الجزائر
البليدة تشيع ضابطا من شهداء اعتداء تيزي وزو

الشروق في بيت مهدي أحد شهداء جريمة تيزي وزو

الشروق أونلاين
  • 17814
  • 58
الشروق

الشهيد مهدي بن صيفي، البالغ من العمر 30 سنة، والمنحدر من بلدية خميسه بولاية سوق أهراس، هو واحد من الضحايا الـ 11 الذين استشهدوا في الجريمة الإرهابية بمنطقة تيزي وزو.. التحق بصفوف الجيش الوطني الشعبي سنة 2003 بمنطقة وهران، والتحق بثكنة تيزي وزو منذ قرابة عام ونصف.

“الشروق” زارت عائلته، وتحدثت إلى والدته التي كانت في كل مرة تحاول أن تحبس دموعها، فالشهيد مهدي ابنها البكر، تربى في كنف عائلة بسيطة رفقة شقيقه فؤاد 26 سنة، وشقيقته الصغرى وداد 12 سنة، التحق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، حيث درس إلى غاية القسم النهائي بالثانوية، وقرر الالتحاق بصفوف الجيش من أجل تخفيف الحمل عن والدته وعائلته، بعد أن فقد والده في حادث مرور.

الأم المسكينة خلال لقائنا بها تحدثت عن ابنها الشهيد، وقالت بأنها راضية بقدر الله، وتحدثت عن أخلاق ابنها الذي رفض الزواج من أجلهم، وقال لوالدته لو أتزوج سوف أقلل من اهتمامي بكم وأنشغل بأسرتي، وهذا ما لا أريده، وقال لوالدته إنه يتمنى أن يبني منزلا ويشتري سيارة ويضمن لهم العيش في رفاهية، وأن الزواج آخر شيء يفكر فيه، أما شقيقه فؤاد، فلم يستطع أن يجلس معنا تجنبا لأي سؤال يجعله يتذكر شقيقه الذي كان بالنسبة له الشقيق والأب والصديق الحميم.

 

البليدة تشيع ضابطا من شهداء اعتداء تيزي وزو

استقبلتنا بالدموع بمتقنة هواري محفوظ ببلدية أولاد يعيش، عائلة الشهيد لخمي محمد أمين، وهو ملازم في الجيش الوطني الشعبي، الذي استشهد في جريمة تيزيوزو.. والد الشهيد لم يستطع التحدث إلينا لشدة تأثره بفراق محمد أمين الابن البكر له، حيث في كل مرة ينطلق بالحديث إلا وانهمرت دموع الحزن على الفاجعة التي أحلت بعائلته ومحبيه، حيث راح الوالد يسرد لنا قصة حياة البطل، وكيف ترعرع في ولاية تيسمسيلت، حيث درس القرآن الكريم في أحد الزوايا..

الشهيد محمد أمين صاحب 24 ربيعا عرف بطيبة قلبه ومحبته لفعل الخير، بشهادة زملائه في المهنة، كما عرف بشدة تعلقه بعائلته، حيث كان ينافس أخته الصغرى على حفظ القرأن في كل عطلة يعود فيها إلى منزله، ليس هذا فحسب، بل كان يشتري لزملائه وجبات غذائية من ماله الخاص، وكان ينوي تخصيص مبلغ من أجرته لخالته بسبب مدخولهم الضعيف.

مقالات ذات صلة