-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشعب‭ ‬يريد‭ ‬إسقاط‭..‬‮ ‬إليسا‭!‬

الشروق أونلاين
  • 6765
  • 26
الشعب‭ ‬يريد‭ ‬إسقاط‭..‬‮ ‬إليسا‭!‬

ليس عيبا ولا سرّا، أن يبدي السيد لخضر بن تركي، مدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام انزعاجه من طريقة تناول بعض الصحافيين للمهرجانات الفنية، بالقول أنها تبديد للمال العام في الشطيح والرديح، فمن حقه أن يدافع عن تصوّره، ومنصبه، وخبزته!

  • لكن العيب أن يحجُر السيد بن تركي على الآخرين رأيهم، ويدعوهم جميعا للمشاركة في الغناء والرقص، وإحياء ليالي السهر “حبّا في البلاد”، وهم في غالبيتهم، جوعى لا يجدون قوتهم اليومي، أو بطالون بدون مناصب، أو مشردون لا مأوى لهم، ومحڤورون على طول السنة، صيفا وشتاء من‭ ‬طرف‭ ‬الإدارة‭!‬
  • هؤلاء هم خصومك يا بن تركي، وليس الصحفيون، كما بات من الضروري أن يعرف الجميع، أن الهاء الشعب بالموسيقى والسهرات، مآله إلى الفشل، تماما مثل ما حاولت الحكومة الاختباء وراء انجازات كرة القدم لشهور، ومع أول تعثر للفريق الوطني، عقب المونديال، تذكّر الجزائريون ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الزيت‭ ‬والسكر،‭ ‬فخرجوا‭ ‬إلى‭ ‬الشوارع‭ ‬غاضبين‭!‬
  • لا عيب أن يسهر البعض، ولا عيب أن لا يسهر آخرون، لكن العيب أن نأخذ من مال الفئة الثانية، لإنجاح سهرات الفئة الأولى، ودعوة بن تركي، وخليدة تومي، وجميع محافظي المهرجانات للرقص والغناء و”الزهو” في ليالي الصيف، تشبه تماما دعوة القذافي حين قال لشعبه وهو يموت تحت‭ ‬الحصار،‭ ‬أو‭ ‬بقصف‭ ‬قنابل‭ ‬طائرات‭ ‬الناتو،‭ ‬‮”‬ارقصوا‭ ‬وغنوا‮”‬‭!‬
  • في المغرب، ومصر، تحركت العديد من المطالب الشعبية، لوقف مهرجانات الرقص والغناء، بحجّة أن الفقراء في البلدين، أكثر حاجة لتلك الأموال من شاكيرا التي غنت بالمغرب الشهر الماضي، وتستعد للغناء في مصر، شهر نوفمبر المقبل، وقد كان من الواجب أن يتحرك دعاة منع المغنيين‭ ‬لحضور‭ ‬حفلات‭ ‬الجزائر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الباب،‭ ‬أي‭ ‬بهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬المال‭ ‬العام،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الأخلاق،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفسق،‭ ‬ومحاربة‭ ‬الرذيلة،‭ ‬فتلك‭ ‬قضية‭ ‬أخرى‭ ‬ومصيبتنا‭ ‬فيها‭ ‬أعظم‭!‬
  • لكن، لماذا نظلم هؤلاء المغنيين، حين يأتون إلى الجزائر، فإذا كان هؤلاء وبشهاداتهم لا يحصلون إلا على ربع ما يتقاضونه في بلدان أخرى، فأين تذهب بقية الأموال؟ أليس من الأجدى محاسبة بني جلدتنا قبل معاقبة الوافدين من البلدان الأخرى، أو محاكمة نواياهم في سرقة المال‭ ‬العام‭!‬
  • الحملة الأخيرة ضد المغنية إليسا، لا تلزم إلا أصحابها، وهم أحرار فيها، سواء كانوا على حق، أو مخطئون، لكننا نقول “صح النوم”، فيا ليتنا وفرنا أصواتنا ومواقعنا على النت، واحتجاجاتنا للقول لا للوزير الفلاني الفاسد، أو ابنه السارق، ولا لرئيس الشركة المحتال، ولا لمدير‭ ‬البنك‭ ‬المختلس،‭ ‬أو‭ ‬لبائعي‭ ‬الأوهام‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭..‬‮ ‬أما‭ ‬عن‭ ‬الأخلاق‭ ‬وصيانتها‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬فتأكدوا،‭ ‬ليست‭ ‬إليسا‭ ‬وحدها‭ ‬من‭ ‬سيفسد‭ ‬أخلاقنا‭ ‬عبر‭ ‬حفل‭ ‬واحد‭!‬‮ ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
26
  • سمير

    مشكور اخي قادة ربي يحفضك

  • gahtani

    ليست وزارة الثقافة هي التي تقرر حفلات بل نحن نستطيع مقاطعة هذا الهف وقل للوزية خليدة تومي تشطح وحدها في القاعة ا

