الشروق تنشر التفاصيل الكاملة لأضخم عملية ترحيل بالعاصمة
قررت ولاية الجزائر اعتماد إستراتيجية خاصة لعملية الترحيل المرتقب انطلاقها في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر على أقصى تقدير، تتمثل في تقسيم العملية عبر مراحل حيث ترحل في كل مرحلة قرابة ألفي عائلة مع نهاية الأسبوع، وستبقى العملية مستمرة ومتواصلة بترحيل 35 ألف عائلة لسكنات لائقة إلى غاية ديسمبر 2014 .
أفادت مصادر مطلعة لـ”الشروق” انه تم اقتراح إستراتيجية خاصة بعملية الترحيل الأضخم من نوعها منذ الاستقلال باعتبارها تشمل 20 ألف عائلة في مرحلتها الأولى، على أن يصل الرقم إلى35 ألف عائلة، بعد القيام بعمليتين إضافيتين في 2014. و بغرض ضمان نجاح العملية الأولى، بما يتماشى مع الإمكانات المسخرة من قبل الولاية، قررت هذه الأخيرة توزيع العملية عبر مراحل في كل مرحلة يتم خلالها ترحيل ما بين 1000 إلى 2000 عائلة في نهاية الأسبوع، وذلك لضمان السير الحسن والطبيعي للنظام العام للعاصمة وبغرض تجنب الازدحام والفوضى، خصوصا أن مدينة الجزائر تعتبر العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد وبالتالي فضل مسؤولو الولاية الأخذ بعين الاعتبار أهمية صيرورة مختلف النشاطات الاقتصادية في أحسن الأحوال، وتحديد يومي الجمعة والسبت لترحيل العائلات في ظروف مواتية.
.
العمليات تجري عبر مراحل وترحيل ألفي عائلة كل نهاية أسبوع
بررت مصادرنا اللجوء إلى هذه الخيار لحجم العملية التي تشمل ترحيل 20 ألف عائلة في المرحلة الأولى، وهو رقم ضخم حسب مصدرنا ويتطلب إمكانات مادية وبشرية ومادية معتبرة، وفي ذات السياق ذكر تفاصيل دقيقة متعلقة بتنظيم العملية، و ذكر أنه لترحيل 1000 عائلة يتطلب توفير 2000 شاحنة لنقل الأثاث وما لا يقل عن 600 عامل، فضلا عن 300 عون وإطار تابع لمختلف المصالح سواء دواوين الترقية والتسيير العقاري أو الدوائر وحتى مديريات التربية للقيام بتسجيل المتمدرسين في مؤسساتهم الجديدة، إلى جانب تجنيد آلاف من عناصر الأمن وهو ما يجعل السلطات الولائية في حالة تأهب قصوى لمتابعة الدقيقة احتياجات المواطنين والتكفل بانشغالاتهم.
ستمس عمليات الترحيل الثلاث المتبقية كل الأحياء الشعبية على غرار ديصولي ببوروبة وبومعزة بباش جراح و ديار البركة في براقي، ناهيك عن ديار الشمس ، ديار المحصول والباهية بالمدنية
وبحسب ما استقته “الشروق” من مصادرها الخاصة فإن العملية ستبقى متواصلة ومستمرة إلى غاية نهاية ديسمبر المقبل بمعدل ترحيل 7 آلاف في كل شهر، مشيرا إلى أنه بعد الفراغ منها، تنتظر العاصمة عملية أخرى لا تقل أهميتها عن سابقتها، ويتم ذلك بعد بتقييم شامل للعملية و القيام بالروتوشات الأخيرة بالأحياء السكنية المخصصة لذلك، وتستفيد فيها 10 آلاف عائلة من سكنات لائقة بداية من الثلاثي الثاني لسنة 2014، ثم عملية ثالثة في أقل من سنة وستشمل 5 آلاف عائلة لتطوي بذلك ولاية الجزائر ملف السكن الهش نهائيا بتخليص كل العائلات من معاناتها.
.
عدد المتمدرسين عامل أساسي لتحديد مواقع الترحيل
وباشرت لجان الدوائر عملية فحص الملفات المحصية، حيث ستعد تقريرا شاملا حول مختلف الأحياء القصديرية والهشة، والأخذ بعين الاعتبار بعض الخصوصيات المتعلقة بعدد المتمدرسين كونه العامل الذي ستلجأ إليه الولاية لتحديد الأحياء التي تستقبل المرحلين الجدد لتجنب الوقوع في مشكل الاكتظاظ بالأقسام مثلما وقع سابقا، وحرصا على تحقيق التوازن في عدد التلاميذ بين مديريات التربية الثلاث، على أن يتم ذلك قبل الأسبوع الأول من سبتمبر، وستمس عمليات الترحيل الثلاث المتبقية كل الأحياء الشعبية على غرار ديصولي ببوروبة وبومعزة بباش جراح و ديار البركة في براقي، ناهيك عن ديار الشمس، ديار المحصول والباهية بالمدنية، وستشمل العملية سكان مناخ فرنسا وغيرها من الأحياء الشعبية، كما ستشمل العمليات قاطني الأحياء القصديرية والأقبية والعمارات المهددة بالانهيار والشاليهات التي يبلغ عدد القاطنين بها 2500 عائلة موزعة عبر تسعة مواقع حيث يعيشون أيامهم الأخيرة مع المعاناة.