبير في مكتب التوظيف الدولي "ميكايل باج إنترناسيونال" يعترف:
الشركات الكبرى تعتمد على الكفاءات الجزائرية ولا تثق في المصريين
الكفاءات الجزائرية الشابة مطلوبة بكثرة
كشف واحد من أكبر مكاتب التوظيف الدولية أن الشركات متعددة الجنسيات تضع كل الثقة في توظيف الكفاءات الجزائرية الشابة لإدارة أعمالها بالجزائر نظرا لمستواها العالي، بينما تلجأ لاستيراد كفاءات أجنبية من أوربا وأمريكا عندما يتعلق الأمر بمشاريعها في مصر ودول الخليج بسبب نقص الكفاءة وقلة عدد المهندسين.
-
قال “بول ميرسييه” المدير العام لفرع افريقيا بمكتب التوظيف الدولي “ميكايل باج إنترناسيونال” لجريدة لوموند الفرنسية أمس إن الشركات متعددة الجنسية تتجه إلى توظيف كفاءات محلية في الدول التي تقيم بها مشاريع أو تحصل فيها على صفقات، وهي غالبا ما تلجأ إلى عقد شراكة مع شركاء من البلد نفسه لتسيير المشاريع وتوظف كفاءات شابة من خيرة ما تنتج الجامعات والمدارس في ذلك البلد، مقدما مثالا على الجزائر والصين كنموذج لإنتاج الكفاءات بالمواصفات الدولية، خاصة في ميادين الهندسة والتقنيات، أين تكلف المجموعة الدولية الشريك المحلي بتوظيف أكبر عدد من الشباب المتخرج بتفوق لتوفر له بعد ذلك الدورات التدريبية والدعامات البيداغوجية التي تتطلبها المناصب القيادية المتخصصة.
-
وحسب الخبير في مجال التشغيل على المستوى الدولي، فإنه لا يمكن للشركات متعددة الجنسيات اعتماد طريقة توظيف موظفين محليين والاعتماد عليهم في إدارة المشاريع في حال بعض الدول مثل مصر وبلدان الخليج التي لا تكون المهندسين المؤهلين بالعدد الكافي أي أن ما توفر في سوق العمل ممن يتقدمون للمناصب تبقى كفاءتهم دون المستوى، حيث تلجأ تلك الشركات إلى توظيف كفاءات من أوربا وتصدرها لإدارة المشاريع هناك، وبقدر ما كان نشاطها عالي التكنولوجيا بقدر ما استغنت عن التوظيف المحلي وجلبت موظفين أجانب في مثل تلك البلدان.
-
وعن دور مكتب التوظيف ذي السمعة العالمية في البحث عن الكفاءات محليا، قال المتحدث للوموند “نتدخل للبحث عن إطارات كفئة ومسيرين وخبراء، ونتصرف كفاعلين محليين عن طريق نشر الإعلانات في وسائل الإعلام، وإذا عجزنا عن توفير طلبات زبائننا من الشركات الكبرى، رغم الترشيحات الكثيرة التي تصلنا، نلجأ في آخر المطاف في تلك الحالات، إلى استقدام إطارات أجنبية بعد البحث والتحري في ملفات المترشحين من كل البلدان”.