الشروع في فرز الأصوات على وقع ضجة سياسية حول الخروقات
شكلت قضية الخروقات في الانتخابات الرئاسية المصرية، الخميس، ضجة سياسية وإعلامية، كبيرة، شغلت الرأي العام المصري وتصدرت الصفحات الأولى للجرائد، والتي تحدثت عن تلقي اللجنة الانتخابية لمئات من الخروقات من قبل مندوبي المرشحين عبر مختلف لجان الانتخابات، ارتكبها قضاة، وموظفين لحساب بعض المرشحين.
وأكد العشرات من مندوبي المرشحين عبر المحافظات المصرية، أنهم سجلوا خروقات بالجملة، وأن الانتهاكات التي رصدوها خلال اليومين أبلغوا لجنة الانتخابات بها، وهي ستقوم بما يلزمها به القانون في هذا الشأن، غير أن اللجنة قللت من شأن هذه الخروقات خلال المؤتمر الصحفي، وقالت إنها في أماكن معزلة ومعدودة، وأن اللجنة تصرفت بسرعة، واتخذت الاجراءات اللازمة حسب ما يخوّله لها القانون المصري”.
قال محمد مؤمن مدير الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة المصرية سليم العوا، في تصريح للشروق، إن الحملة سجلت الكثير من الخروقات التي من شأنها المساس بنزاهة وشفافية الانتخابات، مضيفا أن الخروقات التي سجلوها تكررت في عدة لجان تصويت عبر القطر المصري، وهذا مخالف للقانون المصري المتعلق بالانتخابات، كما أكد أن الخروقات كانت معظمها حول خرق الصمت الانتخابي، والدعاية أمام اللجان الانتخابية، وكذا توجيه من بعض القائمين على العملية الانتخابية من قضاة وموظفين لمرشحين على حساب آخرين، وأضاف أن عددا من اللجان شهدت توجيها للمنتخبين أمام اللجان وهذا أيضا يدخل ضمن الخروقات.
وحول هذه الخروقات قللّ المرشد العام السابق لجامعة الإخوان المسلمين للشروق، منها، واصفا إياها بالتافهة والبسيطة، وأكد أنها لن تؤثر على الانتخابات المصرية بأي شكل من الأشكال، مضيفا أن من أطلق هذه الحملة “حملة الخروقات” يريدون التشويش على شعب مصر الذي ينتخب رئيسه بنفسه لأول مرة، وأضاف أن طوابير المنتخبين التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين، لخير دليل على إحساس المصريين بأنهم سينتخبون وسيقررون مصيرهم بأنفسهم، مشيرا إلى أن هذه الطوابير بداية الديمقراطية، والتشكيك فيها تشكيك في قدرة الشعب المصري.
من جهته قال محمد فاروق عضو مجلس أمناء الثورة في تصريح للشروق، إن الخروقات التي سجلها مندوبو المجلس كانت معظمها حول الدعاية لمرشح على حساب أخر، أمام اللجان الانتخابية، وكذا سجلت مصادرهم عددا من الاعتداءات على أنصار مرشحين بسبب توثيقهم لتلك الانتهاكات، غير أنه قللّ من شأن تأثيرها على الانتخابات بصفة عامة.
مجلس أمناء الثورة شارك في مراقبة الانتخابات بـ 350 مراقب
من جهته، ذكر المكتب التنفيذي لمجلس أمناء الثورة للشروق، أن المجلس شارك بكثافة في عملية مراقبة الانتخابات الرئاسية التي أجريت خلال اليومين الماضيين، وأشار المصدر إلى أن نحو 350 من أعضاء المجلس حصلوا على تصاريح بالمراقبة من اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، إضافة إلى مشاركة كافة أعضاء المجلس في المراقبة بكافة المحافظات، وأوضح المصدر بأن المجلس الذي يرأس الشيخ صفوت حجازي أمانته العامة، دعا المواطنين إلى الاصطفاف والمشاركة بقوة في اختيار الرئيس الجديد لمصر، وأضاف بأن المجلس يقف على مسافة واحدة من كافة المرشحين، لكنه دعا إلى عدم التصويت لمرشحي الفلول.