  • رشيد

    طلب مقاطعة ميليسا اوغيرها من الذين ينشرون الفساد في البلاد هو دعوة غير مباشرة الى المسؤولين على قطاع الثقافة ليرفعوا ايديهم عن الثقافة ويرحلوا فالثقافة من ممارساتهم براء لانهم حصروها في الغنء والرقص وهز البطون ونشر الرذيلة فاتقوا الله ايها المسؤولون فانكم عن افعالكم مساءلون

  • moh

    لا توجد كلمات اوضح من هذه
    ربي يستر وخلاص

  • بدون اسم

    لخضر بن تركي ربي يهديك

  • benali

    تحياتي
    مقال في القمة و يستحق بأن يصنف كأحسن مقال لسنة 2011 لما يحمله في جعبته
    و اعلم أننا لسنا على خطأ ، نحن أولى نحن أحق بهاته الأموال مافائدتنا من إحياء السهرات و الحفلات و حالنا في تدهور ، هل إحياء السهرات و الحفلات هو الحل في رأيهم ............ لا أعتقد ذلك ، هل تسمن و تغني عن الجوع هل فيها إيجابيات .
    مالقينا ما نقولوا .

  • yasser lmeryoul

    rakoum koul ki ba3dakoum ki ntouma ki ilissa ya3ni wach la jabouha wach w lakan ma jabouhach wach rahi ga3 kif kif heya bakhssa w li tebe3ha bakhesss???????????????????????????

  • benali

    تحياتي لجريدة الشروق
    و الله يعطيك الصحة يا كاتب المقال ( قادة بن عمار ) موضوع في القمة يستحق أن يكون أحسن مقال لسنة 2011 بدون منازع .
    مشكور

  • صافو

    كل يريد تغير العالم ، لكن لا أحد يريد تغير نفسه
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • mourad

    ilisa chaba ya ben torque .basah lokan jabtana nancy ajram kheir

  • salah anis

    مشكور ياقادة

  • فوكا

    أعجزتني في هذه يا سيدي قادة... شكرا

  • rahil

    شكرا جزيلا لصاحب المقال
    ما أطلبه هو المحافظة على النعمة الثي رزقث بها الجزائر و إستغلال عائداتي ثرواتها في التربية و التعليم اللذان أرى مصيرهما في طريق الزوال
    من فضلك أنشري يا شرووووووووق.

  • brahim leslous

    ata3likat latakfi labouda atahrouk fi had al itjah

  • حميمي

    هم يضحك وهم يبكي لدينا من هن أكثر عريا من اليسا ومع ذلك المال العام لايجب تبذيره والشعب في أمس الحاجة إليه

  • ali16

    هذا ما جعل العرب في ذيل الترتيب في جميع الجالات خاصة العلمية رغم ان اسلافنا الاوائل كانوا احسن منا حالا...

  • أسلام

    مادا تنتظون من مسؤولين لا يهمهم شعبهم بل اهواءهم و بطونهم.

  • بدون اسم

    ان لله وان اليه راجعون

  • Mehdi

    خلي الناس تشطح يا راجل زعما جات في هاذي و حبست

  • حنان الجزائرية العربية المسلمة

    مابغينا لا السا ولاغيرها خليونا في حالنا وكثر الف خيركم وكي اصبح مفهوم الثقافة والاعلام معناة الشطيح والرديح مع الكاسيات العاريات ربحنا وفلحنا................ماتنساوش رانا مسلمين ياوزارة الثقافة مابغنا لاحفل غنائي ولا مهرجان وعلى ما اضن لم نطلب منكم هذا متطلباتنا ارقى من ان نطلب حضور احدالمغنيات......ونحن متعطشين للحياة الكريمة والرقي في التعليم الذي اصبح في الحضيض .....اهتموا بتطوير التعليم احسن لكم ولا تذهبو للتفهات.

  • مراقب جزائري

    شكرا على المقال يا اخ قادة اصبت

  • avg

    يا قادة يا بن عمار
    لم تتح لنا فرصة التعبير لكنك وحدك استطعت ان تنقل ما يدور ويختلج في صدورنا
    يقول المثل الشعبي :قالوا للعريان واش خاصك فقال لهم : محزمة

  • حسناء من الجزائر

    مقال اكثر من رائع.......وزارة ما تشبه لحتى وزارة في العالم........قالك اليسا الشباب الجزائري قال كلمته والحكومة تفتح باب من نار على نفسها ان هي استمرت على هذا النهج.........هاذي بلاد الشهداء افهموا.......

  • moussing

    baraka lah fik makal moumtaze wallah nahnou bihaja ila mitle hatihi lmakalatte lfadhe almassouline jazaka lahou kayrene

  • hgyez

    مقال جيد بارك الله فيك يا أستاذ

  • farid

    لا يغيّرُ الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم